كلمة
صاحب السمو الملكي
الأمير طلال بن عبد العزيز
رئيس مجلس أمناء الجامعة العربية المفتوحة
في حفل تخريج طلاب فرع الجامعة بالأردن
عمان – قصر الثقافة – مدينة الحسين للشباب
الأحد السادس عشر من ديسمبر 2007م
الموافق السادس من ذي الحجة 1428هـ
بسم الله الرحمن الرحيم
صاحب السمو الملكي الأمير رعد بن زيد – كبير الأمناء
أصحاب المعالي والسعادة
بناتي وأبنائي الخريجين
السيدات والسادة
من حُسن الطالع أن نحتفل الليلة ببناتنا وأبنائنا خريجي فرع الجامعة العربية المفتوحة بالأردن، والأمتين الإسلامية والمسيحية تتأهبان للاحتفال بعيد الأضحى المبارك وأعياد الميلاد المجيد أعادها الله عليكم وعلى الأمتين العربية والإسلامية وإخواننا أتباع سيدنا المسيح عليه السلام باليمن والخير والبركات وكل عام والجميع بخير.
واليوم ومع السعادة التي نشعر بها بتواجدنا بينكم، نشد على أيدي بناتنا وأبنائنا مهنئين ومباركين، فقد ثابروا وكافحوا في دراستهم، وها هم يقطفون ثمار جهودهم علماً مفيداً لمستقبلهم، نافعاً لأوطانهم بإذن الله.
وبهذه المناسبة يسعدنا أن نتقدم بجزيل الشكر لجلالة الملك عبد الله الثاني ملك المملكة الأردنية الهاشمية على رعايته ودعمه للجامعة، ووافر العرفان لجلالة الملكة رانيا العبد الله على ما بذلته وتبذله من جهود مباركة، كما لا يفوتنا أن نتقدم بجزيل الشكر والامتنان لحكومة وشعب الأردن الشقيق على احتضان فرع الجامعة بالأردن والدعم المتواصل لها.
السيدات والسادة..
لا شك أننا جميعاً نؤمن بأن التعليم هو الوسيلة الوحيدة التي بإمكانها أن ترفع من شأن الأوطان، وتحمي وجودها، وتضفي العزة والكرامة على شعوبها، وهذا ليس بجديد، ولكن الجديد هنا والمثير، أنه رغم القناعة الراسخة بذلك، إلا أن بلداننا ما زالت تراوح مكانها منذ عقود طويلة مضت.
فعلى الرغم من الانقلاب العلمي الكبير الذي أطلق للوجود الثورة الصناعية والتكنولوجية، وأصابت نتائجه الباهرة مختلف شعوب الأرض بنسب متفاوتة، إلا أن نسبته المتدنية كانت من نصيب شعوبنا، لأسباب لا أظنها تخفى على أحد، رغم أن الواقع والتاريخ يبرءان عقول شعوبنا من صفة القصور عن استيعاب الحداثة.
إن الأجيال المتعاقبة – أيها الأخوات والأخوة - لن تذكر لنا إلا ما خلفناه لها من قيم ومكتسبات تعينها على مواجهة الحياة، وما الاعتماد على النفس إلا سبيلها لتحقيق كل ما تتمناه، ولذلك فهدفنا في الجامعة العربية المفتوحة ألا يكون هناك مواطناً عربياً محروماً من التعليم الأكاديمي طالما توفرت له مبرراته، ولن ندخر جهداً كي نوفر تعليماً جامعياً متميزاً بأقل التكاليف والمتطلبات إن شاء الله.
وإن كانت الأمة قد عجزت عن تطوير التعليم بما يجعلها تلحق بركاب الأمم التي سبقتنا في هذا المضمار، فلا أقل من بذل الجهود لتحقيق ذلك. وإن آثرت الأمة ألا تستفيق من سباتها، فلا تلومن إلا نفسها، وعندها لن ينفع الندم وقد فات الأوان.
وفق الله الجميع لما فيه الخير والرشاد، والله يحفظكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ضع تعليق بحسابك فى الفيس بوك |
|
|