BBC
الأربعاء 29 أكتوبر 2008 21:58 GMT
صرح مصدر في السفارة الامريكية لبي بي سي ان السفارة ستغلق ابوابها الخميس.
وابلغ المصدر مراسلنا هناك احمد كامل ان قرار الاغلاق جاء بسبب زيادة المخاوف الامنية، الا انه لم يوضح ما هي طبيعة تلك المخاوف، كما لم يوضح المصدر ايضا فترة الاغلاق.
وكانت دمشق قد شددت من موقفها من الولايات المتحدة بسبب الغارة التي شنتها القوات الامريكية على قرية سورية حدودية مع العراق، من خلال التلويح بوقف التعاون مع واشنطن وبغداد حول الامن الحدودي مع العراق.
ويتزامن قرار اغلاق السفارة مع مظاهرات تنظمها الحكومة دمشق احتجاجا على تلك الغارة التي وقعت الاحد وقتل فيها ثمانية في بلدة البوكمال بمحافظة دير الزور شرقي البلاد، والمحاذية للحدود مع العراق.
وقد وجهت السفارة الامريكية في دمشق رسالة الى الجالية الامريكية في سورية دعت فيها المواطنين الامريكيين هناك الى اليقظة.
وتأتي هذه التطورات بعد يوم من اغلاق الحكومة السورية المركز الثقافي الأمريكي والمدرسة الأمريكية في دمشق ردا على الغارة، كما وجهت سورية رسالة الى الامين العام للامم المتحدة ورئيس مجلس الامن تستنكر فيها الهجوم.
ومن بين الاجراءات التي اتخذتها دمشق قرار عدم حضور اجتماع اللجنة العليا السورية العراقية المشتركة الذي كان من المتوقع أن يعقد في بغداد في الثاني عشر من الشهر المقبل.
ورغم ان الولايات المتحدة لم تعلن رسميا، بعد، مسؤوليتها عن الهجوم، الا ان وسائل الاعلام تناقلت تصريحات من مصادر اميركية تفيد بأن الهجوم ادى الى مقتل شخص يدعى "ابو غادية" يعتقد انه المسؤول عن تهريب مسلحين الى العراق.
اعلن المعلم ان سورية تنتظر توضيحات من الجانب الامريكي
"توضيحات مقنعة"
وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم في مقابلة حصرية أجرتها معه بي بي سي العربية إن بلاده "تنتظر توضيحا من الحكومتين العراقية والأميركية لما جرى وإذا لم يكن الرد مقنعا فإن سورية تدرس خيارات تعرف الولايات المتحدة أنها مؤلمة". لكن المعلم استبعد أن تشمل الخيارات الرد العسكري.
وقال وزير الخارجية السوري إن دمشق "لا تنفي وجود خلايا إرهابية وخلايا نائمة فيها على صلة بتسلل مسلحين إلى العراق"، ولكنه قال إن حكومته "تلقي القبض على تلك الخلايا وستكشف عنها قريبا".
وجدد المعلم القول إن سورية "لا تستطيع ضبط حدودها مع العراق بصورة تامة، مشيرا إلى أن بلاده تقع جغرافيا بين لبنان والعراق حيث أن هناك "انتشارا للسلفيين في شمال لبنان وانتشارا للقاعدة في شمال العراق". وقال لا وجود لبلد في العالم يحكم ضبط حدوده، كما أن " ضبط الحدود يحتاج إلى طرفين."
وقال أيضا إن السوريين عرضوا منذ بضع سنوات على الأمريكيين تعاونا أمنيا ثلاثيا أمريكيا عراقيا سوريا، يتضمن تقديم معدات لمراقبة الحدود، لكن واشنطن انسحبت ولم تقدم تلك المعدات خشية من استخدامها ضد إسرائيل.
وأكد أن سورية لن تقطع علاقتها مع إيران أو مع حركة حماس الفلسطينية وحزب الله في لبنان، قائلا إن سوريا تعمل على التوفيق ما بين الفلسطينيين وإنها لا تعتقد ان إيران بصدد امتلاك أسلحة نووية.
ضع تعليق بحسابك فى الفيس بوك |
|
|