منتدى صاحب السمو الملكي الامير طلال بن عبدالعزيز حفظه الله منتدى يتكلم عن سيرة هذا الامير وانجازاتة ونظرتة الثاقبة ممنوع طلب المساعدة

سيرة عن بندر بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود

سيرة عن بندر بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود

بندر بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود


الأمير بندر بن سلطان في 2008عائلة سعودبندر بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود
الأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود (2 مارس







عائلة سعودبندر بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود
الأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود (2 مارس

الأمير بندر بن سلطان بن عبدالعزيز آل سعودسيرة بندر سلطان العزيز سعود
الأمير بندر بن سلطان في 2008عائلة سعودبندر بن سلطان بن عبد العزيز آل سعودالأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود (2 مارس 1949 - )، الأمين العام لمجلس الأمن الوطني السعودي. وكان قبل ذلك سفيراً للسعودية في الولايات المتحدة (1983 - 2005) مما جعله عميد السفراء في واشنطن. حصل على مكانه عالية في واشنطن لم يبلغها أي سفير أجنبي هناك، بسبب علاقته الخاصة مع دوائر الحكم الجمهورية. ثارت شائعات قوية عن قيامه بمحاولة انقلاب في السعودية في أواخر 2008. اختفى بعدها عن الأخبار حتى أكتوبر 2010، حين قيل أنه كان يتلقى علاجاً في الولايات المتحدة لمدة 18 شهر. اشتهر بضلوعه في العديد من العمليات الاستخباراتية الأمريكية في مختلف أرجاء العالم، من قضية إيران - كونترا حيث كان يمول عصابات الكونترا اليمينية ضد حكومة نيكاراگوا، إلى عمليات ضد العراق وحزب الله وسوريا.
حياته

سيرة بندر سلطان العزيز سعودسيرة بندر سلطان العزيز سعود
كتاب ديڤيد أتواي "مرسال الملك" عن الأمير بندر بن سلطان. والصادر في 2008.


ولد الأمير في 2 مارس 1949 في الطائف، والده الأمير سلطان، حفيد الملك عبد العزيز بن سعود، مؤسِّـس المملكة العربية السعودية وموحِّـد شطريها، الحجاز ونجد. وأمه خادمة يمنيّة في سن السادسة عشرة، اسمها خيزران. تفاصيل أو ملابسات حملها غير معروفة، وغير معروف أيضاً إذا كانت مُستعبدة، لأن معظم حاشية أمراء آل سعود كانوا حتى الستينيات، وما بعد، من العبيد والجواري. لكن ولادته فصلت بينه وبين إخوته من أبناء الأمير سلطان «الشرعيّين» وبناته. الشرعية بمقياس أمراء آل سعود، وبمقياس يميّز على أساس شروط الولادة وظروفها.[1]
في السابعة من عمره، لفت نظر جدّته لوالده الأميرة حـصـة السديري، والدة الأشقاء - الأمراء السبعة الذين يُـطلق عليهم إسم "السديريين"، نسبة لعشيرة حصـة السديرية، والذين يضمّـون الملك الراحل فهد والأمير سلمان، أمير الرياض والأمير نايف، وزير الداخلية. كان يجب أن يُكتب سيرة عن تلك المرأة القويّة، لكن الكتابة عن نساء آل سعود من المحرّمات. وقربه، أو تقرّبه، من حصّة ساعده في التقرّب من عمّه فهد، الذي كان مسؤولاً عن صعوده السريع، لا أبوه الذي لم يكن يفضّله وكان يعامله بالكثير من القسوة والفظاظة باعترافه هو في شهادة كتاب سمبسون. حط رحاله في بريطانيا لدراسة الطيران الحربي، أو للتدرّب عليه، لكنّه لم يجلّ، باعتراف رفيقه في الطيران، سمبسون. تخرج من الكلية الملكية للقوات الجوية في كرانويل بانجلترا وانضم بعدها لسلاح الجو السعودي في عام 1968 كطيار مقاتل لمدة 17 عاماً.
ثم عمِـل في العديد من القواعد العسكرية الأمريكية وحصل على درجة ماجستير في السياسة العامة الدولية من جامعة جونز هوپكنز للدراسات الدولية المتقدمة، لكن مِـهنته كطيار مقاتل وصلت إلى خواتيم سريعة، حين تعرّض إلى جروح خطيرة في ظهره في تحطُّـم طائرته خلال عملية هبوط.
حياته العائلية

متزوج من الأميرة هيفاء الفيصل رئيسة ومؤسسة جمعية زهرة لمكافحة سرطان الثدي في الرياض وهي ناشطة اجتماعية، له أربع أبناء وأربع بنات ، ويعد الابن الثاني للأمير سلطان بن عبد العزيز بعد الأمير خالد بن سلطان مساعد وزير الدفاع للشوؤن العسكرية (الأخ غير الشقيق).
حياته السياسية

سيرة بندر سلطان العزيز سعودسيرة بندر سلطان العزيز سعود
غلاف كتاب بيت بوش بيت سعود للكاتب الأمريكي كريگ أنگر.


قبل نحو ربع القرن، رفض الكونجرس صفقة طائرات حربية ضخمة مع السعودية بقيمة 6 مليارات دولار. وبعد أن فشل الأمير تركي الفيصل في إقناع الشيوخ الأمريكيين بتغيير موقفهم، تسلَـم الأمير بندر المُـهمة.
وكانت الحملة الأولى لشراء طائرات إف 15 في عهد جيمي كارتر، ثم ألحقها بصفقة «أواكس» في عهد ريغان. لكن صفقة «أواكس» كانت بداية لعلاقة استراتيجية بين الولايات المتحدّة والمملكة السعوديّة. لم توافق المملكة فقط على وضع شروط وضوابط ومراقبة أميركيّة على عمل الطائرات واستعمالها، بل إن مستشاراً أميركيّاً، هو سام باميه، كشف في شهادة أدلى بها أمام الكونغرس الأميركي عام 1987 للتحقيق في تمويل حركة يونيتا الرجعيّة الأنگوليّة، بقيادة جوناس ساڤمبي، أن فهد بن عبد العزيز قال أمامه إن المملكة تعهّدت بأن تموّل كل الأعمال الأميركيّة ضد الشيوعيّة حول العالم مقابل طائرات «أواكس» (ص. 77). هكذا دشّن بندر بن سلطان نشاطه الدبلوماسي في واشنطن حيث عيّنه عمّه، فهد، مستشاراً عسكريّاً قبل أن يرقّيه إلى مرتبة سفير عام 1983. احتاج بندر لشهادة عليا، فرُتّب له أمر الحصول على ماجستير في مدرسة الدراسات الدوليّة العالية بجامعة جون هوپكنز (يلمّح أوتوي إلى أن مستشاراً لبندر هو الذي رتّب قبول بندر في «برنامج خاص» في الجامعة، وربما بالدراسة والكتابة عنه في مدرسة غير معروفة برصانتها الأكاديميّة) (ص. 40).
ومن الواضح أن فهد بن عبد العزيز هو الذي رفّع بندر وعظّم دوره، ولكن من الأوضح أيضاً أنه ما فعل ذلك إلا لإرضاء واشنطن. إذ إن فهد لم يكن ملمّاً بمجريات الصراع الذي دار بين اللوبي الصهيوني واللوبي السعودي في أول صفقة أسلحة (قبل أن تبدأ سنوات العسل بين اللوبيين في الثمانينيات)، لكن من المُرجّح أن واشنطن هي التي زكّت بندر لفهد. وتوّج تعيين بندر التفاهم الذي تمّ بين فهد ووليام كيسي (مدير وكالة الأستخبارات المركزيّة في عهد ريغان) على متن يخت فهد. أما عن دور بندر، فقد كان تنفيذاً لتعهّدات فهد منذ صفقة «أواكس». ويعترف بندر مثلاً بأن المملكة موّلت الحزب الديموقراطي المسيحي في إيطاليا عام 1985 بمبلغ 10 ملايين دولار لمنع الشيوعيّين من الوصول إلى السلطة.
ثم تم تعيينه سفيراً للمملكة السعودية لدى واشنطن، وهو منصب استمر فيه زُهاء 23 عاماً، تحوّل خلالها عملياً إلى رُكن بارز من أركان صُـنع القرار الأمريكي، وهذا ليس فقط في عهدي الرئيس بوش الأب والابن، الذين أطلقا عليه إسم "بندر بوش"، بل أيضاً في عهود ريجان وكارتر وكلنتون، كما أنه كان صديقاً مُـقرَباً من نائب الرئيس ديك تشيني وزوجته لين تشيني.
عهد ريگان وبوش الأب

صفقة اليمامة 1985

سيرة بندر سلطان العزيز سعود المقال الرئيسي: صفقة اليمامة
في عام 1985 قامت بريطانية بعقد صفقة شراء أسلحة مع الحكومة السعودية أخذت شهرتها بسبب ضخامة الرشاوي والعمولات فيها. وتضمنت عقدا لشراء 72 مقاتلة يوروفايتر من طراز تايفون من إنتاج شركة BAE وبقيمة 8.84 مليار دولار أمريكي، مع خيار شراء طائرات اضافية وعقود صيانة، ليصل اجمالي قيمة العقد إلى 40 مليار دولار.
وقد تم التحقيق مع الامير بندر بن سلطان، والذي لعب دور المفاوض عن الجانب السعودي في صفقة اليمامة، كان قد تلقى اكثر من ملياري دولار على مدى عقد من الزمن كعمولات مقابل دوره في إبرام الصفقة المذكورة.
وقد نفى الامير بندر نفيا قاطعا اساءة التصرف في اطار صفقة اليمامة. جاء هذا الموقف بعدما كشف تحقيق لبي بي سي أن الامير بندر تلقى أموالا بشكل سري من أضخم شركة بريطانية للسلاح وذلك خلال تفاوضه معها على الصفقة التي بلغت قيمتها 40 مليار جنيه استرليني.
كما نفت الشركة البريطانية المعنية بالأمر بريتش إيروسبيس الاتهامات بأنها أساءت التصرف في الصفقة. وبموجب التحقيق الذي اجرته بي بي سي فقد قدمت شركة BAE Systems مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية للأمير بندر الذي يترأس مجلس الأمن القومي السعودي، لأكثر من عقد من الزمان. وقد تم تقديم الأموال بمعرفة وزارة الدفاع البريطانية معرفة كاملة.
وفي إطار الصفقة، تم إرسال ما يصل إلى 120 مليون جنيه إسترليني سنويا من جانب الشركة البريطانية إلى حسابين مصرفيين تابعين للسفارة السعودية في واشنطن لأكثر من عقد من الزمان.
وتثبت برنامج بانورما الخاص بتلفزيون بي بي سي من أن هذين الحسابين كانا في الواقع واجهة لتلقي الأمير بندر تلك الأموال. ويعد بندر هو مهندس صفقة اليمامة، التي أبرمت عام 1985 وتضمنت بيع أكثر من مائة طائرة حربية إلى السعودية خلال الثمانينات. وكان غرض أحد الحسابين هو دفع نفقات الطائرة إيرباص الخاصة للأمير.
وقال ديفيد كاروزو، وهو محقق عمل في البنك الأمريكي الذي يخضع له الحسابان، إن الأمير بندر كان يسحب أموالا لإنفاقه الخاص من الحسابين اللذين كان يبدو أنهما خاصين بحكومة بلاده. وأضاف كاروزو: "لم يكن هناك فرق بين حسابات السفارة، أو الحسابات الحكومية الرسمية كما كنا نسميها، وحسابات الأسرة المالكة".
وقال كاروزو إنه يفهم أن هذا المسلك استمر "لسنوات وسنوات". وتابع "تعلق الأمر بمئات الآلاف والملايين من الدولارات".
من جانبه رفض رئيس الوزراء البريطاني توني بلير التعليق على ما تضمنه برنامج بانوراما، لكنه أكد مجددا تأييده لقرار وقف التحقيق في مدفوعات سرية مرتبطة بصفقات سلاح بريطانية مع السعودية.
واوضح بلير إن تحقيق هيئة مكافحة جرائم الفساد لو لم يتم إيقافه "لكان قد قاد الى تدمير علاقة استراتيجية هامة، تتضمن تعاون سعودي في مجال مكافحة الارهاب، وبخصوص الشرق الاوسط، بالاضافة الى ان مثل هذا التحقيق سيؤدي الى خسارة بريطانيا آلاف الوظائف".
أما رئيس لجنة التحقق في الصادرات الاستراتيجية في مجلس العموم البريطاني، النائب العمالي روجر بيري، فقال للبي بي سي إن الادعاءات الخاصة بتلقى الأمير بندر أموالا يجب التحقيق فيها.
وأضاف النائب العمالي أنه أن وجدت أية أدلة على رشاوى أو فساد في صفقات السلاح منذ عام 2001 فإن ذلك يعتبر جريمة جنائية، وفقا للقانون البريطاني. [2].
فضيحة إيران-كونترا

تفاصيل حميمة أخرى

لكن بندر أثار قلقاً ومخاوف أميركيّة أواسط الثمانينيات عندما دشن علاقات سريّة بين الصين والمملكة، أنتجت صفقة صواريخ «دونگ فانگ». علمت واشنطن بالصفقة السريّة في 1988 فقط، وهدّدت السعوديّة لأنها اعتبرت أن الصواريخ تهدّد الحليف الإسرائيلي. انتهت الأزمة بتأكيد سعودي لإسرائيل بغياب النيّات العدوانيّة أو الحربيّة من المملكة نحوها. (ص. 73). عندها، إن لم يكن قبلها، بدأت العلاقات بين بندر واللوبي الصهيوني في واشنطن. ولا يمكن تصديق مزاعم بندر أنه بادر إلى إنشاء العلاقة بمبادرة خاصّة منه. (ص. 92). الزعم هذا يتناقض مع طموحاته السياسيّة، كما أن صراع الأمراء على النفوذ يستبعد فرضيّة قدرة بندر على مجازفة كان يمكن أن تضعف دوره أو تقضي عليه. من المرجّح أن فهد وافق على المبادرة.
لكن العلاقة بين الطرفيْن توثّقت بعد حرب الخليج، وشعرت واشنطن بأن لها جميلاً لا يُردّ في الرياض. زادت الطلبات السياسيّة والماليّة من الإدارات الأميركيّة المُتعاقبة، ولم يتورّع دنيس روس عن تهديد السعوديّة بحملة سياسيّة ضدّها في أميركا إذا لم ترسل وفداً سعوديّاً رفيعاً لحضور مؤتمر مدريد. (ص. 96). أذعنت الرياض، المرّة تلو الأخرى. وكافأت واشنطن بصفقات أسلحة عملاقة (27 مليار دولار بين 1990 و1993 فقط)، وكادت تلك الصفقات التي تحمّس لها بندر أن تصيب السعوديّة بالإفلاس. حرب الخليج وحدها كلّفت السعوديّة 65 مليار دولار، وفق تقدير السفير الأميركي السابق في السعوديّة تشاز فريمان. وقد أصابت بعض الطلبات الأميركيّة الماليّة السفير فريمان بالذهول، مثل طلب دعم مالي لأرمنيا ضد أذربيجان، أو طلب شراء خنازير لإطعام الروس. (ص. 105). نصيحة بندر كانت أنه يجب عدم رد طلب لواشنطن، ولم يختلف الملك فهد مع هذا التوجّه إلا لماماً.


عهد كلنتون - سنوات الجمود

طبعاً كان هناك بعض الخلافات بين الطرفيْن عبر السنوات. كانت إدارة كلينتون، مثلاً، تدعم توحيد اليمن تحت قيادة علي عبد الله صالح، فيما كان سلطان يدعم حركة الانفصال الجنوبي لأن اليمن المُوحّدة تقلق السعوديّة، على ما يروي أوتوي (ص.112-113 ). لكن خدمات السعودية لم تنحصر في الأعمال «القذرة» حول العالم لتقويض اليسار والشيوعيّة والتحرّر، فالخدمات النفطيّة بالغة الأهميّة. والذي درس الوثائق التي نشرتها إيران في كتب تفوق المئة بعد الاستيلاء على السفارة الأميركيّة في طهران عام 1979 يدرك مدى اهتمام الحكومة الأمريكيّة بمواضيع أوبك، ومستوى إنتاج النفط وتسعيره.
الشكوك حول دور بندر تنامت في عهد كلينتون، لكن الإدارة، مثلها مثل كل الإدارات الأميركية منذ عهد روزفلت، لم تكن في وارد إغضاب الحليف المُطيع. غير أن فريق السياسة الخارجيّة في عهد كلينتون يعتقد أنه وقع ضحيّة خداع بندر حول نوايا حافظ الأسد قبل تلك القمّة الأخيرة بينه وبين كلينتون. وبندر لم يصدّق نفسه عندما وصل جورج بوش إلى الرئاسة. هناك من يعتبر أن بندر هو جزء من عائلة بوش: يحضر احتفالات أعياد الميلاد واللقاءات السنويّة في منتجع كنيپنكپورت، مين، وقد يكون بوش الأب هو الذي أطلق تسمية «بندر بوش» على الأمير السعودي تحبّباً. ويزعم بوش أنه شارك في تدريب بوش الابن على أمور السياسة الخارجيّة أثناء حملة الأخير الانتخابية، لكنه كان محقّاً عندما قال إنه كان قريباً من كل الفريق المحافظ الذي أتى به بوش إلى السلطة، وخصوصاً پول ولفويتس الذي قال عنه بندر إنه «أكثر موالاة للسعوديّة منّا» (دون حسبان موقفه من إسرائيل، كما أضاف أتوي ـــــ ص 143).


عهد بوش وتشيني - سنين الازدهار

قضى الأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز اثنين وعشرين سنة في السلك الدبلوماسي سفيراً للمملكة العربية السعودية لدى واشنطن، الولايات المتحدة، منذ 1983 وحتى 2005، كانت مليئة بالنشاط والعمل الجاد في سبيل بناء علاقات قويّة لبلاده مع واشنطن. ويوصف بأنه من أقرب الدبلوماسيين إلى الإدارة الأمريكية الجمهورية ويحظى بثقة خاصة، فقد كانت له صلات ممتازة بالرؤساء وكبار المسؤولين في الإدارات الجمهورية خلال سنوات عمله الماضية مما ساهم في وضع العلاقة السعودية الأمريكيّة في مرتبة عالية. وحتى حينما حصلت أحداث 11 سبتمبر وجرت عواصف شديدة على هذه العلاقة ظل الأمير بندر مدافعاً عن بلاده في مختلف المحافل والندوات والمناسبات مبيّناً للشعب الأمريكي وللمسؤولين أهمية ومتانة العلاقات الأمريكية السعودية وجهود الحكومة في مكافحة العنف ومحاربة الإرهاب ، فهو يعتبر العراب الحقيقي للعلاقات السعودية الأمريكية في مرحلة اتسمت بشدة الحساسية. [3].
وكان الأمير بندر عميداً للسلك الدبلوماسي في واشنطن، وهو لقب يناله السفير صاحب أطول مدة خدمة بالعاصمة المعنية. وكان السفير الوحيد بواشنطن الذي يخصص له حراسة دائمة من الحرس الرئاسي الأمريكي. وكان له دور قوي جدا في انهاء الحرب الأهلية اللبنانية وكذلك في انهاء أزمة لوكربي بليبيا.
يشغل الآن منصب الأمين العام لمجلس الأمن الوطني السعودي بقرار ملكي صدر بيوم 16 أكتوبر 2005 ومازل يكلف بعدد من المهام السياسية.
العودة

في بدايات 2007، استقال الأمير بندر من منصبه كسفير وعاد إلى بلاده. آنذاك، قيل إن الاستقالة والعودة مؤشّـران على انتهاء الدور، خاصة بعد أن عُـيَن الأمير أميناً عاماً لجهاز الأمن الوطني، الذي لم يكن موجوداً من قبل، والذي لا ميزانية خاصة وهيكلية ما له.
لكن سرعان ما تبيّـن خطـأ هذا الاعتقاد، إذ أن بندر تحوّل بين ليلة وضُـحاها إلى "محرّك التاريخ" في كل أنحاء الشرق الأوسط، فهو كان دينامو اتفاق مكة الفلسطيني بين حركتي "حماس" و"فتح"، وهو يقوم الآن بجهود مكوكية كثيفة بين طهران والرياض لتجنيب لبنان مخاطر الانفجار الكبير.
ويُـقال أنه يلعب حالياً دوراً كبيراً لمحاولة الوساطة بين واشنطن وطهران، كما يقال أيضا بأنه العضو الرئيسي المشرف على الملف العراقي في الهيئة العليا للسياسة الخارجية، التي شكّـلها الملك عبد الله في يونيو الماضي، والتي تضُـم إلى بندر الأمير مقرن والأمير سعود الفيصل، ومستشاري الملك، إياد المدني، وزير الإعلام والشيخ إبراهيم العنقري. [4].
بندر بوش

سيرة بندر سلطان العزيز سعودسيرة بندر سلطان العزيز سعود
الأمير بندر بن سلطان آل سعود مع الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش


وخارج الأوساط الدبلوماسية اشتهر بندر بعد أن ظهر في فيلم المخرج الأمريكي مايكل مور فهرنهايت 9/11 الحائز على السعفة الذهبية في مهرجان كان عام 2004 والذي ركز فيه على الصلات التي ربطت بين عائلتي بوش وبن لادن. وفي الفيلم قال مايكل مور إن الرئيس الامريكي جورج بوش دعا بندر بن سلطان لعشاء خاص في البيت الأبيض بعد يومين فقط من هجمات سبتمبر.
ومن ضمن ما جاء في الفيلم أيضا أن بندر قريب جدا من عائلة بوش حتى أنهم يعتبرونه فردا من العائلة ويطلقون عليه اسم بندر بوش من باب التدليل.
كما كانت العلاقة الخاصة بين بندر وعائلة بوش أحد ابرز المواضيع التي تطرق لها الصحفي الأمريكي المخضرم بوب وودوارد في صحيفة واشنطن بوست في كتابه الذي تعلق بالفترة التي سبقت غزو العراق والذي اطلق عليه اسم خطة الهجوم.
ويقول وودوارد في خطة الهجوم إن الأمير بندر اطلع على تفاصيل حيوية بشأن خطة الحرب ضد صدام حسين حتى قبل ان يعلم بها وزير الخارجية الأمريكي كولين باول نفسه. ويضيف وودوارد أن الأمير السعودي ذكر بشكل عابر أن الحكومة السعودية بمقدورها زيادة انتاج النفط للحفاظ على انخفاض اسعار الوقود وأشار الى ان بندر طلب لقاء بوش شخصيا في وقت لاحق وهو الطلب الذي استجيب له.
كان لبندر طموحات هائلة في إدارة بوش. بدأ للمرّة الأولى المُجاهرة أمام أصدقائه في واشنطن بطموحاته الملكيّة. ليس هذا مألوفاً في تاريخ الصراعات في السعوديّة. الطموحات تبقى مضمرة، حتى يموت الملك، ويتداول الأشقاء (أبناء عبد العزيز) في أمر الخلافة. لكن صعود عبد الله بن عبد العزيز شكّل مصاعب لبندر. لو لم تحدث تفجيرات أيلول، لكانت أكبر أزمة في تاريخ العلاقات بين الدولتين ستكون حتميّة.
بعث عبد الله برسائل غاضبة إلى بوش حول مواقفه من إسرائيل، وتدخّل بوش الأب لإصلاح ذات البيْن. كما أن أوتوي يضيف جانباً في لغز «استقالة» الأمير تركي من إدارة الاستخبارات قبل أيّام فقط من 11 أيلول. يقول أوتوي إنه أقصي من منصبه لقربه من الأميركيّين (ص. 151). لكن 11 أيلول غيّرت كل شيء، ودفعت بعبد الله لاقتفاء آثار السديريّين في التملّق لواشنطن، لا بل إنه زاد في قربه من واشنطن وكان أول ملك يفتح علاقات مباشرة مع إسرائيل. كله لكسب ودّ الكونغرس الذي كان يصرّ على دفع ثمن (لإسرائيل) مقابل العفو عن آل سعود.
ويعد ريتشارد فيربانكس الذي شغل منصب سفير الولايات المتحدة في عدة دول خلال ادارة الرئيس الأسبق رونالد ريجان بالاضافة لمنصب المبعوث الأمريكي للسلام في الشرق الأوسط، أحد هؤلاء الذين عرفوا الأمير بندر على المستويين الدبلوماسي والاجتماعي.
ويتحدث فيربانكس لبي بي سي عن بندر قائلا: "إنه ذكي وذو شخصية ساحرة ودبلوماسي نشط للغاية". ويضيف "لقد بدأ كملحق خاص في واشنطن ثم أصبح سفيرا بعد ذلك حيث لعب دورا محوريا للغاية في العلاقات بين واشنطن والرياض. ويستطرد قائلا إن الفترة التي قضاها بندر كسفير للسعودية بواشنطن تعد الأطول اذا ما قورن بكل من سبقوه في هذا المنصب وأنه لعب دورا كبيرا في المرحلة الحساسة التي تلت هجمات.
يلفت السعوديون الى حقيقة أن المحاولة الإنقلابية لبندر جاءت أواخر حكم بوش، وليس في عهد أوباما. وإدارة بوش بالذات حوت عناصر عديدة صديقة لبندر، أو اشتراها بندر لحساب السعوديين أثناء وجوده الطويل في واشنطن، وبالتالي جيّرها للعمل لشخصه، أو هي حرّضته لان يقوم بما قام به.
الثابت أن الأميركيين يميلون الى أن يتولى الحكم عناصر الجيل الثالث الذي ينتمي له بندر من العائلة المالكة، إن لم يكن الجيل الرابع، وكانوا الى وقت قريب توّاقين الى تغيير يحفظ مصالحهم على مدى أبعد، وهذا من وجهة نظرهم لا يتم إلا بتغييرات ما تقوم بها العائلة المالكة، هي اليوم، ووفق حكم العجزة وكبار السن، غير قادرة على القيام بها.
ومن وجهة نظر واشنطن أيضاً، فإن الجيل الثالث غير قابض على مفاصل السلطة، وهو بحاجة إذا ما لزم الأمر الى عون من المؤسسة العسكرية، لتخطي السلسلة الوراثية الرتيبة لأمراء بلغوا من الكبر عتيّا. هذا التحليل المتداول في أوساط العائلة المالكة، هو الذي يرجّح فرضيّة ومعطيات أن انقلاب بندر، كان انقلاباً بالتفاهم مع جهات في الإدارة الأميركية. [5].
شهد عام 2007 بداية سقوط بندر. فقد أعدّت محطة «العربيّة» على مدى 15 شهراً برنامجاً «وثائقيّاً» عن الملك عبد الله. شاهد الأخير الحلقة الأولى من لندن وأمر بوقف البث على الفور. غضب من الظهور الكثيف لبندر في البرنامج للترويج لـ... نفسه (ص. 269). وغاب بندر بالكامل عن اجتماعات بوش في المملكة عام 2008. راجت شائعات عن محاولة انقلاب بتدبير من بندر، ولكن لا دليل على صحة ذلك. يبقى من المؤكّد أن حملة بندر من أجل بندر تعرّضت لنكسة يمكن ألا تنجو منها أبداً. الساعي إلى الملك لا سلطة له، والعرش يضيق بالساعين من الإخوة.
محاولة انقلاب في دمشق واغتيال عماد مغنية

التحقيق في اغتيال عماد مغنية أثبت ضلوع المخابرات الأردنية في عملية التنفيذ على الأرض لصالح الموساد عبر عملاء فلسطينيين ومن جنسيات عربية أخرى، بينما تولى الأمير بندر بن سلطان تمويل العملية و تولت الولايات المتحدة الدعم اللوجستي الفضائي عبر الأقمار الصناعية . وربطت مصادر أمنية محلية بين اغتيال مغنية و "تحركات" لعدد من الضباط عشية عملية الاغتيال فسرت بأنها "محاولة انقلاب" . وهو ما كشف عنه الباحث أنيس النقاش، مساء السبت الماضي خلال استضافته في "البرنامج المفتوح" الذي يعده ويقدمه غسان بن جدو على قناة "الجزيرة"، حيث أكد اعتقال عدد من الضباط على هذه الخلفية.
وإذا كانت مصادر فرنسية أكدت حصول "تحرك" لعدد من الضباط السوريين عشية اغتيال مغنية تبين أن لهم صلة برئيس مجلس الأمن القومي السعودي بندر بن سلطان عبر الملحق العسكري ـ الأمني السعودي في دمشق، وأدى في النتيجة إلى اعتقالهم، فإن هذه المصادر رفضت إطلاق صفة "محاولة انقلابية " عليه ، وفضلت تسميته بـ "تحرك غامض" ، وإن تكن رجحت علاقته بعملية الاغتيال. ويعتقد أن التحقيق السوري سيكتفي بالإعلان عن نتائج التحقيق لجهة تورط الموساد في العملية، لكنه سيقوم بـ "تجهيل" الجهات العربية المشاركة والاكتفاء بالإشارة إليها دون تحديد إذا كان يستطيع "مقايضة" التستر على هؤلاء بتنازلات عربية فيما يتعلق بحضور "مؤتمر القمة" وقضايا أخرى تتصل بالملف اللبناني.[6]
نقل موقع الحقيقة عن مصادر سياسية في العاصمة السورية قولها إن رئيس الوزراء الإماراتي وحاكم دبي محمد بن راشد آل مكتوم "نقل تحذيراً سعودياً واضحا إلى الرئيس السوري من مغبة الإشارة إلى المخابرات السعودية أو أي من أفرادها، فضلاً عن أي جهة أمنية عربية أخرى، بالتورط في اغتيال القائد العسكري في حزب الله عماد مغنية، لأن من شأن ذلك قطع شعرة معاوية نهائياً بين دمشق وهذه العواصم.


إنقلاب ديسمبر 2008

في أغسطس 2009، أكدت مصادر سعودية شبه رسميّة صحة الخبر الذي نشرته الفايننشيال تايمز البريطانية في يوليو 2009، والمتعلق بمحاولة الأمير بندر بن سلطان القيام بانقلاب على الملك الملك عبد الله ،ونقلت الفايننشيال تايمز البريطانية تاكيد الخبر لشبكة الملتقى بقولها إن الخبر (صحيح، ولكنه قديم) ويعود الى الشهور الأخيرة من عام 2008م.[7]
وأضافت بأن الهدف لم يكن انقلاباً عسكرياً على الملك عبدالله، بل على النظام بمجمله، وأن غرضه كان إيصال بندر الى كرسي الحكم، وليس لإيصال أبيه أو أعمامه السديريين.
وتؤكد المصادر السعودية ذاتها، بأن الإستخبارات الروسية هي من اكتشف خيوط المحاولة الإنقلابية، وأبلغ الإستخبارات عنه. ويقال بأن العلاقات مع روسيا قد توطدت منذ الإطاحة ببندر، رغم أن الصفقة العسكرية التي عقدها الأخير مع موسكو (شراء طائرات هليكوبتر حربية وغيرها) قد سبق للملك أن أوقفها وألغاها.
وأضافت المصادر بأن ساحة الإنقلاب كانت في الجيش، وبالتحديد في قاعدة الرياض الجوية، وليس في الحرس الوطني، كما تردد، وأن الذين اعتقلوا لم يكونوا من الحرس الوطني، بل قيادات كبيرة في الجيش. ويشار هنا بصورة أكيدة الى الى ازاحة عدد من الضباط الكبار في الإستخبارات العسكرية وفي سلاح الطيران كما في مواقع أخرى، في الفترة التي سبقت تعيين الفريق الركن حسين عبد الله قبيل في منصب نائب رئيس هيئة الأركان في 14 شباط الماضي، بعد أن ترك المنصب فارغاً منذ إحالة سلطان بن عادي المطيري على التقاعد في نهاية أغسطس 2007. وحتى الآن لا تتوافر معلومات عن عدد الضباط المعتقلين على خلفية الإنقلاب، ولا عن مصيرهم.
تصفيات

وقد أوردت الوئام تصفية اللواء العائض، قائد سلاح المهندسين السعودي بسكب كمية من البنزين على جسمه واشعال النار في جسده وذلك يوم الاربعاء 7 مايو 2008، أمام كلية اليمامة شمال الرياض على طريق ( الرياض - القصيم ) السريع وهو ضابط يحمل رتبة " لواء " ويرجح أنة قد تم التامرعلية من قيادات اعلى وتصفيتة بطريقة قضاء وقدر وتم تسريب الاخبار الى الصحافة أنه مريض نفسي وقد انتحر. وكان في مهمة رسمية إلى بلد اجنبي لعقد صفقة سلاح. وهو من أسرة عريقة من آل عائض حكام عسير سابقاً. وقد امرالملك بتشكيل لجنة عاجلة في التحقيق في من كان وراء قتله.[8]
ويقول مطلعون بأن محاولة بندر جاءت باعتماده على صلات سابقة له بضباط كبار في الجيش خدموا معه، أو تعلموا معه في كليات غربية بعد أن اتهم باستخدام عناصر من القاعدة والوهابية المتطرفة لتحقيق أهداف انقلبت في غير صالح واشنطن والرياض، وبينها دعم القاعدة في العراق، وفتح الإسلام في لبنان.
وحتى الآن، فإن مصير بندر غير معلوم، والمرجح أن حياته السياسية انتهت. وقيل أنه قيد الإقامة الجبرية. لكن اختفاءه عن الساحة والأضواء كافة، ونسيان حتى منصبه كمستشار للأمن القومي يؤكد أن للأمر تفسير آخر.
ويميل الأمراء السعوديون الكبار، وبينهم الملك، حسب المصادر السعودية شبه الرسمية، الى أن ما قام به بندر بن سلطان لم يكن ليتم إلا بتفاهم ما مع جهات في الإدارة الأميركية. والسؤال الذي يشغلهم: كيف تكتشف المخابرات الروسية العملية الإنقلابية، في حين لا يتم كشفها من قبل الأميركيين المتواجدين عبر استخباراتهم (السي آي أيه والإف بي آي) في 36 مقراً رسمياً يتواجدون فيه في المدن السعودية؟
والمعلوم ان معظم المحاولات الإنقلابية العسكرية في الجيش والتي كانت تجري في السعودية منذ الستينيات الميلادية الماضية، جرى إحباطها من خلال الأميركيين أنفسهم.
ولماذا هذه المرّة كان الأمر مختلفاً، رغم وجود آلاف الأميركيين العسكريين من ضباط ومدربين في كل القواعد العسكرية السعودية؟!
وفيما يبدو أنه محاولة لتكذيب الخبر، أكد موقع إيلاف الإلكتروني في 19 أبريل 2009، أن الأمير بندر متغيب في الولايات المتحدة لفترة طويلة. إلا أن الموقع نفى أن يكون "غيابه كان بأمر آمرٍ بعد غضب رسمي عليه بسبب تدخله في الملف السوري". وقال الموقع أن الأمير سيعود إلى السعودية بعد أيام ("مطلع الأسبوع المقبل على أبعد تقدير"). [9]
ورداً على التساؤلات عما إذا كان بندر بن سلطان مازال على قيد الحياة، فقد أصدر الملك عبد الله، في 2 سبتمبر 2009، قراراً بتمديد خدمة الأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز أمين عام مجلس الأمن الوطني بمرتبة وزير لمدة أربع سنوات.[10]
وبالرغم من التكذيب الرسمي الضمني فقد أكد موقع إيلاف الإلكتروني، المحسوب على التيار السديري[8] في العائلة الحاكمة السعودية والصادر من لندن، في يوم 10 أكتوبر 2010، أن الأمير بندر بن سلطان كان خارج السعودية على الأقل لمدة سنة ونصف، عزاها الموقع إلى إجرائه أربع عمليات جراحية. أي أنه كان خارج السعودية ولا يمارس مهام وظيفته حين صدر القرار الملكي بالتجديد له في منصبه. وأورد الموقع أن بندر سيعود إلى الرياض يوم الخميس 14 أكتوبر 2010.[11]




أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اسماء المقبولين بالخدمة المدنيه نجمة السهر وظائف - وظائف شاغره - وظائف حكوميه 6 07/05/2014 06:16 PM
قصة تأسيس المملكة العربية السعودية عابدة الله بحث - بحوث جاهزه - بحوث تربويه - بحوث علميه 3 06/05/2014 08:16 PM




الساعة الآن 07:21 PM.
معجبوا منتديات الوليد بن طلال