|
|||||||
| سلامٌ عليك يارسول الله ( أشهد أنك قد بلغت الرسالة وأديت الأمانة ) قسم الرسول صلى الله عليه وسلم واصحابه الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم - أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله. |
|
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 | ||||||||
|
عضو جديد
![]()
|
كيف يكون الرسول صلى الله عليه وسلم قدوتنا عمليًّا؟.
أهميةمثل هذا السؤال في مثل هذه الفترة التي تعاني فيها الأمَّة من فقدانالتوازن، وغيبة القدوات التي يمكن أن توفر للأجيال النماذج الجديرةبالمحاكاة. حيث إنَّ من أبرز أسباب ومظاهر أزمتنا الحالية هو عدم توفر من يجعلون حياتهم تطبيقًا عمليًّا للمبادئ التي يتكلَّمون بها،والقيم التي يدعون إليها، فبتنا في أمسِّ الحاجة إلى الرجوع لذلك النبعالصافي، والجيل الأعظم، والقدوة التي ما مرَّ على وجه الأرض لها مثيل، إلىالنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه. إنَّ أهمِّيَّة السؤال تنبع من أمرين: الأمرالأول: أنَّنا مأمورون شرعًا أن نتَّبع النبي صلى الله عليه وسلم في أقوالهوأفعاله إذا أردنا الوصول إلى الله تعالى وصولاً سليمًا، فربُّ العباد قدبيَّن للعباد ذلك فقال: (قُلْ إِن كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ)، وقال: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ). ورسول الله صلى الله عليه وسلم وضَّح ذلك وبيَّنه حينما قال: "تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلُّوا بعدي أبدًا: كتاب الله وسنَّتي". الأمر الثاني: هو أنَّ في تاريخ البشر لا يوجد لدينا النموذج الكامل والواقعي، الذي جمعخصال الخير كلَّها، وكان في تطبيقه مناسبًا لطبيعة البشر بحيث يسهل علىكلِّ إنسانٍ أن يتَّبع نهجه مثل النبي صلى الله عليه وسلم. فهو خير من طبَّق منهج الله، ومنهج الله هو المنهج الوحيدالذي لا يوجد فيه إلا كلُّ ما ينفع الإنسان في حياتيه الدنيا والأخرى؛فالذي أنزله هو خالق الإنسان والعليم به وبما يصلحه وما يفسده،فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم صورةً حيَّةً لهذا المنهج، صورة جعلت من مبادئه حركةً وحياة،فكان وصف زوجه أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها له يوم سئلت عنخلقه فقالت: "كان خلقه القرآن" رواه مسلم، كان هذا هو أقرب وصف لحاله صلىالله عليه وسلم. وإنَّنا إذا أردنا أن نتَّخذ النبي صلى الله عليه وسلم قدوةً عمليَّةً لنا فإنَّ أقرب طريق لذلك هو: - القراءة في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، والاطلاع على أحواله،وخاصةفي كتاب "زاد المعاد في هدي خير العباد" للإمام ابن القيم، و"سبل الهدىوالرشاد" للإمام الصالحي، وغيرهما من الكتب التي تهتم بسيرة الرسول صلىالله عليه وسلم من كتب الشمائل وما تهتم بحياته صلى الله عليه وسلمالفعلية. لابدَّلنا أن نكثر القراءة في سنَّته وسيرته صلى الله عليه وسلم، حتى نتعلَّمكيف كانت حياته، وكيف كانت معاملاته، وكيف كان يسير في جوانب حياته كلِّها،وإنَّ من أجمل ما يمكن رؤيته في ذلك أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم هوالإنسان الوحيد على وجه البسيطة الذي كانت حياته كلّها كتابًا مفتوحًاللجميع، فلم يكن في حياته الجانب الخاصّ الذي لا يعرفه الناس. بل إنَّ حياته من أصغر صغيرةٍ وأخصِّ خصيصةٍ فيها كانتمعروفةً لأصحابه، بل إنَّها دُوِّنت حتى تقرأها أمَّته من بعده إلى قيامالساعة.. من إدراته شئون دولته حتى دخوله الخلاء لقضاء حاجته، ومن قيادتهلجيوشه حتى معاشرته لنسائه، توفر لدينا في كلِّ ذلك رصيدًا ليس بالقليليعرِّفنا كيف كان تصرُّف النبي في كافة هذه الأمور. لذلكفإنَّ أوَّل شيءٍ يمكننا فعله هو أن نعرف بمن نقتدي وفيما نقتدي به، وذلك بالقراءة عن النبي وسنَّته. - الارتباط بروح المنهج والقيم الثابتة فيه ومحاولة تكييف حياتنابما فيها من تنويعاتٍ مختلفةٍ كي تتواءم وتتماشى مع هذه القيم الثابتة حتى نجعلها حاكمةً لحياتنا. إنَّ علينا أن نستخرج من خلال قراءتنا لسيرة النبي صلى الله عليه وسلم روحه في التعامل مع الأمور،فلا تنحصر استفادتنا على الصورة التي نقرؤها عن حياته، فلسنا نقول إنَّالاقتداء هو أن نركب الجمال ونلبس المرقع، وننام على الحصير،ولكنَّنا مطالبين أن نتعلَّم الدروسمن هذه المواقف وما هو مبثوثٌ فيها من قيمٍ عظيمة، نتعلَّم من زهدهوتواضعه، نتعلَّم من رحمته بالناس وشفقته عليهم وحبِّه الخير لهم، نتعلَّممن مساعدته لأهله ومشاركته لهم - على قدر انشغالاته - كافة أشكال حياتهم،والتي ربَّما ننظر لها نحن بعين التصغير، نتعلَّم عفوه مع قدرته، نتعلَّمصدقه ووفاءه حتى مع من ظلمه. يجب أن تكون قراءتنا في حياة نبينا قراءة الباحث عن المنهج الذي يضبط له أموره. - إذاما توفر لنا العلم به صلى الله عليه وسلم وبمنهجه، كان علينا أن نبدأ في تربية أنفسنا على اتباع منهجه وتمثُّل حياته،فيمكن حينئذ أن نجعل لنا "ورد الاقتداء"، وهو أن نبدأ في تطبيق ما نتعلَّمه عنه صلى الله عليه وسلم بشكلٍ تدريجيٍّومحاسبة أنفسنا على ذلك،وأن نجعل لنا تقييمًا ذاتيًّا بشكلٍ مستمرّ، وفي كلِّ أفعالنا نسأل أنفسنا.. لو كان رسول الله في مثل هذا الموقف، ما الذي كان سيفعله؟ ولا يكون اقتداؤنا بالنبي صلى الله عليه وسلم في جانبٍ دون آخر، فلا نقتدي به في صلاته ثمَّ إذا جئنا لأخلاقه تراجعنا القهقرى،أو تكون تعاملاتنا خلاف منهجه، فالله سبحانه أمرنا باتباعه على كلِّ الأحوال فقال: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الآَخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا)، وذلك في كلِّ شيء. - إنَّ من فضل الله علينا أنَّ اتباع النبي صلى الله عليه وسلم - على ما فيه من فائدةٍ لنا في حياتنا - فإنَّ له فوق ذلك فضلا وأجرا من الله عزَّ وجل، فمن المفيد لنا في إطارتربية أنفسنا على الاقتداء أن نذكِّر أنفسنا دائمًا بفضل ما نقوم به،فتقبل عليه نفوسنا. - إنَّمن تمام الاقتداء - وذلك ممَّا ربَّى النبي صلى الله عليه وسلم عليهأصحابه - ألا نغرق في همومنا الفرديَّة أو مشاكلنا المجتمعيَّة، وننسىالعالم من حولنا،فإنَّ الله أنزل هذا الدين نورًا للبشرية جمعاء،وجعل أبناء هذه الأمَّة هم الأمناء على تبليغ هذه الرسالة، إذ لا نبيَّبعد النبي الخاتم صلى الله عليه وسلم. وانظر إلى من كانوا فيالخندق يعانون الخوف من العدوِّ الذي أحاطهم من فوقهم ومن أسفل منهم، ولايأمن أحدهم على بولته، فإذا بالنبي صلى الله عليه وسلم يخرج بهم عن حدودالمحنة التي يعانونها، والخوف الذي يعايشونه، ويلفت أنظارهم إلى ما هوأوسع وأرحب من حدودهم، ويبشِّرهم بفتح البلدان والممالك من حولهم، بل إنالأكبر من ذلك هؤلاء الذين كانوا بمكة يخفون دينهم، ويتوارون بشعائرهمخوفا من اطلاع المشركين عليهم، وينزل القرآن يحدثهم عن أخبار الممالكالعظمى ويقول: (غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ). - كذلك فإنَّنا نحتاج إلىمن يربطون لنا الاتباع والاقتداء بالمبادئ النبويَّة، بما نعايشه فيواقعنا ومستجدَّات حياتنا، حتى لا نعيش زماننا بعقول القرون السابقةونُرمى بالتخلُّف والتأخُّر. ومن فضل الله على الأمَّة ما ذكره لنا النبي صلى اللهعليه وسلم: "إنَّ الله يبعث لهذه الأمَّة على رأس كلِّ مائة سنةٍ منيجدِّد لها دينها" رواه أبو داودبسند صحيح؛ لذلك علينا أن نسعى دائمًا إلىمتابعة هؤلاء المخلصين من الدعاة والمصلحين الذين يعيدون لنا الصورةالنقيَّة لأهل هذا الدين، وهم وإن كانوا قليلا فإنَّ فيهم الخير الذييمكننا معه أن نستفيد منهم، وهم على قلَّتهم موجودون بفضل الله في كثيرٍمن أقطار الأمَّة بحيث لا يعدمهم من بحث عنهم. - يفيدنافي أن نصل إلى الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم أن تكون لنا الصحبةالمعينة التي تذكِّرنا وتنصحنا وترابط معنا على محاولة الحياة وفق المنهج،والتي تقوِّمنا إذا زلَّت منَّا القدم، وترشدنا إذا تاه عنَّا الطريق، أو احتوشتنا الشياطين لتبعدنا عن الجادة. إنَّ الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم يتطلَّب منَّا: - حبًّا لصاحب المنهج. - ومعرفةً بمنهجه الذي نريد الاقتداء به فيه. - ووعيًا بالقيم العظيمة التي نستلهمها من حياته. - والتدرُّج بالنفس شيئًا فشيئًا على أن تكون صبغتها الدائمة هي الحياة على المنهج النبوي. - وأن نسترشد بمن اقتدى بالنبي صلى الله عليه وسلم من المصلحين والدعاة. - ومحاولة التزام الصحبة الصالحة التي تعين على الثبات على هذا النهج. - وأن نكثر دومًا من الصلاة والسلام على النبي الخاتم صلى الله وسلم وبارك عليه. فالأمر أكبر من أن أحيطه في هذه الكلمات، ولكن يكفينا أنَّها نقاطٌ على الطريق أسأل الله أن ينفع الكاتب والقارئ بها. اللهم علمنا ما ينفعناوأنفعنا بما علمتنا..ولا تحرمنا خيري الدنيا والآخرة ..نسأل الله تعالى أنيجعلنا من المتَّبشعين لأمره، المتابعين لنبيِّه، الثابتين على نهجه حتىلقائه.ونسأل الله تعالى أن يملأ قلوبنا بمحبته، وأن يجعل حبه أحب إلينا منأنفسنا، وأحب إلينا من أولادنا وأزواجنا وآبائنا وأمهاتنا، ومن كل مانحب.. اللهم آمين. لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين. وصلي اللهعلي سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم. المصدر: منتديات الوليد بن طلال - من قسم: سلامٌ عليك يارسول الله ( أشهد أنك قد بلغت الرسالة وأديت الأمانة ) |
||||||||
|
|
|
#2 | |
|
( لاحول ولاقوة الا بالله)
![]() مقالات المدونة: 600
|
|
|
|
|
|
#3 | |
|
شخصية فاهمة
![]() ![]()
|
اللهم علمنا ما ينفعناوأنفعنا بما علمتنا..ولا تحرمنا خيري الدنيا والآخرة ..نسأل الله تعالى أنيجعلنا من المتَّبشعين لأمره، المتابعين لنبيِّه، الثابتين على نهجه حتىلقائه.ونسأل الله تعالى أن يملأ قلوبنا بمحبته، وأن يجعل حبه أحب إلينا منأنفسنا، وأحب إلينا من أولادنا وأزواجنا وآبائنا وأمهاتنا، ومن كل مانحب.. اللهم آمين. لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين. وصلي اللهعلي سيدنا محمد صلي الله عليهوسلم. امين جزاك الله كل خير اخى فى الله شبيه القطامى |
|
|
|
|
#4 | |
|
( لاحول ولاقوة الا بالله)
![]() مقالات المدونة: 600
|
جزاااك الله خيرااا..وكفاااك الله شرااا..وزااادك برااا ![]() ![]() ![]() بارك الله فيكم تقبـــلوا تحياإآأإآتــــي ![]() من الأذكار اليومية: رضيت بالله رباً ، وبالإسلام ديناً ، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً..(ثلاث مرات) ![]() |
|
|
|
|
#5 | |
|
(( سيد الشخصيات ))
![]()
|
|
|
|
|
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| الله, الرسول, يكون, صلى, عمليًّا؟, عليه, وسلم, قدوتنا, كيف |
جديد منتدى سلامٌ عليك يارسول الله ( أشهد أنك قد بلغت الرسالة وأديت الأمانة )
|
|
|
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| !!!!! ::: لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله ::: !!!!! | egy950 | اسلاميات - الإسلام اليوم - طريق الاسلام - مواضيع اسلاميه | 13 | 10/10/2010 01:43 AM |
| ا100 سنه ثابته من سنن المصطفى صلى الله عليه وسلم أحفظها وأنشرها | غني بربي | اسلاميات - الإسلام اليوم - طريق الاسلام - مواضيع اسلاميه | 4 | 04/05/2009 04:14 AM |
| بطــــــــــــــــــــــاقــــــــة شــــــــــــــــــــــــــــرف | امير الفكر | بحث - بحوث جاهزه - بحوث تربويه - بحوث علميه | 12 | 25/04/2009 02:02 AM |
| الرسول صلى الله عليه وسلم كأنكـ تراه | وصال12 | سلامٌ عليك يارسول الله ( أشهد أنك قد بلغت الرسالة وأديت الأمانة ) | 7 | 16/12/2008 11:21 PM |
| الأساليب التربوية عند رسول البشرية | وائل معروف | سلامٌ عليك يارسول الله ( أشهد أنك قد بلغت الرسالة وأديت الأمانة ) | 4 | 25/06/2008 01:03 PM |