طب بديل - العلاج بالاعشاب - تغذيه - نصائح طبيه - الطب النبوي - وصفات طبيه طبيعيه صحة ، الصحة ، نصائح طبيه ، علاج ، الطب البديل ، طب بديل ، ريجيم سريع ، اسرع ريجيم ، طريقة الريجيم ، وصفة ريجيم ، اسرع ريجيم ، انقاص الوزن ، اعشاب انقاص منتدى خاص بالطب البديل وعلوم الاعشاب والغذاء طب بديل وباحث فى الاستطباب بالطب النبوي

أخلاقيات مهنة الطب في الإسلام

Thumbs down أخلاقيات مهنة الطب في الإسلام



أخلاقيات مهنة الطب في الإسلام



د. محمد عبد الرحيم البيومي

كلية الشريعة والقانون - جامعة الإمارات

تاريخ النشر: الجمعة 10 يونيو 2011

إن الإسلام دين خالد وشامل، ومن مظاهر شموله أنه لم يترك ناحية في الحياة إلا تعرض لها بالبيان والتوجيه والتقويم، فكان من جملة ذلك الجانب الطبي الذي يحتاجه الناس ليل نهار، لأجل ذلك وضع الإسلام من الضوابط لمهنة الطب ما تسير بها في طريقها الصحيح وتمنعها من الزيغ والانحراف. وتظهر أخلاقيات هذه المهنة في تراثنا الإسلامي من خلال عدة أمور، من بينها:

القسم الطبي: حيث يشترط على كل من يريد ممارسة الطب أن يؤدي قسماً طبياً يقطع به عهداً وميثاقاً على نفسه بتطبيق بنوده، ويشتمل هذا القسم على الآداب المهنية التي ينبغي أن يلتزم بها الطبيب في مهنته في ضوء المفاهيم الإسلامية الداعية للطهارة والفضيلة في ممارسة مهنة الطب. ولم يكن هناك قَسَمُ واحد يلتزم به جميع الأطباء بل إن المطالع لكتب الطب التراثية يلمح أنماطاً مختلفة للقسم الطبي، بيد أنه يدور في نفس المفهوم الأدبي والأخلاقي المشدد على الالتزام بقدسية المهنة وعدم الخروج عن حدودها المرسومة. وهذا نص القسم في الدولة العباسية «أقسم بالله رب الحياة والموت، وواهب الصحة وخالق الشفاء وكل علاج، وأشهده على أن أفي هذا اليمين ،وهذا الشرط، وأرى أن المعلم لي هذه الصنعة بمنزلة آبائي وأواسيه في معاشي، وإذا احتاج إلى مال واسيته، وواصلته من مالي، وأما الجنس المتناسل منه فأرى أنه مساو لإخواني وأعلمهم هذه الصناعة إن احتاجوا إلى تعلمها بغير أجرة ولا شرط ، وأشرك أولاد المعلم لي والتلاميذ لي الذين كتب عليهم الشرط وحلفوا بالناموس الطبي في الوصايا والعلوم وسائر ما في الصناعة، وأما غير هؤلاء فلا أفعل به ذلك وأقصد بجميع التدبير بقدر طاقتي منفعة المرضى ، وأما الأشياء التي تضر بهم وتدنى منهم بالجور عليهم فامنع منها بحسب رأيي .. ولا أعطى إذا طلب مني دواء قتالاً ولا أشير أيضاً بمثل هذه المشورة ، وكذلك أيضاً لا أرى أن أدنى من النسوة فزوجة تسقط الجنين، وأحض نفسى من تدبيري وصناعتي على الزكاة والطهارة ولا أشق أيضاً عمن في مثانية حجارة لكن أترك هذا إلى من كانت حرفته هذا العمل...وكل المنازل التي أدخلها إنما أدخل إليها لمنفعة المرض وأنا بحال خارجة عن كل جور وظلم وفساد إداري مقصود إليه سائر الأشياء ، وفى الجماع للنساء والرجال الأحرار منهم والعبيد، أما الأشياء التي أعانيها في أوقات علاج المرض أو أسمعها أو غير أوقات علاجهم في تصرف الناس من الأشياء التي لا ينطق بها خارجاً فأمسك عنها وأرى أن مثالها لا ينطق به.

فمن أكمل هذا اليمين ولم يفسد منها شيئاً كان له أن يكمل تدبيره وصناعته على أفضل الأحوال وأجملها وأن يحمده جميع الناس فيما يأتي من الزمان دائماً ومن تجاوز ذلك كان بضده». إن الأخلاق المهنية للطبيب قد عرفها التراث الإسلامي وضمنوها قسم الطبيب ومن خلالها وضعوا شروطاً وأخلاقيات يجب توافرها في كل من يتصدى لمهنة الطب، ويجب عليه الالتزام حيث تضمنت الكفاءة، والأمانة، والإحسان في قمة صوره، إذ جعل لمعلم مهنة الطب حقاً على تلاميذه أن يواسوه بأموالهم إن احتاج لذلك.وقد تبنت كليات الطب هذا القسم في عصرنا الحاضر، وأوجزت صياغته وبترت منه أشياء كفرض المسؤولية المادية والأدبية الكاملة من الطبيب تجاه أبناء أستاذه. ويروى لنا ابن أبى أصيبعة عن على بن رضوان توفي عام 453 هجري/1061م نقيب أطباء القاهرة الأخلاقيات المهنية التي يجب أن يتحلى بها الطبيب المسلم فيقول «فإن الطبيب هو الذي اجتمعت فيه سبع خصال:

الأولى: أن يكون تام الخلق صحيح الأعضاء حسن الذكاء جيد الروية عاقلاً ذكوراً خير الطبع.

الثانية: أن يكون حسن الملبس طيب الرائحة نظيف البدن والثوب.

الثالثة: أن يكون كتوماً لأسرار المرضى لا يبوح بشيء من أمراضهم .

الرابعة: أن تكون رغبته في إبراء المرضى أكثر من رغبته فيما يلتمسه من الأجرة، ورغبته في علاج الفقراء أكثر من رغبته في علاج الأغنياء.

الخامسة: أن يكون حريصاً على التعليم والمبالغة في منافع الناس.

السادسة: أن يكون سليم القلب عفيف النظر صادق اللهجة لا يخطر بباله شيء من أمور النساء والأموال التي شاهدها في منازل الأعلاء، فضلاً عن أن يتعرض إلى شيء منها .

السابعة: أن يكون مأموناً ثقة على الأرواح والأموال لا يصف دواء قتالاً ولا يعلمه، ولا دواء يسقط الأجنة، يعالج عدوه بنية صادقة كما يعالج حبيبه.

وبالنظر لما تقدم من أخلاقيات مهنية للطبيب في التراث الإسلامي يمكن أن نوضح عدداً من الأخلاقيات التي يجب أن يتحلى بها الطبيب فيما يلي:

- الكفاءة: فلا ممارسة لمهنة الطب إلا عن كفاءة وتمام في المؤهلات، يقول صلى الله عليه وسلم «لا حكيم إلا ذو تجربة «ويقول صلى الله عليه وسلم أيضاً «إن الله كتب الإحسان في كل شيء».

- الأمانة في بذل النصح والمشورة: فإذا استشاره المريض ، عليه أن يلتزم الأمانة في إبداء المشورة ويحافظ على ما استشير فيه ،يقول صلى الله عليه وسلم «المستشار مؤتمن».

- المحافظة على السر الطبي: وهو أمر أساسي في الحياة العامة فضلاً عن المجال الطبي، حيث يطلِع الطبيب على كثير من أسرار المريض التي يهمس بها إليه كجزء من البحث عن التشخيص والعلاج السليم، فلا يجوز للطبيب أن يفشها.

- احترام التخصص المهني: وهذا مطلب مهني مهم في الجانب الطبي وقد حث عليه النبي صلى الله عليه وسلم بممارسته إياه عندما نادى للمريض المفؤود «الحارث بن كلدة «وحث صلى الله عليه وسلم عندما دعا إلى توسيد الأمور إلى أهلها. واحترام التخصص المهني هو عين ذلك . يقول صلى الله عليه وسلم :«إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة».

- المحافظة على الكفاءة: وهذا أمر لا غنى عنه لأي ممتهن فضلا عن الطبي إذ ينبغي عليه المحافظة على كفاءته العلمية بالتعليم المستمر، وعلى الطبيب المسلم أن يبقى في مضمار التطور العلمي الحديث ، متماشياً مع ما وصل إليه العلم الحديث من «تطورات واختراعات، يقول المولى عز وجل « وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا» طه (114) .

- أن يذيع الطبيب ما يكتشفه من جديد في العلاج تعميما للفائدة، ولا يحتكر طريقة في العلاج بقصد الكسب منها، يقول النبي صلى الله عليه وسلم «لا يحتكر إلا خاطئ » ويقول صلى الله عليه وسلم «كاتم العلم ملعون».

- استشعار الطبيب دوره كسبب في الشفاء ومن خلال هذا الخلق يستشعر الطبيب دوره الحقيقي في المسألة العلاجية فهو سبب، أما الشافي الحقيقي فهو الله تعالى، يقول تعالى على لسان الخليل عليه السلام « وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ « الشعراء (80) .

- أن يمنح الطبيب مريضه دفعة روحية:وذلك بالشد من أزره وطمأنته، وذلك لما تحدثه هذه الدفعة من أثر حاسم ،في إحداث البرء والشفاء. ومن ثم كانت الأوامر الإسلامية في هذا الجانب حيث يقول صلى الله عليه وسلم» بشروا ولا تنفروا» فعن أبي سعيد الخدري قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إذا دخلتم على مريض فنفسوا له في أجله فإن ذلك لا يرد شيئاً ويطيب نفسه.

- عدم الإضرار: ويعد عدم الإضرار أحد الأركان الأساسية في المجال الطبي سواء كان ذلك في وصف الدواء، أو في إقراره كدواء معتمد ، وقد حث الإسلام على ذلك حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم» لا ضرر ولا ضرار» وينطبق ذلك على مرحلتي العلاج والوقاية.

-المسؤولية الطبية: الأصل في كل عمل الإتقان وألزم ما يكون الإتقان للعمل الطبي، نظراً لتعامله مع الكيان الإنساني المتصف بالروح والحياة، ولذا كان من الأمثال السائرة «اعمل في هذا عمل من طب لمن حب» واقترن بذلك مسؤولية الطبيب عن عمله المهني، يقول صلى الله عليه وسلم «من تطبب ولم يكن بالطب معروفا فإذا أصاب نفسا فما دونها فهو ضامن‏».‏ ويقول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده « من تطبب ولم يعلم منه الطب قبل ذلك فهو ضامن».

- الاستقلالية والذاتية: من الأمور التي يجب مراعاتها في الأخلاقيات المهنية الطبية الاستقلالية والذاتية، حيث إنها أساس بموجبه يتمتع كل فرد في المجتمع بالحق في اختيار من يشاء من الأطباء ليقصده للعلاج. بل إن التشريع الإسلامي أعطى المريض الحق في اختيار الطبيب الأكثر مهارة وحذقاً، فقد ذكر الإمام مالك أن رجلاً في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم جرح فاحتقن الدم فجيء بطبيبين فلما نظرا إليه قال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم « أيكما أطب».

- العدالة: ويقصد بالعدالة هنا المساواة في توزيع الخدمات الصحية بحيث لا تكون مقصورة على الأغنياء وذوى النفوذ والجاه ، ويحرم منها الفقراء والضعفاء والمساكين .وقد اعتبر الفقهاء مهنة الطب من فروض الكفاية بحيث إذا لم يوجد من يقوم بها عموماً أو لطائفة أو طبقة من الناس كالفقراء مثلاً يأثم المسلمون جميعاً.

- الإحسان والرحمة وقد أمر بهما القرآن الكريم فقال تعالى «وَأَحْسِنُوَاْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ» البقرة (195) وهذا عام في كل شيء أما الرحمة في المجال المهني الطبي فيشير إليها قول النبي صلى الله عليه وسلم لطبيب قدم عليه « ... لست بطبيب ولكنك رفيق «أي ترفق بالمريض وتتلطف به، ويقول صلى الله عليه وسلم حثاً لرجل كان يرقى من العقرب».. من استطاع أن ينفع أخاه بشيء فليفعل.

- تجنب الممارسات المحرمة: ويتمثل ذلك في الإجهاض أو الجراحات التي يتأتى من وراءها الغرر وما شابه

- تجنب ما حرم الله تعالى في العلاج: وذلك تنفيذاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم «إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم «ويستثني من هذا العنصر والمتقدم عليه حالات الضرورة الملحة التي يحددها الطبيب المسلم مع الأخذ في الاعتبار أن الضرورة تقدر بقدرها.

جمر 
افتراضي رد: أخلاقيات مهنة الطب في الإسلام

فعلا لكل مهنه اخلاقيات

ولكن اغلبهم يجهلون ذلك ,,

تسلم حسن المصري

افتراضي رد: أخلاقيات مهنة الطب في الإسلام

مشكور اخى الغالى على طرحك الرائع

افتراضي رد: أخلاقيات مهنة الطب في الإسلام

يعطيك العااافيه يارب

افتراضي رد: أخلاقيات مهنة الطب في الإسلام

أشكــرك على الإضافه المميزه
بانتظارالمزيد والجديد
جُـــل تقديري


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المتحولون إلى الإسلام في الغرب mohamadamin اسلاميات - الإسلام اليوم - طريق الاسلام - مواضيع اسلاميه 8 20/04/2014 09:40 PM

الساعة الآن 02:41 PM.