منتدى ذوي الاحتياجات الخاصة يهتم بتعليم وتأهيل المعاقين لمواجهة الحياة

أساسيات التربيه الخاصه لذوي الاحتياجات الخاصه

افتراضي أساسيات التربيه الخاصه لذوي الاحتياجات الخاصه

أساسيات التربيه الخاصه لذوي الاحتياجات


أساسيات التربيه الخاصه
لذوي الاحتياجات الخاصه


بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين



موضوعنا هو:
أساسيات التربيه الخاصه
لذوي الاحتياجات الخاصه

وسنتعرف أولاً على بعض المصطلحات التي تساعدنا على فهم آلية التربية الخاصة وما ينبثق عنها من أسس، وقبل ذلك لا بد وأن نعرف
من هم الأطفال غير العاديين؟
أو نسأل من هم الأطفال
ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة؟




الأطفال غير العاديين
هم هؤلاء الذي يقل أو يزيد أدائهم عن المتوسط العام بشكل واضح يتطلب وجود برامج خاصة معه، تعمل على الوفاء باحتياجاتهم المختلفة.

إن مفهوم الأطفال غير العاديين يشمل مجموعة الأطفال ممن لديهم عجز بدني أو حسي أو مشكلات تعليمية أو سلوكية أو لغوية بالإضافة إلى الأطفال المتفوقين ذهنياً، مهما كان أداء هؤلاء الأطفال إلا أن أدائهم بشكل عام خرج عن أداء المجموعات العادية.

المجتمع البشري يشترك في مجموعة من الصفات البشرية المتقاربة، ولو رسمنا خطاً بيانياً يوضح هذه الصفات في أي تجمع سكني لوجدنا أن معظم هذه العينة أفرادها سيتصفون بالتوسط في صفاتهم المختلفة بينما نجد بعضهم ينحرف لديهم الخط البياني ارتفاعاً أو انخفاضاً عن المتوسط، وهذه الفئة التي تنحرف عن المتوسط سواء بشكل سالب أو بشكل موجب هم غير العاديين.

نجد منهم من يقل عن المتوسط عن الفرد العادي في إحدى المجالات التالية:
التعويق العقلي.
التعويق البصري.
التعويق البدني الحركي.
اضطراب التواصل.
صعوبات التعلم.
الاضطرابات السلوكية.
حالات العوق المتعددة.

وفي الطرف الآخر نجد من لديهم قدرات تفوق الموجودة لدى الفرد العادي في مجالات منها:
التفوق العقلي.
التفوق السمعي.
التفوق البصري.
التفوق البدني الحركي.
التفوق اللغوي الكلامي.
التفوق التحصيلي الأكاديمي.

وهذه المجموعة نطلق عليها الفئات التي لديها مواهب، ومثل هذا التفوق قد يساند هذه الموهبة، فربما يكون هناك أكثر من مقدرة ما فنجد أن الشخص قد يكون لديه قدرة بصرية يتميز بها عن غيره من الأطفال إلى درجة أنه يمكن أن يميز أشياء قد لا يميزها الفرد العادي، وهذه تساعده وقد تبرز قدرته في الرسم أو في الأمور التقنية، وقد يكون لديه أكثر من موهبة.

وبالإضافة إلى التفوق البصري قد يوجد لديه قدرة بدنية حركية، وهذا ملاحظ على كثير من الأفراد الذين يتمتعون بمهارات رياضية أو أنشطة رياضية عالية جداً، ونحن نعرف أن هناك لاعبي السلة مثلاً في بلدان كثيرة جداً عندهم الكثير من المهارات التي قد يعجز عنها الفرد العادي أو أنه يعجز حتى في التصور كيف تم للفرد هذه الأمور أو بأي طريقة تمت هذه المهارات، إذن هناك قدرات خاصة تحتاج إلى رعاية متميزة لأصحابها.

هناك كثير من العوامل تؤثر في العوق منها الظروف الاقتصادية والاجتماعية والصحية المتدنية كما أن هناك الحوادث الطارئة وكذلك الاضطرابات في الكروموزومات ومثل هذه الأمور قد تؤدي بإذن الله إلى المرض، ولكن هناك مستويات للوقاية من العوق، وفي بعض الحالات إذا تمت الرعاية الطبية الجيدة وكذلك الرعاية الاقتصادية والغذائية والاجتماعية نتجنب كثيراً من المشكلات، إلا من خلال بعض الظروف الطارئة التي تتطلب مستوى ثان من التدخل الوقائي.

وهذا التفاوت في العوق يجعل هناك بعض المصطلحات التي ترتبط بتطور العوق والوقاية منها، فالإنسان يكون عرضة للإصابة بالعجز أو بالخلل أو بقصور الاضطرابات، وهناك اختلافات فنية في تسمية هذه المصطلحات ولها مدلول فني أو علمي خاص بها.


1-
مصطلح الخلل أو الاعتلال:
حالة تشير إلى مرض أو عيب يصيب الأنسجة الحسية والخلايا العصبية، فنطلق عليها التعويق السمعي أو البصري أو الشلل الدماغي أنه خلل سمعي أو خلل بصري أو بعض الأشياء الحسية المرتبطة بهذا المصطلح.


2-
مصطلح العجز:
حالة يكون فيها أحد أعضاء الجسم منخفضاً تقريباً أو منعدماً، كشخص يفقد السيطرة في التحكم على عضلات الكلام بحيث يصبح لديه عجز أو اضطراب في عملية الاتصال، أو كشخص يفقد يده أو أحد أطرافه أو تتأثر الأطراف مما يؤدي إلى تخفيض نسبة الأداء فيها.



3-
مصطلح القصور أو الاضطراب:
هناك ترادف بين العجز وبين هذا المصطلح، غير أن القصور أو الاضطراب يطلق على بعض حالات العوق، ولكنه بشكل عام هو عدم الكفاءة في أداء الوظيفة.



4- الأعاقه

حالة تشير إلى تلك المشكلات التي قد يواجهها الشخص الذي يعاني من عجز أو خلل أو اضطراب أثناء تفاعله مع البيئة.


في اعتقادي أن العوق نسبي وليس بالضرورة أن يكون الشخص معوقاً طوال الوقت وفي جميع المواقف، نجد أن المعوق سمعياً قد يجد صعوبة في المحادثة من خلال التليفون، والكفيف يجد صعوبة في مشاهدة الأحداث التي تجري أمامه سواء عن طريق الأفلام أو عن طريق المشاهد الحسية، ولكن هناك بعض الأشياء الحسية الأخرى التي يمكن أن تعوض هذه الناحية.


5- الوقاية:
هي عبارة عن ترتيبات أو إجراءات طبية أو تأهيلية أو تعليمية، وتعتبر ضرورة لمنع حدوث العوق بإذن الله أو الحد من آثارها.



مستويات الوقاية

المستوى الأول:
عندما يكون هناك تدخل مباشر مثل الرعاية الأولية والتغذية الجيدة خاصة للمرأة الحامل، فعندما تكون هناك متابعة طبية يعتبر هذا من مستويات التدخل الأول أو الوقاية الأولى، وهذا بإذن الله سيمنع كثيراً من المشاكل بدون شك.

المستوى الثاني:
يكون الشخص عرضة للإصابة، بعد أن تمت الفحوص الطبية واكتشف فيها أن الطفل قد يصاب بتعويق أو بأي نوع من أنواع العجز، وربما يكون هناك إجراءات طبية خاصة تتدخل لمنع حدوث هذه الإصابة، وهناك دراسة أجريت في الولايات المتحدة الأمريكية بخصوص حالات الحامض الأميني أو ما يسمى بـ (BKY) وهي حالات أكلينيكية، وجد أن هناك حوالي أكثر من (1500) شخص عرضة للإصابة بهذا المرض، وعندما أجريت الإجراءات الوقائية ووضعت هذه الحالات على برامج غذائية معينة تمنع من حدوث هذا الاضطراب الأميني أو التمثيل الغذائي أصبح الأطفال عاديين، وهذا نوع من أنواع الوقاية.


المستوى الثالث:

عندما يحدث العجز أو الخلل لا بد أن يكون هناك ترتيبات معينة سواء أكانت طبية أو تأهيلية أو تعليمية، وذلك للحد من آثار التعويق بهدف أن يصل الفرد المعوق إلى مستوى جيد من الكفاءة الاجتماعية أو الاستقلال الفردي والمعيشي والاقتصادي، وهذا قد يكون جزءاً من دور التربية الخاصة.


التربية الخاصة:
وهي ببرامجها المختلفة تعتبر أحد إجراءات الوقاية التي يمكن أن تؤدي دوراً مهماً في التخفيف من آثار التعويق، وبالنظر إلى التربية الخاصة نجد أنها تمثل شكلاً من أشكال التربية العامة التي تقدم لهؤلاء الأفراد الذين لا يستطيعون من خلال التشكيلات التربوية العادية الوصول إلى مستويات التحصيل التربوية والاجتماعي وغيره من المستويات الوظيفية والتي تتناسب مع أعمارهم الزمنية، لهذا يمكن أن نعرف التربية الخاصة على أنها عبارة عن ترتيبات وإجراءات تعليمية خاصة مصممة لمواجهة احتياجات الأطفال غير العاديين، وهذه الترتيبات في نظري ترتبط بمعايير تختلف عن تلك الترتيبات الممارسة مع الأطفال العاديين ولكن وفقاً للمعايير التالية:
المعيار الأول: من هم هؤلاء الذين في حاجة إلى خدمات التربية الخاصة؟ إذن نحن نبحث عن طبيعة هؤلاء الأطفال وعن تركيبة خصائصهم.
المعيار الثاني: ما هي الأشياء التي ينبغي تدريسها لهم؟ هل هي مهارات أكاديمية أم غير أكاديمية كالمهارات الاجتماعية ومهارات الحياة اليومية للتواصل؟ إذن نحن نحاول من خلال هذا المعيار أن نحدد طبيعة المحتوى أو المنهج الملائم لهؤلاء الأطفال.
المعيار الثالث: كيف يمكن لمعلم التربية الخاصة أن يدرس لهؤلاء ببرايل أو بلغة الإشارة أو عن طريق تحليل المهمة أو عن طريق أسلوب تعديل السلوك أو عن طريق تفريد التعليم، وهذا المعيار يثير قضية: (طبيعة أساليب التدريس المناسبة).
المعيار الرابع: أين يمكن لهؤلاء الأفراد أن يتلقوا تعليمهم؟ هل هو ضمن فصول التعليم العام أم في فصول خاصة، أم من خلال غرف المصادر أم في المدارس الخاصة؟ إذن نحن في هذا المعيار نحدد موضع التعليم المناسب.


هذه المعايير الأربع هي الترتيبات التي أرى أنها تختلف عن تلك الترتيبات الموجودة في التربية العادية وهي أيضاً معايير تجيب إلى حد كبير على:
ما هو مفهوم التربية الخاصة؟



الخدمة المساندة:
أو الخدمات ذات العلاقة بالتربية الخاصة، والخدمة المساندة هي تلك الخدمات التي يزود بها الطلاب المعوقون أو ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة لتمكينهم الاستفادة من برامج التربية الخاصة، وموضوع الخدمة المساندة يعتبر من المواضيع المهمة جداً في مجال التربية الخاصة، وكثير من الدول تهتم كثيراً بهذا الجانب، ففي الولايات المتحدة تم تحديده وتعريفه تعريفاً إجرائياً من خلال القانون الأمريكي (142/94)، ففي هذا القانون إن الخدمات المساندة علاجياً والمساعدة نمائياً يجب أن تساعد الطفل المعوق على الاستفادة من خدمات التعليم الخاص، وبتحديدها نجد أنها تشتمل على:



1- خدمات تتعلق بالتشخيص والقياس:
وهي خدمات التعرف المبكر التي تشمل على العديد من الإجراءات التشخيصية والقياسية التي لا يستهان بها ومهمة جداً في هذه الناحية وتتمثل في:
أ- الإرشاد والتقويم.
ب- التشخيص الطبي.
جـ- الخدمات النفسية.

وغالباً يتمركز دور الأخصائي النفسي في قضايا التشخيص والقياس.


2- خدمات تتعلق بالإرشاد والتوجيه: تتمثل في:
‌أ- الإرشاد وتدريب أولياء الأمور.
ب- الخدمة الاجتماعية المدرسية.
ج- الإرشاد الطلابي.


3- خدمات تتعلق بالعلاج: تتمثل في:
أ‌- العلاج الطبيعي.
ب- العلاج الوظيفي.
ج- علاج اللغة والكلام والسمع.
د- الخدمات الصحية والمدرسية.
هـ- العلاج النفسي، وهذا يختلف عن الخدمات النفسية.
ز- العلاج الفني.


4- خدمات مساندة أخرى: تتمثل في:
أ‌-الأنشطة الترويحية.
ب- المواصلات الخاصة من وإلى المدرسة.

وكذلك في داخل المدرسة، والقانون السابق ذكره يلزم المدارس بتأمين شتى أنواع المواصلات حتى الكرسي المتحرك وهو يدخل ضمن مفهوم المواصلات وتعني ذهاب الطفل من المدرسة إلى المنزل وكذلك وضعه في الفصل وأيضاً إخراجه من الفصل.

وفي ظل غياب هذه الخدمات يكون هناك نقص وعجز في أداء مهام التربية.


الجزء الثاني من المحاضرة يتعلق بـ:
أسس التربية الخاصة
التربية الخاصة تتطلب كغيرها من المجالات التربوية قواعد وأسس يمكن من خلالها أن يتم دعم التوجيهات الفلسفية بهدف بناء نظام متكامل معين واضح المعالم لتقديم الخدمة لمحتاجيها من ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة، كما ينبغي لهذه الأسس أن تعكس الثقافة الاجتماعية للمستفيد من نظام برامج التربية الخاصة، وفي هذا الإطار فخير ما يمثل ويدعم مجالات التربية الخاصة لدينا هي الأسس والقواعد التالية:

الأساس الديني
لقد قدم لنا الدين الإسلامي جانباً تربوياً شاملاً يحمل بين طياته الأسس القومية في تهذيب النشء وتربية الأجيال الذين هم عتاد الأمة، وكذلك أسس بناء الحضارة ذات المثل والقيم الفاضلة فما يحمله ديننا الإسلامي من تعاليم ومبادئ ما هو إلا مرآة لتلك التربية الإيمانية والخلقية والعقلية والاجتماعية والنفسية والجسدية بالإضافة إلى ضبط التربية الجنسية وتوجيهها وفق التعاليم الإسلامية.

ولقد راعى المنهج الرباني ذلك الاختلاف القائم بين الأفراد في إمكاناتهم ومقدراتهم سواء في مجال العبادات أو الأعمال الدنيوية الأخرى حيث وضع الضوابط الشرعية لهذه الاختلافات القائمة بين البشر، وهناك شواهد وحوادث في تاريخنا الإسلامي تدل على مراعاة الدين الإسلامي لهذه النواحي.

إن مثل هذه المبادئ والتعاليم الإسلامية وما تعكسه من مُثل وأخلاقيات فاضلة أصبح جزءاً لا يتجزأ من سلوكيات الفرد المسلم في ماضيه وحاضره، إن السمة الإنسانية أصبحت إحدى السمات التي تميز الحضارة العربية الإسلامية عن غيرها من الحضارات الأخرى مما جعلها تنفرد بأسلوب إنساني حضاري في رعاية ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة وبشكل خاص المعوقون.

وقد أكد (تشين بورجر) عام (1983م) في كتابه (تاريخ التخلف العقلي) إن الأمة العربية في تعاملها مع ضعاف العقول هي أكثر الأمم تحضراً، وذلك لما يلقاه هؤلاء الأفراد من رعاية تعليمية واجتماعية ترتفع إلى أعلى الدرجات الإنسانية.

يتوقف مستوى تقديم الرعاية المطلوبة للمعوق على الاتجاهات الاجتماعية لأفراد المجتمع، وطالما أن المجتمع العربي المسلم يحمل اتجاهات إنسانية قيمة وموزونة بفضل تعاليم الدين الإسلامي، فلم تعد هناك أي مشكلة تواجه تطوير برامج التربية الخاصة التي تتطلب مثل هذا الأساس الغني في جوهره ومظهره.


الأساس التنموي
تعتبر التنمية الاجتماعية والاقتصادية مجتمعة هي الأساس القويم لعملية النمو والتطور التي تطمح إليها الأمم، فعلى الرغم من أن هناك تفاوتاً قائماً بين أفراد هذه الأمم إلا أنهم جميعاً يتمتعون بكوامن وقدرات تتطلب نوعاً من الرعاية والتدريب للوصول إلى أعلى مستويات من الأداء الوظيفي المرغوب، وذلك لتقديم الرعاية والتدريب المطلوبين لأفرادها من ذوي الاحتياجات الخاصة، وبهذا يتم تعزيز وتقوية إمكاناتهم للإسهام في الجوانب التنموية في صورها الاجتماعية والاقتصادية، وبناءً على هذا تكون هناك مسؤولية ملقاة على عاتق برامج التربية الخاصة بأنواعها وأساليبها المختلفة، ومن خلال أهدافها لرفع مستوى إمكانات أفرادها الذين هم موضع التدريب والرعاية إلى المستوى التنموي المطلوب، والمتمثلة نتائجه في بروز كفاءة الفرد للاستقلال الذاتي والاجتماعي، وفي هذا الشأن أشار
(جميل شكور) إلى أن الدعوة إلى تأهيل المعوق وتدريبه ودمجه في المجتمع ما هي إلا خطوة على طريق التنمية الذاتية أولاً والمجتمعية ثانياً، بحيث يكون منتجاً بقدر يزيد على التدريب والممارسة ومكتسباً من ثمرة جهده بدلاً من أن يكون مستهلكاً فقط يعيش عالة على حساب غيره لأن في مقدوره أن يساهم بطاقاته الأخرى الكامنة في مجالات مختلفة تحقق للمجتمع المزيد من العطاءات والتقدم، وفي المقابل فإن أي مجتمع لا يتعامل مع موضوع العوق على أساس أنه مشكلة اجتماعية ووطنية يظل بعيداً عن التنمية، لأن الدول المتقدمة تحرص على تجميع طاقات كل أبناء المجتمع بلا تفريق وتحشدها في سبيل البناء والرقي.

ومن هذا نخلص إلى نتيجة مفادها أن التعويق والتفوق مسألة اجتماعية بالإضافة إلى أنها اقتصادية أيضاً، فمن خلال سبل الرعاية الخاصة يمكن أن يساهم المعوقون في تحقيق المستوى التنموي المطلوب للمجتمع بما لديهم من طاقات.

أساسيات التربيه الخاصه لذوي الاحتياجاتأساسيات التربيه الخاصه لذوي الاحتياجات

تابع



افتراضي رد: أساسيات التربيه الخاصه لذوي الاحتياجات الخاصه


الأساس التشريعي والقانوني
من الملاحظ أن هناك تفاعلاً بين الأسس الأربعة، ولا يمكن فصلها عن بعضها مهما كان الأمر، فالرعاية الاجتماعية أو التنمية الاجتماعية أو التنمية الاقتصادية تستند في الأصل على الأساس الديني، وكذلك التشريع القانوني وإن كان وضعي إلا أنه يجب أن يخضع إلى الأساس الديني، وبخضوعه لهذا الأساس يسلم من المنزلقات والرغبات والأهواء الشخصية.

لقد دأبت الدول والمنظمات الدولية من خلال المؤتمرات المحلية والعالمية التي تهتم بشؤون الأفراد من ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة وعلى رأسهم الأفراد المعوقين على إصدار إعلانات وسياسات تسعى إلى إبراز الحقوق العامة لهؤلاء الأفراد بهدف حث الشعوب على الاهتمام والمحافظة على حقوقهم.

إن السياسة التعليمية لدينا في المملكة تركز على رعاية وتدريب الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، وهذا التركيز والاهتمام يزيد تاريخه عن ربع قرن ولكن يحتاج إلى أن ننطلق من هذه السياسة إلى أشياء تمثل إجراءات قانونية ملزمة حيث وجود النظم التشريعية والقانونية يمثل ترجمة فعلية لتطبيق ما جاء في الإعلانات والسياسات من مبادئ وقيم وأهداف بحيث يتم من خلالها تكوين أساس تنظيمي يراعي ويدعم الحقوق المختلفة من احتياجات تعليمية وتدريبية وتأهيلية وتشغيلية لأفراد هذه الفئة، فالتشريع يعتبر الانطلاقة الأولى لأي عمل ينوى القيام به ويحدد الإطار النظري الذي تنطلق منه الخدمة، كما يوضح التزامات المجتمع بمؤسساته وهيئاته المختلفة تجاه أبناءه من هذه الفئة.


التشريع الخاص لذوي الاحتياجات الخاصة وما يصدر عنه من قوانين مختلفة لا تخرج في إطارها العام في أي مجتمع على القواعد التالية:
1- يتمتع الفرد المعوق بجميع الحقوق التي يتمتع بها الفرد العادي.
2- أحقية الطفل المعوق والمتفوق في التعليم بأنواعه المختلفة وحسب حاجاته الخاصة التي تعكس إمكاناته وقدراته.
3- أحقية الفرد المعوق في التمتع بحياة كريمة مساوية لتلك التي يتمتع بها الفرد العادي علماً بأن يكون ذلك من خلال المساواة والمشاركة المتكافئة في أنشطة الحياة المختلفة أسوة بالآخرين، وهذا لا يمكن أن يتم إلا من خلال إخراج هؤلاء الأطفال من الحصون والقلاع الموجودين فيها إلى المجتمع.

هذه المبادئ وغيرها تصبح تشريعاً قانونياً يجب أن يلزم به كل فرد في المجتمع يمثل أي مؤسسة اجتماعية، على أن تكون هذه التشريعات وغيرها في البداية أساس لعمل العاملين في مجال التربية الخاصة حتى يمكن الوصول بالفرد المعوق إلى الهدف الأسمى وهو العيش ضمن مجتمعه في ظل ظروف اجتماعية واقتصادية متساوية إلى حد ما.


الأساس العلمي
نحن كمتعلمين ننظر إلى الحاضر على أنه امتداد للماضي على أمل أن يكون الحاضر هو المستقبل في ثوب أو في إطار جديد يختلف عن ما هو عليه في الحاضر والماضي، لذلك نجد أن الرصيد العلمي الذي نتعامل معه في مجال التربية الخاصة لم يأت من فراغ، بل هو تراكم لتجارب الآخرين ممن كرسوا جل وقتهم وجهدهم في سبيل تحديد الدور العلمي لمجال التربية الخاصة، هذه الإسهامات أدت دوراً مهماً وواضحاً في بلورة البنية التحتية لهذا لمجال، فأصبحت الصياغة العالمية هي العقد المنظم لجميع عمليات التربية الخاصة، إذ أن التربية الخاصة تتعامل مع العديد من المتغيرات التي تتحكم في جميع العمليات ومن أهمها:
‌أ- نوع التعويق ومستواه.
ب- خصائص الطفل المعوق.
ج- العمر الزمني للطفل المعوق.
د- العمر النمائي والعقلي للطفل المعوق.
هـ- احتياجات الطفل المعوق.

لهذا أعتقد أن الأساس العلمي لمدار التربية الخاصة ينبغي أن يرتكز في مجمله على مجموعة من العمليات التي تعكس الأسلوب العلمي، وهذا العمليات تتمثل في ثلاثة أساليب مهمة:
1- أسلوب القياس.
2- أسلوب التدخل أو المعالجة.
3- أسلوب التقويم.

1- أسلوب القياس:
تعتبر عملية القياس والتشخيص من العمليات المقترنة بمجال التربية الخاصة أكثر من اقترانها بمجال التربية العامة، وعلى الرغم من أهميتها في مجال التعليم العام إلا أن الحاجة إليها في مجال التربية الخاصة يكون أمراً ضرورياً وأساسياً إذا ما أردنا أن نقدم الخدمة المناسبة لمحتاجيها من ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة، لذلك نجد أن القياس يشتمل على العديد من العمليات المتسلسلة والمنظمة المتمثلة في إجراءات الإحالة الأولية والفرز والتقويم وبناء البرامج.

فالقياس كأحد أركان التربية الخاصة ينبغي أن يرتكز على الأبعاد المتعددة للقياس وهذا هو الاتجاه الحديث، إن القياس والتشخيص يجب ألا يقتصر فقط على جانب نمائي واحد، نحن نعرف أن التعويق أو العجز قد يحدث في جانب نمائي معين ولكن آثاره قد تمتد أو تشمل بقية الجوانب النمائية الأخرى، لذلك فمن باب أولى أن يكون هناك قياس متكامل شامل يحمل أكثر من بعد، والقياس الذي يقوم على بعد واحد لم يعد هو الأسلوب الموثوق به لاتخاذ القرار المناسب بالنسبة للحالة موضع القياس؛ لأن الأبعاد المتعددة للقياس تقدم لنا صورة واضحة وصادقة عن وضع الحالة موضع القياس من جوانب مختلفة ومتعددة مما يساعد في تطوير البرامج التي يمكن أن تلبي تلك الاحتياجات التي تمثل جوانب القصور.

2- أسلوب التدخل أو المعالجة:
التدخل بمفهومه العام هو الذي يمكن أن يخدم التربية الخاصة بشكل مباشر أو غير مباشر، وهو يتضمن العديد من الإجراءات التي تعكس مضمون فلسفة الوقاية بمستوياتها الثلاثة:
التدخل الطبي.
التدخل التأهيلي.
التدخلي التعليمي.

وأسلوب التدخل التعليمي هو بيت القصيد وهو نتيجة حتمية لتلك العمليات القياسية والتشخيصية التي على ضوءها تتضح صورة وطبيعة عمليات التدخل المطلوبة، كما يمكن للأخصائيين التربويين من خلاله معرفة طريقهم لبناء البرامج المناسبة لمواجهة القصور بجوانبه ودرجاته المختلفة، لذلك يأخذ شكل التدخل أنواعاً مختلفة تعكس طبيعة الأبعاد النمائية المتطورة، فهناك تدخل تعليمي أكاديمي قد تحتاجه فئات من مجموعات التفوق العقلي والتخلف العقلي وصعوبات التعلم والتعويق السمعي والتعويق البصري والاضطرابات السلوكية، وهناك تدخل العلاج اللغوي وقد يحتاجه فئات من مجموعات: اضطرابات التواصل والتخلف العقلي وحالات العوق المتعددة والشديدة وضعاف السمع والاضطرابات السلوكية، التدخل الآخر وهو التدخل البدني وقد تحتاجه فئات: التعويق البدني والتخلف العقلي وحالات العوق الشديدة والتعويق البصري والتوجه والحركة.

التدخل العلاجي السلوكي الاجتماعي وقد تحتاجه فئات من مجموعات: الاضطرابات السلوكية والتخلف العقلي وصعوبات التعلم وحالات العوق الشديدة والمتعددة.

إذن هناك برامج قد تخدم هذه الفئات وفقاً للبعد المتضرر وسيكون هناك أيضاً برامج أخرى تساعد في دعم الجوانب التي لم تصب بضرر، في حين يتم تنفيذ البرامج السابقة وفقاً لأساليب تعليمية تتناسب واحتياجات الأطفال، فهناك أساليب البرامج التربوية الفردية وهي تنفذ بأساليب وبرامج مختلفة ومتعددة، وهناك أساليب البرامج التربوية الفردية التي تخدم جميع فئات ذوي الاحتياجات الخاصة، ونحن نعتقد ونؤمن في مجال التربية الخاصة أن تفريد التعليم مهم لكل طفل من ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة، ولأنه في الغالب لا يوجد تجانس بين احتياجات هذه الفئة، فمن الضروري أن يكون هناك خطط فردية وبرامج فردية تقوم بتغطية جميع الاحتياجات.

هناك أساليب بناء وضبط السلوك وأساليب التوجه والحركة وأساليب البرامج التعويضية وأساليب تحليل المهمة أو المهارة وغير ذلك من الأساليب أو البرامج.

3- أسلوب التقويم:
يعتبر أسلوب التقويم هو الخطوة النهائية التي على ضوئها يتحقق أسلوب المنهج العلمي في التربية الخاصة حيث أن هذا الأسلوب يعمل على تحقيق فاعلية الأساليب السابقة.

هناك العديد من الأنشطة التي تخدم هذا الأسلوب وهي جزء بسيط من عملية التقويم التي تتبع دائماً في التربية الخاصة ويسبق التقويم عدة أشياء، فبعد تحديد الهدف العام لعملية التعليم والتدريب يتم تحديد أو تطوير الأهداف الخاصة بعد ذلك يتم تطوير المنهج المؤدي لتلك الأهداف ثم نطور البرامج الفردية ومن ثم يمكن القيام بعملية التدريب والتعليم، وأخيراً نقوم بتقويم عملية التعليم والتدريب، وعندما نشعر أن البرامج لم تؤد الأغراض أو الأهداف التي من أجلها أقيمت نحاول أن نعيد النظر في أدوات التشخيص وفي أدوات القياس، ومن ثم نحاول أن نعيد النظر في تقييم الأهداف وصياغتها، ومن ثم نبدأ مرة أخرى ونقوم بالعملية لكي نتأكد من فاعلية التقويم.





تابع

افتراضي رد: أساسيات التربيه الخاصه لذوي الاحتياجات الخاصه

فلسفة التربية الخاصة
إن التربية الخاصة بطرقها المختلفة قد تكون وقائية وعلاجية وتعويضية، وهذا هدف عام يتضمن ثلاثة أهداف رئيسية وهي:
1- الكشف عن المشكلات.
2- وتحديد الحاجات.
3- إيجاد البرامج.

ويجب تنسيق الجهود المشتركة بين المؤسسات الحكومية وغير الحكومية والمنزل للمساهمة في تعزيز عناصر الأهداف الثلاثة وهي: الوقائي والعلاجي والتوجيهي، وتنشق من هذه الأهداف أهداف خاصة نسميها أهدافاً موجهة لخدمة الطفل وأهدافاً تخدم أسرة الطفل وأهدافاً تخدم الكوادر العاملة وأهدافاً تعزز العلاقات وأهدافاً تعمل على تعزيز العلاقة مع هذه المؤسسات.

أهداف موجهة لخدمة الطفل:
وقد تطرقنا لها من خلال الأساس العلمي فيما يتعلق باستراتيجية التشخيص والقياس واستراتيجية بناء البرامج لمواجهة حاجات الأطفال واستراتيجية تحديد تنفيذ البرامج واستراتيجية الخدمات المساندة.


أهداف تخدم أسرة الطفل:
وذلك بتعزيز العلاقة بين الآباء والمؤسسات وتدريب الآباء ومشاركة الآباء في أنشطة البرامج وفي تشكيل البرامج والمشاركة أيضاً في تنفيذ البرامج، وهذا التوجه نأمل أن يكون متوفراً لدينا في مجال التربية الخاصة في المملكة العربية السعودية.

أهداف تخدم الكوادر العاملة:
تكمن في تحديد هوية الكوادر العاملة التي تتمثل في المدرسين والعاملين المهنيين مثل الأخصائيين في العلاج النفسي وعلاج النطق والكلام والعلاج الوظيفي وما شابه ذلك.

أهداف تعمل على تحديد الوصف
والدور الوظيفي للعاملين
:

مع تحديد البرامج التي ترفع من مستوى التدريب لدى العاملين.

أهداف تعزيز العلاقة مع المؤسسات:
وذلك بربط المؤسسة في شبكة من المعلومات مع تلك المؤسسات الحكومية وغير الحكومية التي تخدم المعوقين، ومن خلال هذه الشبكة نبحث عن عدة أشياء منها طبيعة الأنشطة الترويجية الموجودة في المؤسسات وكذلك مثلاً طبيعة الأجهزة والمعدات المتوفرة وطبيعة أدوات التقييم والتشخيص وطبيعة الكوادر الفنية العاملة فقد نستعين بشخص يعمل مثلاً أخصائي اضطرابات سلوكية أو لديه القدرة على تطوير برامج تخص بناء وتعديل السلوك ونستعين به ونطلب من المؤسسة التي يعمل بها أن يعيننا إذا احتجنا إليه في مؤسسة أخرى وذلك حسب طبيعة الخدمات المقدمة والبرامج التعليمية الموجودة في المؤسسات المختلفة، فيتم تنظيم العلاقة الفنية والإدارية بين تلك المؤسسات لتعزيز مبدأ تبادل الخبرات والمعلومات الفنية ولتعزيز مبدأ العمل المشترك وإلى هذا الحد أتوقف وأفتح المجال للأسئلة والمداخلات.




مؤيده بالله

افتراضي رد: أساسيات التربيه الخاصه لذوي الاحتياجات الخاصه

سلمت يداك على الإضافه
دمت ودام عطائك
ودائما بأنتظار جديدك
تحياتى

افتراضي رد: أساسيات التربيه الخاصه لذوي الاحتياجات الخاصه

يعطيك العافيه يارب

طرح رائع سلمت يداك




أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حقوق ذوو الاحتياجات الخاصة . ميزات لذوي الاحتياجات الخاصة . قضايا لذوي الاحتياجات الخ mohamadamin منتدى ذوي الاحتياجات الخاصة 4 18/09/2013 09:36 PM




الساعة الآن 12:53 AM.
معجبوا منتديات الوليد بن طلال