|
|||||||
| سلامٌ عليك يارسول الله ( أشهد أنك قد بلغت الرسالة وأديت الأمانة ) قسم الرسول صلى الله عليه وسلم واصحابه الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم - أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله. |
|
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 | ||||||||
|
( لاحول ولاقوة الا بالله)
![]() مقالات المدونة: 600
|
!!!!!!!! موسوعه الانوار المحمديه لصاحب الطلعه البهيه الباب الرابع !!!!!!!
[align=center][frame="10 80"] موسوعه الانوار المحمديه لصاحب الطلعه البهيه الباب الرابع [align=center]بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي لا يحصي نواله ، و لا يفني كماله ، و لا تتناهى نعمه و أفضاله ، و الصلاة و السلام علي سيدنا رسول الله الذي قال ما معناه : الحمد لله الذي خلقني من أنوار البهاء ، و رفع قدري في الأرض و السماء ، و كتب اسمي علي ساق عرشه ، و قرن اسمي باسمه ، و نزه ذكري في عالم قدسه [/align] الإخوة والأخوات الأحباب في الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مازلنا مع شهر ربيع الأول وبمشيئة الله تعالى سوف نُكمل سيرة النبي صلى الله عليه وسلم النثريةأتمنى أن تنال رضاكم وهي من مؤلفات الإمام سلامه حسن الراضي رضي الله عنه ، فأقول وبالله التوفيق [align=center]أخلاقه السَنيّة صلى الله عليه وسلم[/align] وكان صلى الله عليه وسلم خلقه القران أوتى محاسن الأخلاق الباطنية والظاهرية ، وأثنى عليه الله فقال ( وإنك لعلى خلق عظيم ) فاكرم بخلق مدحه الله . وكان أحلم الناس و أشجعهم منحة إلهيه وأعدلهم وأعفهم لا برياضة بل بما حباه مولاه . لا يبيت عنده دينار ولا درهم إلى العشية ، بل من وجده فقيرا أو محتاجا أنفقه عليه وواساه . وإن فضل عنده شىء من الفضول الدنيوية ، لم يأو إلى منزله إلا إذا وجد فقيرا واعطاه . لا ياخذ سوى قوت عامه من تمرأوشعير مما يرزقه به رب البرية ثم يضع سائر ما ياتيه فى سبيل ربه ولا يسأل شيئا ألا أعطاه . ثم يرجع إلى قوت عامه فيؤثر منه على نفسه الشريفة العلية ، فأكرم به من نبى فاق العالمين بما جمله به الله واجتباه . يخدم نفسه ويرقع ثوبه ويحلب شاته بنفس مطمئنة علية ، ويقم البيت ويعقل البعير ويأكل مع الخادم ولا ياباه . يحمل بضاعته من السوق ومع ذلك كان له العبيد والاماء العددية ، وكان من خلقه أنه لا ينهر خادما بل يرضى بما قدره الله . وركب على xxxx مخطوم بحبل من ليف وعليه إكاف من ليف تواضعا لرب البرية ، وإذا قدم من سفر استقبله الصبيان فيركبهم معه عليه صلوات الله . وكان يخدم فى مهنة أهله ويقطع اللحم معهن بنفس مرضية ، وكان أشد الناس حياء لا يثبت بصره فى وجه أحد رآه . يجيب دعوة العبد والحر ويقبل الهدية ، ولو كانت جرعة لبن أو فخذ أرنب جبرا لخاطر من أهداه . ويكافىء عليها ولا ياكل صدقة أحد تنزيها لرتبته العلية ، ولا يستكبر عن إجابة الأمة والمسكين ولا يغضب لنفسه بل يغضب لله . وينفذ الحق ولو عاد عليه او على أصحابه بالضرر ويبذل همته الجهدية ، لا تأخذه لومة لائم فى الحق ولا يخشى فى ذلك أحدا سوى الله . وكان يأكل مما حضر ولا يرد ما وجد ولا يتورع عن حلال ليس فيه شبهة دينيه ، فيقنع بالتمر دون الخبز أو خبز الشعير وحده أو البر أكله وحمدالله . وإن وجد شواء أو حلوا أو عسلا أو لبنا دون خبز أكل بآداب ذوقية ، وإن وجد بطيخا أو رطبا أكل منه وما أباه . ولا ياكل متكئا ولا على خوان ولم يشبع من خبز بر ثلاثة أيام ونفسه قانعة عرشية ، وذلك كان إيثارا لا فقرا ولا بخلا بما من عليع مولاه . بجيب الوليمة ويعود المرضى ويشهد الجنائز ويمشى بلا حارس لأن الله قد عصمه من كل أذية ، أشد الناس تواضعا وأسكنهم فى غير كبر وقد كمل الله صورته ومعناه وأبلغهم من غير تطويل وأحسنهم بشرا لا يهوله شىء من الأمور الدنيوية ، ويلبس صلى الله عليه وسلم ما وجد من المباح مما رزقه الله . فمره شملة ومره جبة صوف ومره برد حبرة يمانية وخاتمه فضة يجعل فصه مما يلى كفه يلبسه فى يمينه ويسراه . يردف خلفه عبده أو غيره يركب ما أمكنه لا يلتفت إلى الزينه الدنيوية ، يركب الفرس والبعير والxxxx والبغلة راضيا بما يسره الله . ومره يمشى راجلا ونفسه راضية مرضية ، بلا رداء ولا عمامة ولا قلنسوة قد غشيه من الجلال ما غشاه . يعود المرضى فى اقصى المدينة ليعلمنا التواضع لرب البرية ، يجالس الفقراء ويؤاكل المساكين ويرفق بهم تواضعا لله . يضحك من غير قهقهة فيظهر النور من ثناياه اللؤلؤية ، يرى اللعب المباح فلا ينكره ولا يضيق على من رآه . يسابق أهله كرم نفس وترفع الأصوات عليه فيصبر ولا يغضب من كرم الاخلاق والسجية ، وله عبيد وإماء لا يرتفع عليهم فى مأكل ولا مشرب تواضعا لله ، ولا يمضى عليه وقت فى غير عمل لله أو فيما لابد منه من صلاح نفسه المكملة الزكية ، يخرج إلى بساتين أصحابه ولا يحتقر مسكينا ولا يهاب ملكا ولا يخشاه يدعو كل أحد إلى الله دعاء مستويا بغير تفريق لأغراض نفسانية ، جمع الله له السيرة الفاضلة والسياسة التامة وهو أمى والله علمه وأصطفاه . وقد نشأ صلى الله عليه وسلم فى بلاد الجهل بين الأقوام الجاهلية ، فى الصحارى وفى فقر وفى رعاية الغنم يتيما لم يخط كتابا ولا قرأه ، لا أب له ولا أم فعلمه الله جميع محاسن الأخلاق ومنحه الكمالات المرضية ، وآتاه أخبار الأولين والآخرين وما فيه سعاده الدارين وإلى ذروة المجد رقاه . وما شتم أحد من المؤمنين إلا جعل لها كفارة إقامة للشريعة الاسلامية ، وما لعن امراة قط ولا خادما لأن الله قد هذبه وصفاه . وما أنتقم لنفسه إلا أن تنتهك الحرمات الدينية ، وما ضرب بيده أحدا إلا أن يضرب فى سبيل الله . وما خير بين أمرين إلا اختار ايسرهما لأن الله قد بعثه بالحنيفية مالم يكن فيه إثم فيكون أبعد الناس منه ويتحاماه . وما عاب قط مضجعا إن فرش له اضطجع والا اضطجع على الأرض الترابية ، وما يأتيه أحد حرا كان أو عبدا أو أمة إلا قام معه فى حاجته وأرضاه . يبداء من لقيه بالسلام والمصافحة يشابكه ثم يشد عليها قبضته ذات الرائحة العنبرية ، ولا يجلس إليه أحد وهو يصلى إلا خفف من صلاته ويساله عن حاجته ثم يعود إلى الصلاة . وكان أكثر جلوسه أن ينصب ساقيه ويمسك يديه عليهما أوصافه سنية ، لا يعرف مجلسه من مجلس أصحابه لأنه كان يجلس حيث ينتهى به المجلس فسبحان من جمله وحباه . وما رؤى مادا رجليه بين أصحابه إلا إذا كان المجلس واسعا طلبا للراحة البدنية ، وقد تربع وجلس القرفصاء وجميع أحواله يرضى بها الله . أكثر جلوسه مستقبل القبلة ومشهد الحضرة القدسية ، وكان صلى الله عليه وسلم لا يقوم ولا يجلس إلا على ذكر الله . ويكرم الداخل عليه وإن لم يكن ذا قرابة وأهلية ، وربما بسط له ثوبه ليجلسه عليه ويعزم عليه بوسادته حتى يفعل من كرم سجاياه . يعطى كل من جلس إليه نصيبه ووجهه ويوليه من لطفه ومحاسنه البهية ، حتى كان سمعه وحديثه وتوجهه للجالس إليه فصارت القلوب تهواه . يدعوا أصحابه بكنيتهم إكراما لهم واستمالة لقلوبهم رأفة قلبية ، ومن لم تكن له كنية من الرجال كناه . والنساء اللآتى لم يلدن يبتدى لهن الكنى ويكنى من لهن الأولأد والذرية ، ويكنى الصبيان فيستلين قلوبهم ويلوذون بحماه . وكان أبعد الناس غضبا وأسرعهم رضا من صفاء الباطن وحس الطوية ، وكان أرأف الناس وخيرهم وأنفعهم للناس قد عمهم برحماه . ولم تكن ترفع فى مجلسه الأصوات تعظيما له وهو متواضع لرب البرية ، وكان أفصح الناس منطقا فما أحسن كلامه وأحلاه . وكلامه نزر سمح المقالة ليس بمهذار خصه الله بالاخلاق السنية ، وكان كلامه كخرزات نظمن ومع الايجاز يجمع كل ما أراد فيما حكاه ، يتكلم بجوامع الكلم لا فضول ولا تقصير ولا يتكلم بكلمات جدلية ، جهير الصوت حسن النغمة طويل السكوت لا يتكلم فى غير حاجة ولا ينطق عن هواه . لا يقول المنكر ولا يقول إلا الحق فى الرضى وفى الحالة الغضبية ، ويعرض عمن تكلم بغير جميل ويكنى عما اضطره الكلام إليه مما يكره ولم يصرح باسم من اتاه . وإذا سكت تكلم جلساؤه ولا يتنازع عنده لما له من المهابة القوية ، ويعظ بالجد والنصيحة أكثر الناس تبسما وضحكا فى وجوه أصحابه وإقبالا عليهم ببره ونداه وتعجبا مما تحدثوا به وخلطا لنفسه بهم كأنه أحدهم قد تردى بالأنوار الجلالية ، وربما ضحك حتى تبدو نواجذه فلذلك صارت القلوب تهواه . وكان ضحك أصحابه عنده التبسم اقتداء به وتوقيرا له فنالوا بذلك السعادة الأبدية . وكان أكثر الناس تبسما وأطيبهم نفسا مالم يذكر الساعة أو ينزل عليه القران من الله . أو يخطب بخطبة عظة وإن نزل به أمر تبرأ من الحول والقوة وفوض الأمر لرب البرية ، وإن غضب ولا يغضب إلا لله لم يقم لغضبه شىء والله كمله وقواه . وكان يقول ( لا يبلغنى أحد منكم عن أصحابى شيئا فإنى أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر ) أخلاقه سنية ، رقيق البشره لطيف الظاهر والباطن يعرف فى وجهه غضبه ورضاه . إذا اشتد وجده أكثر من مس لحيته الكريمة بيده النورانية ، لا يشافه أحد بما يكره أحسن الله أدبه ورقاه . وكان أجود الناس وأسخاهم ولا سيما فىالا يام الرمضانية ، فإنه يكون كالريح المرسلة لا يمسك شيئا ولا يسأل شيئا إلا أعطاه . وكان صلى الله عليه وسلم أنجد الناس وأشجعهم ذا همة عليه ، وأشدهم بأسا فى الحرب على الكفار وأقواهم فما يكون أحد أقرب إلى العدو منه لشجاعته الهاشمية ، وكان الشجاع هو الذى يقرب منه فى الحرب لقربه من العدو لشدة البأس الذى حواه . وما لقى كتبية إلا كان أول من يضرب فى أعداء الملة الحنيفية ، وكان قليل الحديث فإذا أمر الناس بالقتال تشمر فيهابه كل من يراه . ومع قوة بطشه كان شديد التواضع لكل أحد وقد وصفه الله بالرحيمية ، وكان أصحابه لا يقومون له لما عرفوه من كراهيته لذلك وعدم رضاه . ولكنه لا يكره قيام بعضهم لبعض حتى تتألف قلوبهم على المحبة الاخائية ، يمر على الصبيان فيسلم عليهم ولا يضر بذلك علاه . وأتاه رجل فارعد من هيبته فتلطف له بألفاظ جوهرية ، فقال ( هون عليك فلست بملك إنما أنا ابن امرأة تأكل القديد ) حتى زال ما عراه . وكان يجلس مع أصحابه مختلطا بهم كأنه أحدهم لا يظهر له عليهم مزية ، فلا يعرفه الغريب حتى يسأل عنه جليسه فيعرفه إياه فبنوا له دكانا أى بناء من الطين قليل الارتفاع فكان يجلس عليه جلسة العبودية ، وقالت له عائشة كل متكئا تريد راحته من التعب الذى عاناه . فانحنى برأسه حتى كاد أن تصل جبهته إلى الأرض الترابية وقال : ( آكل كما يأكل العبد وأجلس كما يجلس العبد ) تواضعا لله . وكان لايأكل على خوان كالكرسى وما شابهه ولا فى سكرجة وهى الطبق الصغير الذى يوضع فيه المخلل حتى لقى ربه ووليه ، ولا يدعوه أحد من أصحابه إلا قال لبيك فيافوز من لباه . وإن تكلم أصحابه فى الدنيا أخذ معهم أو فى شراب تحدث ووافاهم بالعلوم اللدنية ، وإن تكلموا فى طعام تحدث معهم رفقا ولا ياباه . وكانوا يتناشدون الشعر بين يديه أحيانا ويذكرون أشياء من أمور الجاهلية ، ويضحكون فيبتسم هو ولا يزجرهم إلا عما حرم الله يسوس الخلق على اختلاف أحوالهم حتى أنه ليأتيه الأعرابى ذو الأخلاق الهمجية ، فيتلطف له حتى ينطق بالحكمة فى أقرب زمن مما أشرق عليه وتلقاه . يخاضب كل إنسان على قدر عقله ويفتيه على حسب سؤاله من علومه الوهبية ، وقد صبر وعفا مع ما ناله من الأذى والجراح واستغفر لهم مولاه . وعفا عن لبيد اليهودى حين صنع له سحرا وأنزلت عليه للشفاء آيات قرآنية ، وكذا عفا عن اليهودية حين دعته وسممت له الشاة . وعفا عن قريش عام الفتح الذى أعز الله فيه رسوله ونبيه . بعد الأذى الشديد الذى ناله منهم وكثرة ما قد عاناه . وكان يميل الاناء إلى الهرة لما عنده من الرأفة القلبية ، فإذا شربت توضأ بفضلها وهو خير خلق الله . ووعده رجل أن يأتيه فنسى الرجل ثم تذكر فجاءه بعد ثلاث سوية ، فإذا هو صلى الله عليه وسلم فى مكانه ينتظره ولم يخلف وعده إياه . وكانت الأمة تأخذ بيده فتنطلق به حيث شاءت فى حاجتها ، فيمشى معها بذاته القمرية ، لا يخرج شيئا من أطرافه بين يدى أصحابه لانه قد أدبه الله . كقلع ظفر أو قلع وسخ أو طرح بذاق ، وهى ظاهرة زكية ، يخاطب أصحابه فيؤنسهم ويأخذ معهم فى تدبير أمورهم ويشملهم برضاه . ويجلس صبيايهم فى حجره ويداعبهم مداعبة ذوقية وحمل صغيرا فبال عليه فنضحه بالماء ولم يقل شيئا وما جفاه . وركب على ظهره الحسن وهو ساجد فأبطأ حتى نزل شفقة قلبية فما أعظم ما كان يلقاه الحسن والحسين من رسول الله . وحج على رحل رث وعليه قطيفة لا تساوى أربعة دراهم عددية ، وقال ( اللهم اجعله حجا لا رياء فيه ولا سمعة ) والله قد طهره وصفاه . مع أنه أهدى إليه مائة بدنة فى هذه الحجة المقبولة المرضية ، وأهدى هو لأصحابه مالا يسمح بمثله إلارسول قد أغناه مولاه . وكان ينام مع أزواجه فى فراش واحد مع مواظبته على الصلوات الليلية وكان يرى عائشة الحبشة فى المسجد يلعبون وهو يشاهده ويرضاه . وكانت عائشة متكئة على منكبيه حتى اكتفت برؤية الألعاب الحبشية ، وكانت مجالسه مع أصحابه مجالس ترغيب وترهيب وتذكير بالله . أو بما آتاه الله من الحكمة والموعظة الحسنة والآيات القرآنية أو تعليم ما ينفع فى الدين والرغبة فى أخراه . وكان صلى الله عليه وسلم أشد الناس خشية لما كشف له من أسرار الربوبية ، يبكى ولجوفه غليان كالقدر لم يدركه فى ذلك مخلوق سواه : وبكى ودموعه تسيل من غير صوت لخشية ربه ولما ناله من المراتب القربية ، وقد آتاه الله من الشدة مالم يعطه لأحد سواه . فقد صارع ركانة وأبا الأسود وغيرهما فقهرهم وهم أشداء الجاهلية ، وكانت تحمل إليه الأموال فيفرقها ويعجز كسرى وقيصر عن عطاه . ويعيش فى نفسه عيشة الفقراء إعراضا عن الدنيا وهو فى حالة هنية ، وكان ينام أول الليل ويستيقظ فى أول النصف الثانى منه إلى الصلاة . فيقوم ويستاك ويتوضأ ويصلى الصلاة الليلية ، ولم يكن يأخذ من النوم فوق القدر الذى يحتاج إياه . ولا يمنع نفسه من القدر المحتاج إليه تأدية للحقوق الشرعية ، وينام على جنبه الأيمن ذاكرا لله إلى أن تغلبه عيناه . غير ممتلىء البطن من الطعام والشراب ولكنها ملئت من الحكمة والأنوار القدسية ينام على الفراش وعلى الحصير وعلى النطع وهو من جلد ولا يأباه . وإذا أخد مضجعه وضع كفه تحت خده الأيمن وروحه فى الحضرةالالهية ويقول ( رب قنى عذابك يوم تبعث عبادك ) وهو الشفيع فى عباد الله . وإذا أوى إلى فراشه رجع إلى ربه بما يرفعه من الأدعية السنية ، وكان صلى الله عليه وسلم لا ينام قلبه ولكن تنام عيناه . وكان لا يرد الرائحة الطيبة ويعظم النعمة وإن دقت لا يذم شيئا منها لما أوتيه من الآداب العلية ، إذا أشار أشار بكفه كلها وإذا تعجب قلبها فما أعظم وصفه وأسماه . وإذا تحدث كان حديثه يقارن تحريك يده السخية الندية ويضرب راحته اليمنى ببطن إبهام يسراه . وإذا غضب أعرض وأشاح فتعلوه المهابة الجلالية ، وإذا فرح غض من طرفه فيملك القلوب بحسن حلاه . يليه من الناس خيارهم وأفضلهم عنده أعمهم نصيحة إيمانية ، وأعظمهم عنده منزلة أحسنهم معاونة وأكثرهم مواساه . لا يحسب جليسه أن أحد أكرم عليه منه لاقباله عليه بصفاته السنية من جالسه أو فاوضه فى حاجة صابره حتى يكون هو المنصرف ويتحمل منه ما يلقاه . فلا يبادر بالقيام ولا يظهر ملالة نفسية ، ولا يقطع الكلام على أحد قد بلغ من الأدب أعلاه . إلا إن تجاوز الحق فيقطعه عليه بنهى أو قيام حفظا للحدود الشرعية ، ومن سأله حاجة لا يرده إلا بها أو بحسن من قول يرضاه . قد وسع الناس بره وطلاقة وجهه المشرفة السنية ، فصار لهم أبا وصاروا عنده فى الحق سواء وميله إلى الفقراء أعظم مما سواه يتفاضلون فى مجلسه بتقوى الله والتمسك بالآداب الشرعية ، يؤقرون الكبير ويرحمون الصغير قد بلغوا فى التواضع أقصاه . ويؤثرون ذا الحاجة ويحفظون الغريب قد تآلفوا على المحبة القلبية ، وكان صلى الله عليه وسلم شأنه ترك المراء والاكثار مما لا يعنيه طهره الله واجتباه . لا يتكلم إلا فيما رجا ثوابه عند الله فى الدار الأخروية . لا يذم أحدا ولا يعيبه ولا يطلب عورة سواه . وإذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رؤوسهم الطيرتوقيرا للحضرة النبوية . وكان يصبر للغريب على الجفوة فى منطقه ومسئلته وقد والاه . وإن مدحه أحد على إنعام قبله والا أعرض عنه ولا يلتفت إلى مدائحه القولية ، لا يجزى بالسيئة ولكن يعفو ويصفح ويتجاوز لكل عما جناه . ويكرم كريم كل قوم ويوليه عليهم ويرى له الأفضلية ، وعاد مره غلاما يهوديا كان يخدمه فاسلم وقرت بالاسلام عيناه . وما ترك دينارا ولا درهما ولا شاة ولا بعيرا من الفضول الدنيوية ، إلا سلاحه وبغلته وأرضا جعلها صدقه على عباد الله . كثير العبادة متواصل الأحزان لما شاهده من الأحوال الكشفية ، دائم الفكر ليس له راحة لأن راحته لقاء سيده ومولاه. [align=center]( عطر اللهمَّ قبره الشريف بعطر شذى من صلاه وتسليم اللهمَّ صلِّ وسلم وبارك عليه ) [/align] [align=center]لباسه صلى الله عليه وسلم[/align] وكان صلى الله عليه وسلم يلبس ما وجد من الثياب مما يسّره له رب البرية ، من إزار أو رداء أو قميص أو جبة أو ما عداه . ويعجبه من الثياب الخضر ، وكان أكثر لباسه البياض ويرغب فيها لما لها من المزية ، وكان يلبس القباء المحشو للحرب وغير الحرب فيشوق نوره وسناه . وكان له قباء من سندس فيكون كالقمر فى الليلة البدرية ، فما أحسن خضرته على لون بياضه وأحلاه . وكانت ثيابه كلها مشمرة فوق الكعبين تواضعا وامتثالا لأمر الحضرة الربانية ، ويكون الأزار فوق ذلك إلى نصف الساق فيافوز من أتبع أثره واقتفاه . وكان يختم بخاتمه على الكتب التى يرسلها للأمراء والملوك فى البلاد القصية ، وربما خرج وفى خاتمه خيط مربوط يتذكر به الشىء وبالله ذكراه . وكان نقش خاتمه محمد رسول الله ثلاث أسطر سوية ، وكانت قمصه مشدودة الازرار وربما حلها فى الصلاة وفى غير الصلاة ، وكانت له ملحفة مصبوغة بالزعفران وربما صلى بالناس فيها وحدها الصلاة الفرضيه ، وربما لبس الكساء وحده ليس عليه شىء سواه . وكان له كساء ملبد تباعدا عن الرفاهية ، ويقول : ( إنما أنا عبد ألبس كما يلبس العبد ) . وهو أفضل خلق الله . وله ثوبان لجمعته خاصة سوى ثيابه فى غير الجمعة لما لها من الأفضلية ، وربما لبس الأزار وحده ويعقد طرفيه بين كتفيه فما أجمله وأحلاه . وربما أم الناس به على الجنائز من الأمة الاسلامية ، وكان يلبس القلانس تحت العمائم وبغير عمائم جل من أدبه وأعطاه . وربما لم تكن العمامة فيشد العصابة على رأسه وجبهته الهلالية ، وكان له عمامة تسمى السحاب فوهبها لعلى فما أحسنه فيها إذا وافاه . وكانت له صلى الله عليه وسلم قلنسوة بيضاء نقية ، وقلانس أصحابه منبطحة غير مبطنة قد فازوا برضاه . ولم يكن يطول أكمامه ويوسعها بل كانت ألى المفاصل الرسغية ، ولبس بردين أخضرين ولبس جبة ضيقة الكمين قد تشرفت ببهاه . ولبس ثوبا أبيض ولبس الصوف وذاته صافية نورانية ، ولبس حلة حمراء صار فيها أبهى من القمر لمن رآه . وإذا لبس ثوبا لبسه من ميامنه ونزعه من مياسره كما علمه رب العالمين ، وإذا لبس جديدا أعطى خلق ثيابه لمسكين وواساه . وقبض فى كساء وإزار غليظ فما أعظم تواضع الذات المصطفوية ، وكان لا يقع الذباب على ثوبه ، ولا يمص البعوض دمه والله قد اصطفاه . وأهدى إليه النجاشى خفين أسودين فلبسهما ومسح عليهما تشريعا للأمة المحمدية ، وأهدى له دحية خفين فلبسهما يزين كل ما يلبسه بحلاه وكانت نعله صفراء ، وكانت من الجلود البقرية ، وكان لنعله سير من الاصبعين فما أشرف محله وأعلاه . وكان يلبس النعال التى ليست هى من الشعر ويتوضأ فيها نال من الله المنازل القربية ، وصلى فى نعلين صلاة عبد منيب أواه . وكان له فراش من أدم حشوه ليف لأنه اختار النبوة والعبودية ، وله عباءة تفرش له تثنى طاقين حينما يتنقل ولم يلتفت إلى زينة دنياه . ينام على الحصير ليس تحته غيره أمدنا الله بأسراره الربانية ، وكان يسمى دوابه وسلاحه ومتاعه كل ذلك سماه . فرايته العقاب وسيفه ذو الفقار الذى شهد به الحروب الدينية ، وله سيوف أخرى وكانت قبضة سيفه بالفضة محلاة . وكان يلبس المنطقة من الأدم فيها ثلاث حلق من فضة نقية ، واسم قوسه المكتوم وجعبته الكافور وناقته العضباء التى تشرفت بعلاه واسم بغلته الدلدل واسم xxxxه يعفور الذى ظهرت به خوارق غيبية واسم شاته التى يشؤب لبنها عينة فما أسعدها من بين الشياه . وكانت له مطهرة من الفخار يتوضأ فيها ويشرب منها نال من الله المنازل القربية ، فيرسل الناس أولادهم الصغار الذين عقلوا إلى رسول الله . فيدخلون عليه فلا يدفعون عنه بل يكلمهم ويلاطفهم بالألفاظ الدرية ، فإذا جدوا فى المطهرة ماء شربوا منه ومسحوا وجوهم وأجسادهم تبركا برسول الله. [align=center]( عطر اللهمَّ قبره الشريف بعطر شذى من صلاه وتسليم اللهمَّ صلِّ وسلم وبارك عليه ) [/align] وإلى لقاء قريب إن شاء الله مع الحلقة الأخيرة وهي مأكله ومشربه ومعجزاته صلى الله عليه وسلم ومن الله العون والتوفيق . [align=center]وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم اللهم ارزقنا محــبتك ، وأنعــــم علـــينا بالنظــر إلــى وجهــــك الكريــم ، فــي جنـــات النعــــيم ، وصحــبة النبــي الهــادي الأمــين وآخـــــر دعــــــــوانا أن الحـــمد لله رب العـــالمين تقبل الله منا ومنـــكم صــالح الأعـــــمال أخوكــــــم فــي الله مهندس ممدوح المصرى[/align] ![]() [glow1=33CC33] القراءة تصنع الرجل الكامل والنقاش يصنع الرجل المستعد والكتابة تصنع الرجل الدقيق والذكاء ان تجمع الثلاثة فالعِلم صيد والكتابةُ قَيْدُهُ *** قيِّد صُيُودك بالحبال الواثقة فمن الحماقة أنْ تصيد غزالةً *** وتتركها بين الخلائق طالقة [/glow1] اخوكم فى الله مهنــــ ممدوح المصرى ــد س [/align][/frame] المصدر: منتديات الوليد بن طلال - من قسم: سلامٌ عليك يارسول الله ( أشهد أنك قد بلغت الرسالة وأديت الأمانة ) |
||||||||
|
|
|
#2 | |
|
شخصية درجة أولى
![]() ![]() ![]() ![]()
|
شكرا جزيلا اخى
مهندس ممدوح المصرى جزاك االله خير وجعله الله في ميزان حسناتك |
|
|
|
|
#3 | |
|
شخصية درجة أولى
![]() ![]() ![]() ![]()
|
[frame="7 80"]
![]() بسم الله الرحمن الرحيم من توكل على الله كفاه اخى الغالى المحترم مهندس ممدوح المصرى تحيه عاطرة مبروك الاشراف واطالب لكم بالرقابه العامة لتميزكم فى جميع المنتديات وعلمكم عميق وتنسيق غايه فى الروعه وصدق فى التعامل واخلاق عاليه جدا جدا وتعاون ومحاورة شكرا جزيلا يابشمهندس ممدوح المصرى جزاك الله خير ا وزادك الله علما وصدقا وجعله الله في ميزان حسناتك وغفر الله لك وكل الشكر لاادارة منتدانا الغالى وحسن الاختيار اخى ابو سلطان واخى سلط111ن وجمع الاخوة بأدارة المنتدى والمراقبين والاعضاء والزوار [/frame] |
|
|
|
|
#4 | |
|
شخصية مثابرة
![]()
|
ممتاز جدا جدا فى الشرح والتوضيح والتنسيق فعلا انت رجل متميز لانك وضحت لنا اولا |
|
|
|
|
#5 | |
|
(( سيد الشخصيات ))
![]()
|
اثابك الله ,, والله يجزيك الجنه |
|
|
|
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| لصاحب, موسوعه, المحمديه, الانوار, الباب, البهيه, الرابع, الطلعه |
جديد منتدى سلامٌ عليك يارسول الله ( أشهد أنك قد بلغت الرسالة وأديت الأمانة )
|
|
|
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| !!!!!!!! موسوعه الانوار المحمديه لصاحب الطلعه البهيه الباب الثالث !!!!!!! | egy950 | سلامٌ عليك يارسول الله ( أشهد أنك قد بلغت الرسالة وأديت الأمانة ) | 40 | 04/08/2011 05:39 AM |
| !!!! موسوعه الانوار المحمديه لصاحب الطلعه البهيه ** ج 2 ** !!!!!! | egy950 | سلامٌ عليك يارسول الله ( أشهد أنك قد بلغت الرسالة وأديت الأمانة ) | 28 | 02/08/2011 04:12 AM |