القرآن الكريم quran قران كريم مباشر ، القرآن الكريم ، MP3 Quran, Quran tv , قراءة القران الكريم ، القران الكريم مكه المكرمه

قصة سليمان مع الهدهد وملكة سبأ

Thumbs up قصة سليمان مع الهدهد وملكة سبأ


قصة سليمان مع الهدهد وملكة سبأ


قال تعالى : " وتفقد الطير فقال مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين * لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين *
فها هو ذا الملك النبي زسليمان في موكبه الضخم .ها هو ذا يتفقد الطير فلا يجد الهدهد ،ونفهم من هذا أنه هدهد خاص ،معين في نوبته في هذا العرض . كما ندرك من افتقاد سليمان لهذا الهدهد سمة من سمات شخصيته : سمة اليقظة والدقة والحزم . فهو لم يغفل عن غيبة جندي من هذا الحشر الضخم من الجن والإنس والطير ، الذي يجمع آخره على أوله كي لا يتفرق وينتكث .
وها هو يسأل عنه في صيغة مترفعة مرنة جامعة : "مالي لا أرى الهدهد؟ أم كان من الغائبين"
ويتضح أنه غائب ، ويعلم الجميع أنه غائب بغير إذن ! وحينئذ يتعين أن يؤخذ الأمر بالحزم ، كي لا تكون فوضى ، فالأمر بعد سؤال الملك لم يعد سرا .وإذا لم يؤخذ بالحزم كان سابقة سيئة لبقية الجند
ومن ثم نجد سليمان الملك الحازم يتهدد الجندي الغائب المخالف :"لأعذبنه عذابآ شديدآ أو لأذبحنه "... ولكن سليمان ليس ملكآ جبارا في الأرض ، إنما هو نبي . وهو لم يسمع حجة الهدهد الغائب ،فلا ينبغي أن يقضي في شأنه قضاء نهائيا قبل أن يسمع منه ، ويتبين عذره .. ومن ثم تبرز سمة النبي العادل : " أو ليأتيني بسلطان مبين " .أي حجة قوية توضح عذره ، وتنفي المؤاخذة عنه .
ويسدل الستار على المشهد الأول في القصة
نتابع في المشهد الثاني غدا ان شاء الله يتبع
سليمان الهدهد وملكة




Thumbs up تابع : قصة سليمان مع الهدهد وملكة سبأ


تابع : قصة سليمان مع الهدهد وملكة سبأ
هذا المشهد الثاني عندما يحضر الهدهد . ومعه نبأ عظيم ، بل مفاجأة ضخمة لسليمان ،ونشهد أحداث الرواية الان .
" فمكت غير بعيد فقال : أحطت بما لم تحط به ، وجئتك من سبأ بنبأ يقين. إني وجدت امرأة تملكهم ، وأوتيت من كل شيء ، ولها عرش عظيم . وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله،وزين لهم الشيطان أعمالهم ، فصدهم عن السبيل ،فهم لا يهتون ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخبء في السماوات والأرض ، ويعلم ما تخفون وما تعلنون ، الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم " .
إنه يعرف حزم الملك وشدته ، فهو يبدأ حديثه بمفاجأة تطغى على وضوع غيبته ، وتضمن إصغاء الملك له " أحطت بما لم تحط به ، وجئتك بنبأ يقين "..فأي ملك لا يستمع وأحد رعاياه يقول له :
"أحطت بما لم تحط به " ؟ .
فإذا ضمن إصغاء الملك بعد هذه المفاجأة أخذ في تفصيل النبأ الذي جاء به من سبأ- ومملكة سبأ تقع في جنوب الجزيرة باليمن - فذكر أنه وجدهم تحكمهم امرأة ، " أوتيت من كل شيء " وهي كناية عن عظمة ملكها وثرائها وتوافر أسباب الحضارة والقوة والمتاع . " ولها عرش عظيم " . أي سرير ملك فخم ضخم ، يدل على الغنى والترف وارتقاء الصنعة . وذكر أنه وجد الملكة وقومها
"يسجدون للشمس من دون الله " وهنا يعلل ضلال القوم بأن الشيطان زين لهم أعمالهم ، فأضلهم ، فهم لا يهتدون إلى عبادة الله العليم الخبير " الذي يخرج الخبء ، في السموات والأرض " والخبء : المخبوء إجمالا سواء كان مطر السماء ونبات الأرض ، أم كان هو أسرار السماوات والأرض . وهي كناية عن كل مخبوء وراء ستار الغيب في الكون العريض . " ويعلم ما تخفون وما تعلنون " وهي مقابلة للخبء في السموات والأرض بالخبء في أطواء النفس .ما ظهر منه وما بطن .
والهدهد إلى هذه اللحظة يقف موقف المذنب ، الذي لم يقض الملك في أمره بعد ! فهو يلمح في ختام النبأ الذي يقصه ، إلى الله الملك القهار ، رب الجميع ، صاحب العرش العظيم ، الذي لا تقاس إليه عروش البشر . ذلك كي يطامن الملك من عظمته الإنسانية إمام هذه العظمة الإلهية :
"الله لا إله هو رب العرش العظيم ".
فيلمس قلب سليمان - في سياق التعقيب على صنع الملكة وقومها- بهذه الإشارة الخفيية !
ونجد أنفسنا أمام هدهد عجيب ، صاحب إدراك وذكاء وإيمان ، وبراعة في عرض النبأ ، ويقظة إلى طبيعة موقفه ، وتلميح وإيماء أريب .. فهو يدرك أن هذه ملكة وأن هؤلاء رعية . ويدرك أنهم يسجدون للشمس من دون الله . ويدرك أن السجود لا يكون إلا لله الذي يخرج الخبء في السماوات والأرض ، وأنه هو رب العرش العظيم .. وما هكذا تدرك الهداهد. إنما هو هدهد خاص أوتي هذا الإدراك الخاص ، على سبيل الخارقة التي تخالف المألوف .
ولا يتسرع سليمان في تصديقه أو تكذيبه ! ولا يستخفه النبأ العظيم الذي جاءه به .
في المشهد الثالث نرى ماذا فعل سليمان مع الهدهد وهذا النبأ
يتبع إن شاء الله



Thumbs up تــابع قصة سليمان مع الهدهد وملكة سبأ


تــابع قصة سليمان مع الهدهد وملكة سبأ

ولا يتسرع سليمان في تصديقه أوتكذيبه ، ولا يستخفه النبأ العظيم الذي جاءه به . إنما يأخذ في تجربته ، للتأكد من صحته . شأن النبي العادل والملك الحازم :
"قال : سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين . اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم ، ثم تول عنهم ، فانظر ماذا يرجعون " .
ولا يعلن في هذا الموقف فحوى الكتاب ، فيظل ما فيه مغلقا كالكتاب نفسه ، حتى يفتح ويعلن هناك وتعرض المفاجأة الفنية في موعدها المناسب !
ويسدل الستار على هذا المشهد ليرفع فإذا الملكة وقد وصل إليها الكتاب ، وهي تستشير الملأ من قومها في هذا الأمر الخطير :
" قالت : يا أيها الملأ إني ألقي كتاب كريم . إنه من سليمان ، وإنه بسم الله الرحمن الرحيم . ألا تعلو علي وأتوني مسلمين ".
فهي تخبرهم أنه ألقي إليها كتاب كريم . ومن هذا نرجح أنها لم تعلم من ألقى إليها الكتاب ، ولا كيف ألقاه ، ولو كانت تعرف أن الهدهد هو الذي جاء به - كما تقول التفاسير - لأعلنت هذه العجيبة التي لا تقع كل يوم . ولكنها قالت بصيغة المجهول . مما يجعلنا نرجح أنها لم تعلم كيف ألقي إليها ولا من ألقاه .
وهي تصف الكتاب بأنه " كريم " وهذا الوصف ربما خطر لها من خاتمه أو شكله . أو من محتوياته التي أعلنت عنها للملأ : " إنه من سليمان ، وإنه بسم الله الرحمن الرحيم . ألا تعلو علي وأتوني مسلمين " .وهي كانت لا تعبد الله . ولكن صيت سليمان كان ذائعا في هذه الرقعة ، ولغة الكتاب التي يحكيها القرءان فيها استعلاء وحزم وجزم . مما قد يوحي إليها بهذا الوصف الذي أعلنته .
وفحوى الكتاب في غاية البساطة والقوة . فهو مبدوء باسم الله الرحمن الرحيم . ومطلوب فيه أمر واحد : ألا يستكبروا على مرسله ويستعصوا ، وأن يأتوا إليه مستسلمين لله الذي يخاطبهم باسمه .
ألقت الملكة إلى الملأ من قومها بفحوى الكتاب ، ثم استأنفت الحديث تطلب مشورتهم ، وتعلن إليهم أنها لن تقطع في الأمر إلا بعد المشورة ، برضاهم وموافقتهم :
" قالت يا أيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون " .
وفي هذا تبدو سمة الملكة الأريبة ، فواضح منذ اللحظة الأولى أنها أخذت بهذا الكتاب الذي ألقي إليها من حيث لا تعلم ، والذي يبدو فيه الحزم والاستعلاء . وقد نقلت هذا الأثر إلى نفوس الملأ من قومها وهي تصف الكتاب بأنه " كريم " وواضح انها لا تريد المقاومة والخصومة . ولكنها لا تقول هذا صراحة ، إنما تمهد له بهذا الوصف . ثم تطلب الرأي والمشورة !
وعلى عادة رجال الحاشية أبدوا استعداهم للعمل . ولكنهم فوضوا للملكة الرأي .
" قالوا :نحن أولو بأس شديد . والأمر إليك فانظري ماذا تأمرين " .
وهنا تظهر شخصية " المرأة " من وراء شخصية الملكة . المرأة التي تكره الحروب والتدمير ،والتي تنضي سلاح الحيلة والملاينة قبل أن تنضي سلاح القوة والمخاشنة :
" قالت : إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها ، وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون . إني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون " !
فهي تعرف أن من طبيعة الملوك أنهم إذا دخلوا قرية ( والقرية تطلق على المدينة الكبيرة ) أشاعوا فيها الفساد ،
وأباحوا ذمارها ، وانتهكوا حرماتها ، وحطموا القوة المدافعة عنها ، وعلى رأسها رؤساؤها ،
وجعلوها أذلة لأنهم عنصر المقاومة . وأن هذا هو دأبهم الذي يفعلونه .
والهدية تلين القلب ، وتعلن الود ، وقد تفلح في دفع القتال . وهي تجربة . فإن قبلها سليمان فهو إذن أمر الدنيا ، ووسائل الدنيا إذن تجدي . وإن لم يقبلها فهو إذن أمر العقيدة ، الذي لا يصرفه عنه مال ، ولا عرض من أعراض هذه الأرض .
في المشهد القادم نرى موقف سليمان من عرض الملكة إن شاء الله متبوع

egy950 
افتراضي رد: قصة سليمان مع الهدهد وملكة سبأ


egy950 
Thumbs up رد: قصة سليمان مع الهدهد وملكة سبأ



أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اسماء المقبولين بالخدمة المدنيه نجمة السهر وظائف - وظائف شاغره - وظائف حكوميه 6 07/05/2014 06:16 PM
بحث : سليمان بن داود عليهم السلام ومعجزات عجز امامها البشر والعلم !! انور الحاير بحث - بحوث جاهزه - بحوث تربويه - بحوث علميه 4 06/05/2014 08:14 PM
بحث : الهدهد طائرا لم يكتشف بعد!! انور الحاير بحث - بحوث جاهزه - بحوث تربويه - بحوث علميه 3 01/12/2013 05:56 AM
معجزات عن سيدنا سليمان عليه السلام والجن والنملة والعرش مؤيده بالله منتدى المواضيع المكررة 2 07/09/2013 03:16 AM




الساعة الآن 05:03 PM.
معجبوا منتديات الوليد بن طلال