العودة   منتديات الوليد بن طلال > الساحات الدينيه حياة الانبياء والرسل اناشيد اسلاميه قرآن كريم > سلامٌ عليك يارسول الله ( أشهد أنك قد بلغت الرسالة وأديت الأمانة )


سلامٌ عليك يارسول الله ( أشهد أنك قد بلغت الرسالة وأديت الأمانة ) قسم الرسول صلى الله عليه وسلم واصحابه الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم - أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله.



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم منذ /19/03/2010, 05:06 PM   #1

مَـلِيـتً مِـن دنِـيا / النكَـدٍ مَـلِيـتً

إحـتِـوٍآءْ ≈ غير متصل

آلمعلم الآول صفآت ينبغي توفرهآ في آلمعلم( 2 )
     

آلمعلم الآول صفآت ينبغي توفرهآ في آلمعلم( 2 )

 

[ALIGN=CENTER]
[ALIGN=center]



صفات ينبغي توفرها في المعلم



[4] العدل والمساواة :

قال تعالى ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ
وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)(النحل:90)) . وقال تعالى :
(وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ)(الشورى: من الآية15) وقال تعالى:
(وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ
خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ)(المائدة: من الآية8) . وقال تعالى :
(وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)
(الأنعام: من الآية152) .. ففي الآية الأولى يأمر الله بالعدل ويوجبه على العباد .
فالعدل الذي أمر الله به ، شمل العدل في حقه وفي حق عبادة . ويعامل الخلق
بالعدل التام فيؤدي كل وال ، ما عليه ، تحت ولايته ، سواء في ذلك ولاية الإمامة
الكبرى، وولاية القضاء ، ونواب الخليفة ، ونواب القاضي . أ هـ وقس على ذلك الولاية
التي تكون للمعلم على تلميذه فإن له ولاية على طلابه بحسبها . وفي الآية الثانية
أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم بن يعدل بين أهل الكتاب ، وأن لا تكون هذه
العداوة مانعة من العدل في الأحكام ، وكذلك الآية الثالثة تحث على إقامة العدل مع
الأعداء ، لا ترى إلى قوله : (وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ) أي لا يحملنكم بغضكم لهم
على لا تعدلوا . ثم أخبر تعالى في ختام الآية أن تحقيق العدل وإقامة القسط ولو
كان مع العدو فإن سبب في كمال التقوى . وفي قوله تعالى ( هو أقرب للتقوى )
أي كلما حرصتم على العدل وأجتهدتم في العمل به ، كان ذلك أقرب لتقوى قلوبكم
فإن تم العدل كلمت التقوى . أ هـ .
وفي الآية الرابعة (وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى)
كقوله " ( َياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ
أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ
تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً)(النساء: من الآية135) .
وكذا التي تشبهها في سورة النساء يأمر الله تعالى بالعدل في الفعال والمقال
على القريب والبعيد والله تعالى يأمر بالعدل لكل أحد في كل وقت وفي كل حال . أ هـ .


فمما سبق يتبين أن القيام بالقسط والعدل
بين الناس ، شأنه عظيم ،
ولذلك جاءت الآيات
في بيان أمره والتعظيم من شأنه .
ورسولنا صلى الله عليه وسلم:
يضرب أروع الأمثلة :
في تحقيقه للعدل بين أفراد أمته .
أنظر للحديث الذي ترويه:
أم المؤمنين عائشة ـ
رضي الله عنها ـ


1- قالت : إن قريشا أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت ، فقالوا : ومن يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقالوا : ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد ، حب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فكلمة أسامة ، فقال : رسول الله صلى الله عليه وسلم
" أتشفع في حد من حدود الله ؟ " ثم قام فاختطب ، ثم قال : " إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا ، إذا سرق فيهم الشريف تركوه ، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد ، وايم والله ! لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها " الله أكبر ! أنظر إلى من بلغ الذروة في تحقيق العدل ( لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ) وحاشاها أن تفعل ذلك .
2- عن النعمان بن بشير قال : تصدق علي أبي ببعض ماله . فقالت أمي عمرة بنت رواحة : لا أرضى حتى تشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلق أبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليشهده على صدقتي . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" أفعلت هذا بولدك كلهم ؟ " قال : لا . قال : " اتقوا الله وأعدلوا في أولادكم " .





فرجع أبي فرد تلك الصدقة .
وجاء في رواية أخرى :
" فلا تشهدني إذاً . فإني لا أشهد على جور " .

والمعلمون ، يتعرضون لمواقف كثيرة من قبل طلابهم ، سواء في توزيع المهام
والواجبات إن كانت هناك أعمال تحتاج إلى مشاركات جماعية أو تفضيل بعضهم
دون بعض ونحو ذلك. ويتأكد العدل عند وضع العلامات ورصد الدرجات ، فلا مجال
لمجاباة أحد ، أو تفضيل أحد على أحد سواء لقرابته أو معرفته أو لأي أمر كان
فإن هذا من الظلم الذي لا يرضاه الله وصاحبه متوعد بالعقوبة .

إن اختلال هذا الميزان عند المعلم ، أي وجود التميز بين الطلاب ، كفيل بأن يخلق
التوتر وعدم الانسجام والعداوة والبغضاء بين الطلاب ، وكفيل بأن يجعل هناك هوة
واسعة بين المعلم وطلابه الآخرين الذين جار عليهم . ولذا على المعلم أن يحرص
على تحقيق العدل والمساواة بين طلابه لكي يشيع الإخاء والمحبة بينهم .


أيها المعلم :
إن كانت لك علاقة قربى أو صداقة
مع أحد طلابك ، فلتكن بعيدة عن مسمع
ومرأى الطلاب الآخرين .
روى عن مجاهد قال :
( المعلم إذا لم يعدل كتب من الظلمة ) ..
ويروى عن الحسن البصري قوله :
( إذا قوطع المعلم على الأجر فلم يعدل بينهم ـ
أي الطلاب ـ كتب من الظلمة )


الخلاصة :


1) عظم شأن العدل ، حيث أمر الله به وأوجبه مع القريب والبعيد ، ومع العدو أيضاً .
2) أهمية تحقيق العدل والمساواة بين الطلاب ، لما فيه من إشاعة المحبة والمودة
بينهم .
3) يتأكد العدل ويتعين ، عند وضع العلامات ورصد الدرجات .


الحرص على إبقاء علاقات القرابة أو الصداقة ، بعيدة عن مسمع ومرأى الطلاب الآخرين .




[/ALIGN]
[/ALIGN]




ضع تعليق بحسابك فى الفيس بوك



  رد مع اقتباس
قديم منذ /19/03/2010, 05:10 PM   #2

مَـلِيـتً مِـن دنِـيا / النكَـدٍ مَـلِيـتً

إحـتِـوٍآءْ ≈ غير متصل

رد: آلمعلم الآول صفآت ينبغي توفرهآ في آلمعلم( 2 )

 

[ALIGN=CENTER]

[ALIGN=center]

[5] التحلي بالأخلاق الفاضلة والحميدة :

لا شك أن الكلمة الطيبة والعبارة الحسنة تفعل أثرها في النفوس ، وتؤلف القلوب
وتذهب الضغائن والأحقاد من الصدور ، وكذلك التعبيرات القلوب ، وتذهب الضغائن
والاحقاد من الصدور ، وكذلك التعبيرات التي تظهر على وجه المعلم تحدث مردواً
إيجابياً أو سلبياً لدى الطالب ، وذلك لأن أنبساط الوجه وطلاقته مما تأنس به النفس
وترتاح إليه . وأما عبوس الوجه وتقطيب الحاجبين فهو مما تنفر منه النفس وتنكره .



والرسول صلى الله عليه وسلم كان أطيب الناس روحاً ونفساً ، وكان أعظمهم خلقاً
(وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ)(القلم:4)) ولم يكن صلى الله عليه وسلم فظا غليظاً حاد
الطباع بل كان سهلاًٍ سمحاً ليناً رءوفاً بأمته (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ
عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ)(التوبة:128) ) وقال تعالى :
(فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ )
(آل عمران: من الآية159) .



1- فعن عطاء بن يسار قال : ( لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه ، فقلت : أخبرني عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة ن فقال :
( أجل ، والله إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن : (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً)(الأحزاب:45 ) وحرزاً للأميين أنت عبدي ورسولي سميتك المتوكل ، ليس بفظ ولا غليظ ، ولا سخاب في الأسواق ولا يدفع السيئة بالسيئة ن ولكن يعفو ويصفح ، ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء ، بأن يقولوا : ( لا إله إلا الله ) ويفتح به أعيناً عمياً وآذاناً صماً ، وقلوباً غلفا ) تكلم كانت بعض صفات النبي صلى الله عليه وسلم خلق عظيم ، وبالمؤمنين رؤوف
رحيم ، ليس بفظ ولا غليظ القلب .. إلخ . وتلك صفات كانت من لوازم الدعوة إذ أن المدعوين يحتاجون إلى من يرفق بهم ، ويعلمهم أمور دينهم ، ففيهم الجاهل وفيهم الصغير وفيهم الكبير ، وكل أولئك يلزمهم رفق ، وخلق ، وحلم ، وأناة ، ولطف ، وحسن تصرف وإلا انفضوا وغضبوا ولم يتبعوا الهدى ممن جاء به . ولقد ضرب رسولنا الكريم ـ بأبي هو وأمي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أروع الأمثلة في حسن الخلق كيف لا وربنا عز وجل هو الذي امتدحه بذلك (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ)(القلم:4)) وكانت عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها تقول : ( كان خلقه القرآن )
وتعال معنا لنرى ذلك الموقف الذي يرويه أنس بن مالك :




2- قال : ( كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم ، وعليه برد نجراني غليظ الحاشية ، فأدركه أعرابي ، فجبذه بردائه جبذة شديد، حتى نظرت إلى صفحة عاتق رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أثرت بها حاشية البرد من شدة جبذته ، قال : يا محمد ، مر لي من مال الله الذي عندك ، فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ضحك ، ثم أمر له بعطاء ) .



ما أعظم ذلك الخلق الرفيع الذي امتاز به النبي صلى الله عليه وسلم ، كان في
مقدوره أن يؤدب ذلك الأعرابي على صنيعه ، ولكن لم تكن تلك من شيم ولا أخلاق
المعلم الأول صلى الله عليه وسلم ،كيف يفعل ذلك وهو الذي قال :
( من كظم غيظاً وهو يقدر أن ينفذه دعاه الله على رءوس الخلائق يوم القيامة
حتى يخبره في أي الحور العين شاء ) .

والمربون والمعلمون حري بهم أن يترسموا خطى المعلم الأول صلى الله عليه وسلم
في التحلي بالأخلاق الفاضلة والأدب الرفيع ، وهي من أنجع الوسائل في التعليم
والتربية ، حيث إن الطالب في الغالب يتأثر ويتخلق بأخلاق معلمه ويتقبل منه أكثر
من غيره ، فإذا كان المعلم يتحلى بأخلاق حميدة أثر ذلك على طلابه إيجاباً ، وعملت
في نفوسهم ما لم تعلمه عشرات النصائح والدروس ، ومن هنا فهم سر قوله ..
صلى الله عليه وسلم " ما من شيء في الميزان أثقل من حسن الخلق " وقوله :
" إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجات قائم الليل ، وصائم النهار " لأن حسن الخلق
سجيه تعمل عمل السحر في أسر القلوب ن واستماله النفوس ، وإشاعة المحبة بين
أفراد المجتمع . والمعلمون هم أولى الناس بذلك !

الخلاصة :

1) الأخلاق صفة حميدة ينبغي للمعلم أن يتحلى بها
وبحث طلابه على التخلق بها .
2) الكلمة الطيبة، والبشاشة وطلاقة الوجة ، من
الأسباب التي تزيل الحاجز النفسي بين المعلم
وتلميذة .
3) الحلم والأناة، وانشراح صدر المربي ، في مقابل
جهل الطالب .

[/ALIGN]
[/ALIGN]


  رد مع اقتباس
قديم منذ /19/03/2010, 05:14 PM   #3

مَـلِيـتً مِـن دنِـيا / النكَـدٍ مَـلِيـتً

إحـتِـوٍآءْ ≈ غير متصل

رد: آلمعلم الآول صفآت ينبغي توفرهآ في آلمعلم( 2 )

 

[ALIGN=CENTER]
[ALIGN=center]
[6] تواضع المعلم :

التواضع خلق حميد ، يضفي على صاحبة إجلالاً ومهابة ، ومن ظن أن التواضع خلق
مرذول ينبغي تجنبه وترك التخلق به فقد أخطأ وأبعد النجمة ، وحسبك بإمام الاتقياء
مثلاً ـ صلى الله عليه وسلم ـ والتواضع وإن كان من لوازمه الذل ، فهو إن كان في جانب
الله فما ألذه من ذل وما أطيبه ، لأن العبودية لا تتحقق ولا تكمل إلا بالذل لله والانكسار
بين يديه ، وأما الذل الذي يكون في جانب المخلوقين فهو في حق المؤمنين خاصة
قال تعالى (أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ)(المائدة: من الآية54))
فهم للمؤمنين أذلة ، من مجتهم لهم ، ولينهم ، ورفقهم ، ورأفتهم ، ورحمتهم بهم
وسهولة جانبهم ، وقرب الشيء الذي يطلب منهم .. والمعلم في أمس الحاجة إلى
التخلق بهذا الخلق العظيم ، لما فيه من تحقيق الاقتداء بسيد المرسلين ، ولما فيه
من نفع عظيم للمتعلمين . [ و] إذا كان الإنسان المسلم يحتاج إلى التواضع للنجاح
في علاقته مع الله ثم مع المجتمع فإن حاجة المعلم إلى التواضع أشد وأقوى ، لأن
عمله العلمي والتعليمي والتوجيهي يقتضي الاتصال بالمتعلمين والقرب منهم حتى
لا يجدوا حرجاً في سواله ومناقشته والبوح له بما في نفوسهم ، لأن النفوس لا تستريح
لمتكبر أو متجبر أو مغتر بعمله . أ هـ .




وإليك بعض الأمثلة من تواضعه صلى الله عليه وسلم :




1- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله أوحى إلى أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ، ولا يبغي أحد على أحد " .
2- وعن أنس رضي الله عنه قال : إن الأمة من إماء المدينة لتأخذ بيد النبي صلى الله عليه وسلم فتنطلق به حيث شاءت .
3- وعن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ما بعث الله نبياً إلا رعى الغنم " قال أصحابه : وأنت ؟ فقال : " نعم كنت أرعاها على قراربط لأهل مكة "
4- وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لو دعيت إلى كراع أو ذراع لأجبت ، ولم أهدي إلى ذراع أو كراع لقبلت " .
5- وعن قيس بن مسعود أن رجلاً كلم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح فأخذته الرعدة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم " هون عليك فإنما أنا ابن امرأة من قريش تأكل القديد " .




ويبلغ التواضع ذروته عند فتح مكة :




6- يقول ابن إسحاق : فحدثني عبد الله بن أبي بكر : .. إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليضع رأسه تواضعاً لله حين رأى ما أكرمه الله به من الفتح ، حتى إن عثنونه ليكاد يمس واسطه الرحل وقال الحافظ البيهقي ..عن أنس قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح وذقنه على راحلته متخشعا أرأيتم تواضعاً أعظم من ذلك ؟ قائد يظفر بخصومه الذين أخرجوه من بلده ، وقاتلوه ، وسبوه .. ، ثم يظفر بهم ويدخل معقلهم دخول الفاتحين ، ومع ذلك يطأطئ رأسه عند أنتصاره على عدة تواضعاً لله وشكراً فما أعظمه من قائد ، وما أجله من مرب !! .



التواضع يضاده التكبر ، وهي خصلة ذميمة لا تعود على صاحبها بلنفع .





ومن آثار التكبر الذي يصيب بعض المعلمين
في المجتمعات الإسلامية :

أ ) جحوده للحق وعدم الخضوع له .
ب ) الغرور بما لديه منعلم مع أنه قليل .
ج) ترك طلب العلم لظنه أنه قد علم وفهم
كل شيء .



.. ثم إن المعلم المتكبر لا يستطيع أن يصل إلى أهداف التعليم ، ولا يمكنه تكبره من
أن يعرف ما تحقق منها لأنه بعيد عن مخالطة طلابه ، والدنو منهم حتى يستطيع أن
يعرف مشكلاتهم وما يعرف بلوغهم الأهداف التربوية المرسومة، وما يحتاجه من
مراجعة لطريقة وترتيب المعلومات وتبسيطها وما إلى ذلك . كما أن الطلاب لا يرتاحون
إلى المعلم المتكبر المتغطرس فلا يصدقون مشاعرهم وأحاسيسهم وما يواجهونه
من صعوبات ، مما يجعل الفائدة التي يحصلون عليها من مثل هذا المعلم قليلة جداً . أ هـ



الخلاصة :

1) أثر التواضع ليس قصراً على المعلم ، بل يتعده إلى الطلاب ، ويؤثر فيهم إيجاباً .
2) التواضع سبب في إزالة الحواجز بين المعلم وتلميذه .
3) التكبر سبب لنفور الطلاب من معلمهم ، والإعراض عن تلقي العلم منه .
4) بمقدار ما يكون الطالب قريباً من معلم ، يتحصل الطالب على العلم بشكل
أفضل ، والتواضع يحققه .
[/ALIGN]
[/ALIGN]



  رد مع اقتباس
قديم منذ /19/03/2010, 05:16 PM   #4

مَـلِيـتً مِـن دنِـيا / النكَـدٍ مَـلِيـتً

إحـتِـوٍآءْ ≈ غير متصل

رد: آلمعلم الآول صفآت ينبغي توفرهآ في آلمعلم( 2 )

 

[ALIGN=CENTER]

[ALIGN=center]
[7] شجاعة المعلم :

قد يستغرب الكثيرون هذا العنوان ، وقد يقول قائل : ما دخل الشجاعة بالتعليم ن فضلاً عن
المعلم ! نقول : الشجاعة التي نرمي إليها ، هي الشجاعة الأدبية كما يحلو للكثيرين
أن يسميها بهذا الاسم ، ولا مشاحة في الاصطلاح ، فأما الشجاعة التي يذهب الذهن
إليها عندما نسمع هذه الكملة لأول وهلة ، فلقد كان نبيكم صلوات الله وسلامه عليه
أن أشجع الناس ، حتى إن بعض الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يحتمون ويلوذون به
إذا اشتدت رحى الحرب لشجاعته عليه الصلاة والسلام . وأما الشجاعة المقصودة هنا
فهي شجاعة الكلمة ، والاعتراف بالخطأ والمقصود البشري ، وهذا لا يكاد يسلم منه
أحد ، أما التدليس ، والجبن ، والمراوغة فليست امراً محموداً ، ويحسن بالمعلم أن
يناى عنه .



ولعل الصورة تتضح بعد تأمل الأمثلة .

1- عن أبي رافع بن خديج قال : قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ، وهم يأبرون النخل . يقولون يلقحون النخل . فقال : ( ما تصنعون ؟ ) قالوا : كنا نصنعه . قال : (لعلكم لو لم تفعلوا كان خير لكم ) فتركوه . فنفضت أو فنقصت. قال فذكروا ذلك له فقال : " إنما أنا بشر إذا أمرتكم بشيء من دينكم فخذوا به . وإذا أمرتك بشيء من رأي . فإنما أنا بشر " وفي بعض الروايات قال : " أنتم أعلم بأمور دنياكم " . من سياق الحديث يتضح لنا بشرية النبي صلى الله عليه وسلم وأنه يخضع للأحوال التي تعتري البشر من النسيان والخطأ وغير ذلك . أما في مقام التشريع فلا يجوز عليه ذلك ، نعم قد يحصل منه نسياناً في مقام التشريع لكي يشرع للأمة ، كما سلم من ركعتين للسهو، ومحل بسط ذلك في كتب الأصول . الحاصل أن النبي صلى الله عليه وسلم بين أنه بشر وأن رأيه في الأمور الدنيوية التي ليس فيها تشريع قد يصيب وقد يخطئ . قال النووي " [ قول ] "
(
أنتم أعلم بامور ديناكم ) قال العلماء : قوله صلى الله عليه وسلم من رأيي أي في أمر الدنيا ومعايشها لا على التشريع . فأما ما قاله باجتهاده صلى الله عليه وسلم ورآه شرعاً يجب العمل به ، وليس من أبار النخل من هذا النوع بل من النوع المذكور قبله .. ولو أننا أعدنا النظر إلى سياق الحديث مرة أخرى ، فإننا لا نجد فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم حاول أن يجد لنفسه العذر عندما رأى هذا الرأي ـ وحاشاه ذلك ـ بل اعترف ببشريته ، وأن هذه الأحكام تجري على البشر .




وتعالوا بنا لننظر إلى صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم لنرى كيف ترسموا خطى
نبيهم عليه الصلاة والتسليم فمن ذلك :


2- ما رواه مسروق قال : ركب عمر بن الخطاب منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال : أيها الناس ما إكثاركم في صدق النساء . وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والصدقات فيما بينهم أربعمائه درهم . فما دون ذلك .


ولو كان الإكثار في ذلك تقوى عند الله أو كرامة لم تسبقوهم إليها .

فلا عرفن ما زاد رجل في صداقة على أربعمائة درهم . قال : ثم نزل فاعترضته امرأة
من قريش فقالت : يا أمير المؤمنين نهيت الناس أن يزيدوا في مهر النساء على أربعمائة
درهم ، قال : فقالت أما سمعت الله يقال :
(وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَاراً)(النساء: من الآية20 ) الآية قال : فقال اللهم غفراً ، كل الناس
أفقه من عمر . ثم رجع فركب المنبر فقال : أيها الناس إني كنت نهيتكم أن تزيدوا
النساء في صدقاتهن على أربعمائة درهم فمن شاء أن يعطي من ماله ما أحب .



3- عن محمد بن كعب القرظي قال : سأل رجل علياً بن أبي طالب عن مسألة فقال فيها ، فقال الرجل :ليس كذلك يا أمير المؤمنين ، ولكن كذا وكذا فقال علي رضي الله عنه : أصبت وأخطأت وفوق كل ذي علم عليم ، الله أكبر انظر إلى تلامذة محمد صلى الله عليه وسلم ، يضربون أروع الأمثلة في الشجاعة ، والأنصاف ، ولو كان على حساب النفس ، وهذا والله ليزيد المرء عزاً ورفعة ، ولا ينقص من قدره شيئاً ، ومن ظن غير ذلك فقد حاد عن جادة الصواب . والمعلم بحكم وظيفته وبشريته ، معرض لمثل هذه المواقف ، فياترى ماذا يقول المعلم إذا أخطأ في مسألة ما وعارضه بها أحد طلابه ، ثم بان له الصواب ، فهل يبادر إلى شكر الطالب والاعتراض بالخطأ أم أنه يرواغ ، ويقلب الكلام بعضه على بعض ، حتى يبرهن لهم صحة قوله ؟ أترك لك الجواب !



يقول أين عبد البر :
من بركة العلم وآدابه الإنصاف فيه ، ومن لم ينصف
لم يفهم ،ولم يفهم .


الخلاصة :


1) إتصاف المعلم بالشجاعة ،مطلب لكل معلم .
2) الاعتراف بالخطأ ، ليس فيه تنقيص لصاحب الخطأ ، بل هو رفعة له ، ودليل
على شجاعته .
3) الاعتراف بالخطأً معناه إصلاح الخطأ ، وعكسه الاستمرار عليه والعناية فيه .



منقول

[/ALIGN]
[/ALIGN]



التعديل الأخير تم بواسطة إحـتِـوٍآءْ ≈ ; 19/03/2010 الساعة 05:27 PM
  رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
للمعمل, الأول, توفرهآ, ينبغي, صفآت

جديد منتدى سلامٌ عليك يارسول الله ( أشهد أنك قد بلغت الرسالة وأديت الأمانة )

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
آلمعلم الآول صفآت ينبغي توفرهآ في آلمعلم (1) إحـتِـوٍآءْ ≈ سلامٌ عليك يارسول الله ( أشهد أنك قد بلغت الرسالة وأديت الأمانة ) 9 29/01/2012 10:10 AM
قائمة أسطوانات المواقع و المكتبات الاسلامية المرفوعة egy950 اناشيد اسلاميه - اناشيد اطفال - اناشيد حزينه - محاضرات اسلاميه - يوتيوب اناشيد - يوتيوب اسلامي 28 30/07/2011 11:48 PM
الأهلي vs الزمالك "القمة 104 المثيرة" تقديم المباراة وائل معروف الكره العربيه - الدوري الانجليزي - الدوري الايطالي - صور لاعبين - اهداف لاعبين 2 07/12/2009 08:25 PM


الساعة الآن 01:59 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.0
تنويه هام : الموقع يحمل إسم سمو الأمير الوليد بن طلال حبا فى شخصه وفكره ولا ينتمى لا من قريب أو من بعيد بشخصه الكريم ولا توجد أى علاقة بنا سواء مباشرة أو غير مباشرة بين سموه وبين ادارة الموقع