برنامج
حديث الخليج
قناة الحرة
تقديم
سليمان الهتلان
ضيف الحلقة
صاحب السمو الملكي
الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود
(الجزء الأول)
مُقدم البرنامج:
أهلا بكم في حديث الخليج، ضيفنا لهذه الحلقة هو صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبد العزيز، رئيس برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الإنمائية، عضو هيئة البيعة السعودية. حديثنا هذه الليلة في كل ما له علاقة بالشأن السياسي في المملكة العربية السعودية، وقضايا لها علاقة ذات علاقة بمنطقة الخليج العربي إجمالاً.
حياكم الله سمو الأمير.
لو تأذن لي أن أبدأ بالحدث الراهن وهو حديث في أوساط المثقفين السعوديين هذه الأيام، قصة الرأي وحرية التعبير في المملكة العربية السعودية مع ارتباطها باعتقال المدون السعودي فؤاد الفرحان، كيف تقرأ هذه الحادثة سمو الأمير في ظل الحديث عن الإصلاحات في المملكة العربية السعودية وأوجه الإصلاح وحرية الرأي وإتاحة مساحة أكبر للتعبير.
الأمير طلال:
الحقيقة أعتقد أن هناك مساحة تكبر من يوم لآخر، مساحة للرأي والرأي الآخر، لكن تعلمون مع مرور السنين لم يكن هناك حرية للرأي في المملكة العربية السعودية لأسباب ليست موضوع هذا الحديث في هذا اليوم، ولكنها كان تضايق الناس فيما يختص بحرية الرأي، إنما في عهد الملك عبد الله، أو حتى قبل أن يتولى الملك وكان ولياً للعهد، عمل على هذا الانفتاح، ويمكن للقارئ العربي، السعودي والعربي بوجه عام، أو المتابع للفضائيات أو المحطات الأرضية، يجد أن هناك مساحة للرأي والرأي الآخر، إنما بوجه عام طبيعة البشر، أن كل ما أعطي شيئاً يريد المزيد وهذا من حقه، مطالب البشر لا تنتهي، لمصلحة الناس وليس لمصلحة فئة ضد الأخرى، ولذلك الرأي والرأي الآخر وحريته أعتقد أنها من الأمور الأساسية التي يجب أن ننتبه لها في المملكة العربية السعودية حيث أنها المنطلق الحقيقي لأي إصلاح، لكن الدول عموماً ودول العالم الثالث بوجه خاص هناك الجهات الاحتكارية، هذه الجهات الاحتكارية هي التي تمنع الانطلاقة، تحتكر السلطة، تحتكر المال، تحتكر الجاه، تحتكر كل شيء متاح، فتكون هي الجهات المعيقة لهذه الانطلاقات، فكلما أراد المصلح في هذه البلد أو تلك من القيادات الموجودة أن يخطو خطوات إلى الأمام نجد تلك الجهات المحتكرة تقف حائلاً دون هذه الخطوات، ولذلك أعتقد أنه من الواجب علينا أن نعطي فرصة للقيادة بالمملكة العربية السعودية ممثلة بالملك عبد الله بن عبد العزيز حتى يستطيع تجاه الإصلاحات التي تراوده، أنا أعرف شخصياً الملك عبد الله منذ سنين مضت وتفكيره الصحيح فيما يختص بالإصلاحات، وكنا مجموعة من الإخوة، أكثر من عشر أشخاص، ثم تناقصت فأصبحت تسعة ثم سبعة ثم ستة وهكذا، وكان يرأس هذه الاجتماعات الأمير عبد الله بن عبد العزيز، أفكار الملك عبد الله في ذلك الوقت كانت انفتاحية وإصلاحية في حقيقة الأمر ولا تزال، ولكن عندما يتولى الإنسان مسؤوليات كبرى كالتي تولاها الملك عبد الله، تتغير نظرته للأمور لأن حساباته تتغير، هذا في جميع أنحاء العالم، مثلاً الأحزاب في الدول المتقدمة عندما تطرح برامجها الانتخابية تجد الوعود الكثيرة التي تُطرح في هذه البرامج لا تنفذ غالبيتها أو كلها أثناء توليها للحكم، يكون فيه نوع من التراجع، لأن حسابات الحاكم تتغير.
لذلك أنا أعتقد أن مساحة الحرية في السعودية يجب أن تتوسع، يجب أن تُعطى المزيد من الإمكانيات النظامية أو القانونية لتحكم هذه الأمور حتى أنها تنطلق حسب ضوابط معينة وأن لابد كل شيء له شيء يضبطه ولا يجعله يتمادى خاصة أن يكون فيه ضرر للغير.
مقدم البرنامج:
خاصة إذا سمحت لي سمو الأمير خاصة في زمن العولمة الآن، أنت مكشوف للعالم جميعاً، لكن هذا يدعوني أيضاً للسؤال بشكل أعم، منع بعض أصحاب الرأي من السفر واسمح لي أن أعدد لكم قائمة من الممنوعين من السفر الآن من الإصلاحيين، علي الدوميني، متروك الفالح، محمد سعيد طيب، حسن المالكي، عبدالرحمن اللاحم، وآخرين، لماذا لا يُسمح لهؤلاء بالسفر ونحن نتفق على أن توجهات الملك عبد الله هي إصلاحية من الأصل؟
الأمير طلال:
أنا شخصياً لا أفهم معنى المنع من السفر، ما هو السبب أن الواحد يُمنع من السفر، هلا مثلاً يُمنع أنه يتصل بالغير في الخارج ويكون له عندهم مثلاً مجال لإبداء رأيه في الخارج أكثر من الداخل، هذا غير صحيح، مع وجود الانفتاح الإعلامي والتقارب بين الشعوب والدول من خلال هذا الانفتاح الإعلامي والعولمة كما تفضلت عن طريق الكمبيوتر والإنترنت أصبح الاتصال الآن سهل سواء كان الإنسان داخل الحدود أو خارج الحدود، فمنع هؤلاء من السفر أنا لم أجد له معنى، ولم أجد له سبب أو مبرر حتى نمنع هؤلاء من السفر، فليسافروا وليذهبوا حيث يشاءون، لأنهم لو أراد أن يفعل شيئاً أو يقول شيئاً فسيفعله من داخل بيته أو في أي أوتيل يسكنه خارج الحدود. أنا هذه وجهة نظري فيما يختص بهؤلاء الناس.
مُقدم البرنامج:
ولكن لو سمحت لي بسؤال عن هل تحدثت مع خادم الحرمين عن هذه القضايا، إعتقال بعض أصحاب الرأي، المنع من السفر، هل تحدثت مع خادم الحرمين.؟
الأمير طلال:
الحقيقة ليس هناك أي مجال محظور إطلاقاً بالنسبة لي أنا طلال بن عبد العزيز أن أقول ما أشاء في اتصالاتي بأي إنسان وخاصة بأخونا الكبير الملك عبد الله حفظه الله، ولكن أنا أعتقد أنه يجب أن أكون حريصاً عما يُذكر في أحاديثنا بيننا حتى لا يكون مجالاً للإعلام. الإعلام اليوم للأسف الشديد وليس فقط الحرة، أنا ذكرت قبل أن تدير الكاميرا أن هناك من ينتقد الحرة ويسيء انتقاده لها ويقول أنها متحيزة أمريكياً، أنا من مشاهدتي الحرة بكل صراحة أجد أن فيها الحيدة، تعمل الحيدة ما استطاعت، إنما هناك بعض الأمور التي يُمكن أن تؤاخذ عليها هذه الفضائية أو تلك، هذه موجودة في كل الفضائيات، فلذلك الإعلام للأسف الشديد يحور هذه النقلة الحوارية بين الملك وبيني لأغراض – للأسف الشديد – لا تخدم المملكة العربية السعودية، ولذلك أنا حريص أن لا أذكر ما يدور بين الملك وبيني من حوارات وأحاديث، ولكن أستطيع أن أقول لك أن الملك عبد الله بن عبد العزيز هو ضد أي شيء يسيء للمواطن السعودي بشكل أو آخر، وأنا أعرف أنه لا تصله بعض الحقائق، الحاكم، يعني ملك مثل عبد الله يجب أن تصله الحقائق بشكل واضح، عبد الله لا يستطيع أن يقرأ كل التقارير وكل الأوراق التي تأتيه، ولكن الذين يهتمون بإيصال الحقيقة لهذا الرجل يجب أن تكون موجزة ومختصرة ولكن واضحة وشفافة حتى يستطيع أن يتخذ قراره بالطريق الصحيح.
مُقدم البرنامج:
سأل سموكم سؤال أخير عن قضية الإصلاحات ثم ننتقل لموضوع قضية البيعة.
سمو الأمير لا أريد أن أطيل كثيراً أمام قضية حرية الرأي، نتحدث الآن عن العولمة، ونتحدث عن الإعلام الأجنبي، الآن الإعلام الدولي أصبح على إطلاع بتفاصيل كثيرة تحدث داخل السعودية وخارجها، شاهدنا في حادثة فتاة القطيف كيف تفاعل الإعلام الأجنبي مع هذه الحادثة، ثم مع قصة المدون السعودي فؤاد الفرحان، كيف تقرأ اهتمام وسائل الإعلام العالمية بما يحدث في المملكة وهي تأتي في إطار تهمة الضغط من الخارج؟
الأمير طلال:
أولاً يجب أن نبدأ بالعولمة، العولمة هي بمثابة انفتاح أسهل حتى مما كانوا يتوقعون أصحابه وهم الأمريكان، لما ذكرتم حادثة فتاة القطيف وتناولتها جميع وسائل الإعلام وحتى المرشحين للانتخابات في أمريكا تكلموا عنها، هذه الأمور لا يمكن أن تكون خافية على الآخرين، أصبحت العولمة الآن مفتوحة وتتكلم عن كل ما يجري بالعالم، يعني من بوليفيا إلى ميانمار، هذه كلها أصبحت مكشوفة أمام الإعلام العالمي، ولكن نتكلم عن السعودية، السعودية الحقيقة فيها تكثيف بشكل أو أخر في الإعلام الغربي لغرض في نفس يعقوب وهذا ليس من اليوم ولكن دائماً، لأن السعودية هي بلد الحرمين الشريفين، والمركز الأساسي للإسلام والمسلمين وأكبر منتج للبترول وقيل أن هناك 15 من الذين هاجموا المركز التجاري والبنتاجون في واشنطن من السعودية، كل هذه الأمور اجتمعت وأصبح التركيز أكبر من الأول، أيضاً يتهموننا بالتعصب السلفي كل هذه الأمور اجتمعت – أنا قلت أن هناك غرض لا شك أن هناك غرض يحرك هذه الأمور – ولكن نحن لا نغضب عما يُنشر في الخارج، حتى أنه نمنع ما ينشر في الخارج خصوصاً في الأمور التي لا أعتقد أنها عاقلة، يعني مثلاً فتاة القطيف هل يجوز أن نحكم على فتاة صارت الجناية عليها؟ بالسجن والجلد وكذا وكذا وزوجها موجود، يعني إنسانة متزوجة، ولكن لا ننسى أنه تحرك العاقل الكبير الملك عبد الله وأمر فوراً بإطلاق سراحها وتركها مثل غيرها وأنصفها. هذه الأمور يجب أن يدركها ليس فقط الحاكم ولكن الفصائل الفاعلة في المجتمع.
مثلاً رجال الدين، رجال الدين في السعودية لهم احترامهم ومكانتهم عند الحاكم وعند الناس وأنا واحد منهم، لأن هذه البلاد تطبق الشريعة الإسلامية والذين يعملون لتفسير ما ورد في القرآن أو ما ورد من صحيح أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم هم رجال الدين، نحن نوجه كلامنا إلى رجال الدين ونقول نرجو أن تراعوا ظروف المملكة العربية السعودية ونحن في القرن الواحد والعشرين، نحن لسنا بمعزل عن العالم، يجب أن نتقدم ولو بخطوات ليست بطيئة بتؤدة، خطوات مدروسة حتى لا يكون العذر أو السبب في الإعاقة أنتم، لأن كثير منهم أعرفهم وأعرف عنهم متفتحين ورجالاً منصفين ولكن يدخل بينهم الناس المتعصبين والذين لا يدركون أهمية العصر الذي نعيش فيه وأهمية دور المملكة العربية السعودية في هذا المجال ويعطون من الأمور والفتاوى والأحكام التي لا تتفق والشريعة الإسلامية.
مُقدم البرنامج:
لكن في الحادثتين، حادثة فتاة القطيف، والمدون السعودي فؤاد الفرحان لو تحرك الإعلام السعودي وقام بمسؤوليته تجاه الحادثتين لما انتظرنا حتى كثفت التغطية في الخارج، يعني السؤال عن مسؤولية الإعلام الداخلي والجهات التي تديريه سواء القطاع الخاص أو القطاع الحكومي، لماذا نريد أن نحمل المسؤولية على الآخر ونحن بالداخل نتحمل جزء كبير من هذه المسؤولية.
الأمير طلال:
أنا سألت بعض الإعلاميين السعوديين قلت هل أنتم ممنوعون من الخوض في هذه المسائل،قالوا لا، ولكن نخاف، قلت يا جماعة إذا كان أنت لم تُمنع من هذا الشيء خوضه، إذا رأيت بوادر غضب أو زعل من حقك أن تحمي نفسك من العقاب، إذا كان هناك عقاباً، ولا أظن أن هناك عقاب إلا بقانون، بناءً على نظام وليس عشوائياً أو مزاجياً هذا لا يجوز، هذا العقاب العشوائي أو المزاجي هذا ما يخيف البعض، أنا أقول لا، نحن نخوض في هذه الأمور وإذا وجدنا ملامح للرفض أو ما تخشاه من العقاب وقف المقالة، ولكنني معك.
مثلاً المدونات، هذا إنسان له مدونة واعترف بنفسه وقال أنا سوف اُسجن، يعني معلومة، العملية انا تلخبطت، أنا لما سألت عنه عرفت إنه رجل عاقل، وليس له نية سيئة، ولكن مدونة في الإنترنت يكتب فيها آراؤه وأفكاره ولا أعتقد أن فيها أشياء تمس الأمن، مثلاً أمريكا بعظمتها، كل مقالة يقولك تمس الأمن القومي، لا بأس اللي يمس الأمن القومي فيه محاذيره وله ما يردعه مثل القوانين المرعية والعادلة والصادقة.
ولهذا أنا أعتقد أن مثل هذه الأمور يجب تجنبها، الدنيا أصبحت مجال مفتوح لكل من أراد أن يقول رأيه.
مُقدم البرنامج:
لو سمحتم لي سمو الأمير دعنا ننطلق للحديث عن هيئة البيعة ولا أدري لماذا في بدايات الإعلان عن نظام البيعة أرتبطت الهيئة بأنها واحدة من أفكار الأمير طلال بن عبد العزيز، لو تحدثني سموكم عما إذا كان لكم دور مباشر أو غير مباشر في ظهور الهيئة بهذا الشكل أو خلفية كيف بدأ الحديث داخل الأسرة المالكة عن فكرة الهيئة، هيئة البيعة؟
الأمير طلال:
يا سيدي الذين يبثوا مثل هذا الكلام ليسوا منصفين، أقسم بالله أن هذه الهيئة من أفكار بنات الملك عبد الله، لا أنا ولا غيري لهم دخل في هذا الأمر، أنا واحد من الناس الذين طلبوا للاجتماع في مكة من أبناء عبد العزيز، وعُرض علينا الأمر وكان هناك نقاشاً جيداً فيما يختص بهذه الهيئة، جيد ومفيد وصريح، على بعض المواد، وأخذ بالأفكار التي طُرحت، ولكن الفكرة هي فكرة عبد الله بن عبد العزيز، وأعتقد أنني قلت هذا الكلام في وسائل الإعلام المختلفة، إنني أؤيدها وأباركها.
طبعاً نبارك الناحية النظرية، للآن لم تطبق على أرض الواقع، عندما تُطبق على أرض الواقع هل يا ترى الأفكار التي تبناها الملك عبد الله وظهرت بشكل قانون بمرسوم ملكي تطبق بشكل عادل أم لا؟ هنا علامة الاستفهام. نحن يجب أن نمنع الاحتكار والإقصاء.
مُقدم البرنامج:
ماذا تقصد بالاحتكار والإقصاء؟
الأمير طلال:
احتكار السلطة، واحتكار الرأي، وإقصاء الآخرين عن المشاركة في الرأي والقرار، كل هذه الأمور إذا كانت ستمتد سلطاتها إلى ما يختص بمواد في نظام البيعة، فالله أكبر، معناها فهذا ليس ما أراده الملك عبد الله، نظام بيعة بالشكل الذي تم وعندما يُطبق بشكل غير موضوعي أعتقد أن هذا...
مُقدم البرنامج:
مضطر لمقاطعتكم فاصل قصير ثم نواصل الحوار في قضية البيعة وقضايا أخرى.
سمو الأمير ما هي في ظنك أهم المحاذير التي يفترض أن تُدرس من الآن وأن تٌناقش من الآن فقد تظهر قضايا وإشكالات لم تكن في الحسبان الآن؟
الأمير طلال:
شوف هو المحذور الأساسي الأول هو أن يُطبق نظام الهيئة بحذافيره ولا تدخل فيه الأمور الشخصية والمرئيات التي تخدم فلان أو علان، يجب أن يكون هذا الوضع يخدم الجميع، النظام هذا لأول مرة في تاريخ المملكة العربية السعودية، والفضل في هذا يرجع إلى الملك عبد الله، هو أن يكون هناك اختيار أو انتخاباً لولي العهد، الملك المقبل، هذا ما تحدثنا عنه في الأول، طبعاً أنا من وجهة نظري عندما تجتمع الهيئة يكون هناك ترشيحات، الذي يرشح نفسه، أو يرشحه غيره، طيب، لما يرشح نفسه أو يرشحه غيره، لازم نعرف المرشح هذا ما هي خلفيته، ما هي معلوماته، ما هي نظرته للمستقبل، ما هي الإصلاحات التي في ذهنه، حتى يكون الانتخاب فيما بعد الترشيح قائم على أسس صحيحة وواضحة وبينة تخدم مستقبل هذه البلاد. لا يكون اختياراً عشوائياً أو بشكلٍ يصب في المصالح الشخصية لهذا أو ذاك، هذا هو المحذور الأساسي، لا أرى محاذير أخرى.
مُقدم البرنامج:
هل نوقش هذا المحذور أثناء الحديث عن الهيئة؟
الأمير طلال:
أنا ما أتذكره الآن أنه كانت هناك مناقشات ولو لم تكن عميقة فيما يختص بهذا الموضوع، ولكن لا شك أنه لُفت النظر لهذه النقطة وأرجو أن يؤخذ بها في المستقبل حتى لا نواجه بمشاكل فيما يختص بهذا النظام الذي باركناه جميعاً.
مُقدم البرنامج:
سمو الأمير، عُرفت بالصراحة والمباشرة بالقضايا التي لها علاقة بمستقبل البلد وبمصلحة البلد، في أثناء الحديث اليوم تكلمت عن الاحتكار والإقصاء، وتحدثت في بداية الحوار عن بعض الجهات التي تعيق الخطوات الإصلاحية، أئذن لي بالسؤال، هل يمكن أن نتحدث بشكل أكثر مباشرة بمن تعني؟ ونحن نتكلم عن الاحتكار هل فكرة صراع الأجنحة الذي رُدد كثيراً في الآونة الأخيرة حينما يأتي الحديث عن الشأن السعودي السعودي، هل صراع الأجنحة قد امتد إلى هيئة البيعة إذا جاز التعبير؟ إذا كان هناك فعلاً صراع أجنحة؟.
الأمير طلال:
لو كان ذكر الأسماء يخدم القضية التي أتكلم أنا بصددها لذكرتها ولا عندي أي سبب لعدم ذكرها، ولكن هذا لا يخدم أو يخدم الهدف الذي أنا أعمل من أجله، ولذلك أنا أعتقد أن الرسالة قد تصل أو وصل في الأول عندما تكلمت عنها إلى أن يهدي الله سبحانه وتعالى هؤلاء الناس الذين لا أكن لهم إلا كل إخلاص وكل محبة ونصيحتي من القلب مجردة من كل غرض إن الله يهديهم وأن يلهمهم إلى الصواب وأن تسير هذه السفينة إلى مراسيها الآمنة بقيادة الملك عبد الله أو الذي يخلفه حسب هذا النظام، ولذلك أنا لا أستطيع أن أذكر أسماء لأنه ليس من المنفعة أن أذكر أسماء.
مُقدم البرنامج:
الحديث عن مجلس العائلة وهيئة البيعة هل هناك تداخل بين مجلس العائلة أم أنهما جهازين مختلفين؟
الأمير طلال:
أبداً مجلس العائلة هو مختص بالعائلة، شؤون العائلة،وليس له علاقة إطلاقاً بأمور الدولة، نظام البيعة لا يتكلم في أمور البيعة ولكن له أن ينتخب أو أن يختار الملك المقبل عندما يختار ولي العهد، إذن هذا معناه أنه ليس هناك تضارب بين هذه المؤسسات، فكل مؤسسة لها طبيعتها حسب نظامها.
مُقدم البرنامج:
لكن مجلس العائلة في الفترة الماضية هل كان له دور معين في التوفيق في إدارة شؤون العائلة؟ ماذا كان بالضبط دور المجلس؟
الأمير طلال:
لا شك أنه فيما ما مضى، وكانت مدة قصيرة للأسف وحصلت بعض الأمور المعيقة، ولكن الآن، جُدد هذا المجلس مرة ثانية، لأن هذا ما رآه الملك عبد الله، وأنا أعتقد أنه كان فاعلاً وقام بأشياء جيدة، ولكن لا أريد أن أعلن عنها، هناك أمر مهم جداً قام به مجلس العائلة، وإذا حان الوقت المناسب سوف يعلن عنه الملك عبد الله، وسوف يكون له البهجة، وسوف يكون له السرور ورد الفعل عن الناس إن شاء الله.
مُقدم البرنامج:
في المادة السابعة من نظام هيئة البيعة آلية اختيار ولي العهد تقول المادة أن الملك يرسل خلال مبايعته ملكاً على البلاد كتاباً إلى رئيس هيئة البيعة يتضمن من اختاره لولاية العهد لعرضه على هيئة البيعة، أو الطلب من الهيئة ترشيح من تراه لولاية العهد وعلى الهيئة تسمية مرشحها خلال عشرة أيام من تاريخ تسلمها كتاب الملك، يعني خلال عشرة أيام من مبايعة الملك لابد أن يكون هناك ولياً للعهد، هل هذا ما فهمته؟
الأمير طلال:
صحيح، مضبوط.
مُقدم البرنامج:
وهل لا يدور في ذهنك قلق، هل تعتقد أن العشرة أيام كافية؟
الأمير طلال:
أعتقد أنها كافية، لأنه لابد أن يُختار ولي عهد، مثلاً نحن مر علينا ظروف في المملكة العربية السعودية قعدنا شهرين أو ثلاثة بدون ولي عهد، وكانوا يتساءلون هل فيه خلاف داخل العائلة بخصوص ولي العهد، ولذلك حتى لا يكون مجالاً للقيل والقال عن الاختلافات، أعتقد أن المدة معقولة ومدروسة دراسة جيدة، وأعتقد أن ما أتُخذ من قرار لوضع هذه المادة أنه كان قراراً جيداً.
مُقدم البرنامج:
أثناء النقاش على فكرة تأسيس الهيئة، هل كان هناك إجماع على الفكرة أو كانت هناك أفكار أخرى؟
الأمير طلال:
الشهادة لله، ويدلك على ديمقراطية العائلة، العائلة عندما يجتمعون بينهم، وأبناء عبد العزيز بالذات وأنا لي دالة عليهم إخواني، فيه هناك شيء من الديمقراطية فيما بينهم، أنا أعرف أن أحد الإخوان قال أنا أرفض هذه المادة أو تلك المادة، لا أحد زعل عليه، ونوقش، طبعاً أقنع أو لم يقتنع هذا شيء ثاني، في أحد الاجتماعات الغالبية أو الإجماع فيما عدا شخص أو اثنين كانوا موافقين على كل المواد. وهذا الشخص الذي رفض لم يرفض المبدأ، بل ضد بعض التفاصيل التي وردت في هذا النظام.
مُقدم البرنامج:
سؤال أيضاً عن ضمانات مستقبلية، المستقبل بيد الله، ولكن هناك من يخشى، مثلاً مما قرأت من ردود فعل على هذا النظام، ما الذي يمنع أن يأتي مستقبلاً ملك وأن يلغي هذه الفكرة، أو أن يأتي بفكرة بديلة؟ هل النظام الحالي يضمن بقاء الهيئة كما هي؟
الأمير طلال:
والله هذه أنا فكرت فيها تفكير عميق، ليس هناك ما يمنع، يعني أي ولي أمر ملك يأتي فيما بعد، بعد عمر طويل للملك عبد الله إن شاء الله، هذا من حقه، ليس هناك من ضمانات، يعني مثلاً الضمانات في الخارج تكون ضمانات شعبية، عن طريق البرلمان، البرلمان يُنتخب من الشعب، يعني الشعب له نوابه، لكن حتى هذه إذا جاء أحد الأحزاب وصاروا أغلبية تستطيع الأغلبية أن تُعدل أي نظام، أي نظام عُمل من وزارة سبقت هذه الوزارة عن طريق الانتخابات التي نتكلم عنها تستطيع أن تغير أي نظام أو قانون من خلال أكثريتها في البرلمان، فهذا جائز لأي ملك يأتي فيما بعد أن يغير في النظام أو بعض مواده حسب ما يراه مناسباً.
مُقدم البرنامج:
وبالتالي يأتي السؤال عن إمكانية مستقبلاً أن يدخل مجلس الشورى وهو يُفترض أنه يمثل الشعب السعودي، بأن تكون هناك آلية معينة، وقد طُرحت هذه الفكرة من كثير من المثقفين داخل السعودية، هل مستقبلاً فيه إمكانية أن يدخل مجلس الشورى في العملية بممثل أو ممثلين؟
الأمير طلال:
مجلس الشورى بالمناسبة أنا أؤيده كل التأييد بالأوضاع الحالية إلى أن يُنظر فيما بعد لشكل من أشكال الانتخابات، التي يطالب بها الكثير من الناس، هذا المجلس، مجلس الشورى يجب أن يُعطى صلاحياتٍ أكثر، هو الآن منتج، المجلس هذا رغم أن له صلاحيات محدودة، لكن أشهد بالله أنه منتج وفيه من الفعاليات السعودية المتعلمة المخلصة المثقفة التي تستطيع أن تقوم بواجباتها وما يُسند إليها من أعمال تقرها أن ينتج عنها قوانين أو هكذا.
إنما محدودية الصلاحيات تمنع حتى اشتراكه مستقبلاً فيما يختص بالبيعة، عندما يُعطى الصلاحيات أعتقد أنه لماذا لا يُشرك؟ بالعكس يُشرك، وهذا أقوى للنظام ويعطيه دفعة أعتقد أنها أكبر شعبياً بجانب العائلة، ولكن أعتقد أن هذا وارد في المستقبل لا أقول القريب ولكن المستقبل المنظور.
مُقدم البرنامج:
ولكن الآن الخطوة الأولى هي تطوير إمكانية المجلس.
الأمير طلال:
هذا هو التركيز عليه، تطويره وتقويته، هذا هو المطلوب حالياً.
مُقدم البرنامج:
هل فكرة تطوير مجلس الشورى واردة؟
الأمير طلال:
والله عليه كلام كثير، أنا أعرف أن هناك تفكيراً لتطوير هذا المجلس ولكن كيف الخطوات التي تتخذ هذه أنا أجهلها.
مُقدم البرنامج:
اسمح لي سموكم بفاصل أخير.
حياكم الله من جديد إلى حديث الخليج الحوار يتواصل مع صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبد العزيز، هذا الجزء الأخير من هذه الحلقة، الحلقة الأولى، سنواصل الحوار في الحلقة الثانية في قضايا أخرى تتعلق بالمستقبل السياسي في المملكة والمنطقة.
الحديث مع سموكم ممتع وبالتالي نطمح في وقت أطول.
كنت تتحدث سمو الأمير عن إمكانية تطوير صلاحيات مجلس الشورى مستقبلا ً. أولاً متى ممكن تتحقق هذه الفكرة في ظنك مستقبلاً،وما هي الصلاحيات التي تتمنى أن ترى مجلس الشورى يتمتع بها في المرحلة القادمة؟
الأمير طلال:
الجهتين الفاعلتين في هذا الخصوص هي الملك عبد الله ومجلس الشورى، أنا أعرف أن الملك عبد الله يفكر في تطوير فعلاً بشكل جدي وأيضاً هناك إلحاحاً من مجلس الشورى لتطوير نفسه، هذا أنا سمعته من المجلس نفسه، لكن الجهتين الفاعلتين تفكر في هذا الموضوع وبالتالي سوف يتحقق، لكن متى؟ لا أدري والله.
لكن أريد أن أتكلم عن الشورى والديمقراطية، بشكل موجز، أنظمة الدول العربية، هناك هامش للديمقراطية هنا وهناك، من المغرب إلى تونس، إلى موريتانيا مؤخراً، الكويت، البحرين، وعندك مصر، وعندك الأردن.
هل الشعوب هناك راضية عن مسار الديمقراطية؟ الجواب لا. هم الناس طبيعتهم كده. عندما تعطيهم شيئاً يريدون المزيد، لذلك لما نتكلم عن تطور مجلس الشورى بعض الناس سيقولون لابد أن تكون انتخابات فهذه هي حال الدنيا.
لما نأتي الكويت، أنا أعرفهم جيداً وأخوض في أحاديث شفافة مع المعارضة ومع الوسطي ومع المؤيد، ليسوا راضون عن المسيرة، واحد يقولك اشمعنى دول تخطو هذه الخطوات الجبارة في التنمية وليس عندها برلمان، نحن عندنا برلمان وانتخابات في الكويت ومشاريعنا معطلة، ما هو السبب؟ البرلمان، الناس تقولك لا، السبب العائلة، العائلة تقول الحكومة، طيب يا جماعة جيبوا حكماء الرجال اقعدوا معهم وافتحوا المواضيع بشكلٍ شفاف، وسوف نجد في هذه الدول التي بها هامش للديمقراطية كما ذكرت حتى نجد العيوب ونعالجها نجد الثغرات في هذا النظام أو الدستور ونعالجه، يقولك الدستور لا يُعدل، هذه الأكثرية، لماذا هو الدستور قرآن منزل، أمريكا بعظمتها لها أكثر من مائتي سنة تعدل القوانين الدستورية لكن الدستور نفسه لا يُمس، الحريات مثلاً، هذه لا تُمس، لكن القوانين التعسفية التي أجراها الرئيس بوش وإدارته في التضييق على الحريات، هذه منها الإدارة، لما ترى أمس النيويورك تايمز ماكفيلر من الشخصيات البارزة وعمره 84 سنة، ذكر العيوب التي حدثت في عهد الرئيس بوش مخالفة للدستور.
لذلك نحن المطالب بالانتخابات أو الدستوريات الحديثة التي يطالب البعض أن تكون على نمط السويد أو بريطانيا، يا ناس وين نحن، من المعارك والمخاضات ومئات السنين حتى وصلوا، أنت بدك تعمل دستورك وتعمل نظامك الانتخابي حسب ظروف البلد ولكن على أن تكون منبثقة عن حكم رشيد، وأن تكون من أشخاص يعرفون يضعون كل مادة في موضعها الحقيقي الدستورية أو تلك الصلاحيات لمجلس الشورى أو الإدارة، كمان فيه خلط الآن بين الدولة وبين الحكومة، يقولك الدولة تعمل، لما تقول الدولة تعمل يعني السلطات الثلاثة، السلطة الإجرائية وهي الحكومة، السلطة القضائية، والسلطة التشريعية، هذه هي الدولة، إنما الحكومة هي سلطة من السلطات، فيجب أن لا نخلط بين هذه المسميات.
ولما نأتي لهذه الدول التي ذكرتها، وهي الآن مظاهرات في البحرين تريد أن تعيد دستور سنة 1974 لا يكفيهم الدستور الموجود، أنا في وجهة نظري ما الذي عمله؟ عندهم مجلسين، مجلس معين ومجلس منتخب.
ولذلك ماذا يريدوا؟ هل يريدوا ديمقراطية مستقبلية مثل مصر ومثل البلاد الأخرى التي يشكوا منها أهلها من ديمقراطيتها أو ديمقراطية السويد، أي ديمقراطية يريدون؟
مُقدم البرنامج:
هل فكرة الانتخاب الجزئي واردة في ذهنك سمو الأمير؟
الأمير طلال:
ممكن، أنا هذا ما أريده، أن يكون فيه انتخابات جزئية وأن يكون لولي الأمر أن يعين من يشاء في هذا المجلس أو يكون بجانبه مجلس شيوخ معين بجانب مجلس الشورى، ممكن في المستقبل، ليه لأ؟.
مُقدم البرنامج:
اسمح لي أعيد الحوار قليلاً إلى هيئة البيعة، داخل الأسرة المالكة كيف تفاعل الجيل الجديد من آل سعود مع فكرة هيئة البيعة؟
الأمير طلال:
والله أنا كان رأيي وقلت هذا في التلفزيون، يجب العمل على تهيئة الجيل الجديد، هذا كان يعني دعوة غير محددة من هم الذين يهيئون، هذا النظام أوجد هيئة البيعة من 35 أمير، من أبناء عبد العزيز وأبناء أبناؤهم، أبناء عبد العزيز لهم تجاربهم، بعضهم لهم تجارب والبعض ليس لهم تجارب، ممكن واحد منهم يكون الملك، أيضاً أبنائنا، هؤلاء الذين هم أعضاء الهيئة يجب أن يهيئوا بمعنى أن يشركوا فوراً في القرار فيما يختص بالدولة والمقصود الحكومة، من الآن يجب أن نهيئهم، الذي سيأتي بكره لا نعرف من هو، لكن من الـ 35 الذين لا يمارسون الحكم في الحكومة يجب أن نهيئهم وأن يجري إشراكهم في الرأي والقرار، حتى لا نفاجأ بشخص ينتخب فيما بعد يجهل هذه الأمور وتكون الطامة على بلادنا.
أعتقد أن مثل هذه الأمور يجب بحثها ويجب إدراكها.
مُقدم البرنامج:
في حالة تطبيق النظام مستقبلاً، فكرة منصب النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء هل ألغيت تماماً في رأيك.؟
الأمير طلال:
نهائياً، لذلك أحد الإخوان له رأيه أنا لم أوافق عليه ولم أرفضه، يقول ما دام ألغي النائب الثاني، النائب الثاني كان له ميزة، النائب الثاني عُرف من سنة 1960 وكان الأمير فهد، فعُرف أن هذا من سيأتي ولياً للعهد فأشرك في الرأي والقرار، الآن فيه فراغ في هذه الناحية، فلذلك أنا أقول النائب الثاني ما دام ألغي فليكن، ولكن نبحث رأي الأخ الذي يقول لماذا لا تكون التجربة في مجموعة أبناء عبد العزيز الذين لا يتولون عملاً حكومياً وأبنائنا أيضاً الذين يجهلون ما هي السياسة الداخلية وما هي السياسة الخارجية، نهيئهم من الآن حتى عندما يكون الاختيار بالانتخاب نجد الشخص المهيأ الذي يعرف الكثير عن بلاده.
مُقدم البرنامج:
سمو الأمير فكرة فصل رئاسة مجلس الوزراء عن الملك وولي العهد هل ممكن العودة إلى هذه الفكرة وممكن تطبق مستقبلاً في المملكة؟
الأمير طلال:
والله شوف، هناك عبء كبير على الملك، أن يتولى صلاحياته كولي أمر المسلمين، ويتولى صلاحياته كرئيس مجلس الوزراء، فلذلك أنا أعتقد أنه يجب النظر إلى تعيين نواب كخطوة أولى لرئيس الوزراء، نائب للشؤون الاقتصادية، نائب لشؤون الخدمات، نائب لشؤون الدفاع، نائب للشؤون الخارجية، هؤلاء يساعدون الملك رئيس مجلس الوزراء على القيام بمهمته إلى أن يُبحث فيما بعد فصل منصب رئيس مجلس الوزراء عن الملك وهذا لم يُطرح إطلاقاً للبحث، ولكن كخطوة أولى أعتقد أن وجود نواب لكل فرع من فروع الدولة الاقتصادية أو الاجتماعية أو الخارجية أو الدفاعية، أعتقد أنه مهم بمكان.
مُقدم البرنامج:
هل تعتقد أو تتنبأ بأن يتحقق هذا؟
الأمير طلال:
أنا هذا اقتراحي.
مُقدم البرنامج:
حتى تطبيق، وحتى أن تكون هيئة البيعة فاعلة، أعضاء الهيئة الآن هل يجتمعون؟ هل يلتقون، هل هناك لقاءت شبه دورية؟
الأمير طلال:
للأسف لأ، وهذه فكرة جيدة، ولأول مرة أسمعها، وأعتقد أنه من المهم بمكان أن يجتمعوا وأن يناقشوا أمور بلادهم، حتى أيضاً هذا جزء من التهيئة، أنا قلت يطلعوا على أمور الدولة، ولكن أيضاً عليهم أن يجتمعوا، وإذا ما اجتمعوا بأنفسهم يجمعوا، يقول أمين عام الهيئة أو رئيس الهيئة أن كل شهر مثلاً أو شهرين ثلاثة يجتمعوا ويتكلموا في أمور بلدهم، أعتقد أن الفكرة جيدة.
مُقدم البرنامج:
سؤالي الأخير في هذا الجزء مع سموكم عن خطر الإرهاب في المملكة، هل تعتقد أن الخطر زال أو ما زال يهدد أمن المملكة؟
الأمير طلال:
الخطر ما زال وارد في جميع أنحاء العالم، الخطر هناك خلايا نائمة وحسب المعلومات المتوفرة لدينا أنها تحتاج أن تُحرك من الجهة المسؤولة عن هذه الخلايا وهي موجودة في كل بلد للأسف الشديد، يعني نحن مثلاً هؤلاء الناس الذين ذهبوا إلى العراق، ومنهم ناس يتدربون هناك ويعودوا للمملكة، في الفترة الأخيرة قبضوا على مائة أو مائتين من هؤلاء الناس، ولذلك يجب أن نكون باستمرار حذرين من هؤلاء الناس، لذلك أنا أعتقد أنه من الأمور الأساسية أن ندركها في الوقت الحاضر، هي هذه الفئة التي تحتكر وتقصي الآخرين لربما هي من أسباب الإرهاب، ليه لأ، ومعيقة للإصلاح.
مُقدم البرنامج
اسمح لي، لنكمل هذا الحوار في الجزء الثاني من هذا الحوار مع صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبد العزيز.
ألتقيكم الأسبوع القادم.. إلى اللقاء.
من موقع الامير الخاص
ضع تعليق بحسابك فى الفيس بوك |
|
|