سفاح معتقل براثا الصغير الخاقاني خفايا وإسرار لم تذكر في سيرته الذاتية /1
ذكر الله في محكم كتابه العزيز الحكيم الآية القرآنية في سورة الفرقان بسم الله الرحمن الرحيم " وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَل فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَنْثُورًا " فهذه الآية الكريمة تتحدث وتوضح عن فئة ضالة من الناس الذين يدعون أنهم مسلمين في العلن وتقوم بإعمال ظاهرها الصلاح والتقوى والحج وتقديم الصدقات للمحتاجين وعمل الخير وباطنها وحقيقتها هي الفساد وعدم صدق النية لمثل تلك الإعمال لان العنصر الرئيسي في هذه الإعمال الخيرية يكون غير موجود وهي الإخلاص الله وحسن النية في عمل الخير المراد القيام به فهذه الأعمال الظاهرة أمام المجتمع أن لم تكن مقرونة بالنية الصادقة والإخلاص فستكون يوم القيامة هباءآ منثورا .
وقال النبي محمد ( ص ) " سيأتي على الناس سنوات خداعات , يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق , ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين , وينطق فيها الرويبضة " فقيل للرسول الأكرم (ص) وما الرويبضة ؟؟؟ فقال أنه " الرجل التافه الذي يتكلم بأمر العامة " ويذكر لنا اللغوي والنحوي أبن منظور عن الرويبضة " هو العاجز الذي ربض عن معالي الأمور وقعد على طلبها , والغالب أنه قيل للتافه من عامة الناس لربوضه في بيته " هؤلاء هم شيوخ اليوم المنتمين إلى أحزاب الإسلام السياسي التي تكثر هذه الأيام كالسرطان المميت في جسد الدولة العراقية والمنضوين تحت ستار الطغمة الحاكمة الفاسدة الذين نراهم يتاجرون بالدين وبال البيت ( ع ) ويتقولون على الله ما ليس بهم علمآ حرفوا كتبهم وادخلوا فيها البدع والخرافات والأساطير البالية ثم قالوا للناس هذا من عند الله فخذوا به , وكل هذا خدمة لأهدافهم الشيطانية ومشروعهم الطائفي والمذهبي في العراق .
يقول الحاكم بأمره *بول بريمر عن المدعو جلال الدين الصغير الخاقاني " أنه شعلة طائفية لا تهدأ أبدآ وهو ضابط مخابرات إيراني ويتقاضى راتبآ شهريآ منهم " ويصفه بريمر كذلك " أنه رجل وجد ليعيش وحده لأنه يكره الجميع على حد وصفه " أما الشهادة الثانية فهي من اقرب الناس إليه وهو أخوه الشيخ أبو ذر الصغير عندما قال أمام عدد من الأشخاص في مكتبه أثناء استلامهم جوازاتهم المزورة , وأنا كنت احد الحاضرين مع احدهم ما معناه " أن أخي لو حدث واستلم أي قوة أو منصب في العراق مستقبلآ فسوف تكون برقبته ما يزيد عن 200 ألف عراقي سيكونون ضحية لا محال لأفكاره المتطرفة في الدين والمذهب ولكره الشديد للأخريين ونفسيته التي تكره الجميع وحتى يكره نفسه ولا يحب عمل الخير مطلقآ " وبمناسبة ذكر أخيه الشيخ أبو ذر فانه كان لديه في دمشق / السيدة زينب / منظمة لحقوق الإنسان وهي كانت واجهة لعمله الرئيسي في تهريب البشر والعملة وقد استلم مبالغ مالية طائلة من مكتب الأمم المتحدة في دمشق على أساس انه صاحب منظمة لحقوق الإنسان وكذلك أستحصل على موافقات وفيزا للسفر من بعض السفارات وتم بيعها بعد ذلك بمبالغ طائلة للعراقيين , وبعد أن كشفته المخابرات السورية لأنه كان تأتيه عملة مزورة من إيران ويتم صرفها إلى العراقيين والزائرين من دول الخليج العربي , وبعد انكشاف أمره هرب إلى لبنان بجواز مزور ومنها إلى الدنمارك , ومكتبه كان في شارع الأمين عند سوق الخضرة , وعلى ما اذكر جيدآ فقد دخل في صراعات مع بيان جبر صولاغ , ونوري المالكي وزمرة جمال الوكيل حول أسعار تزوير جوازات السفر , وشهادة الجنسية العراقية وهوية الأحوال المدنية وشهادات التخرج الجامعية بمختلف الاختصاصات , وكذلك الشهادات المدرسية في مختلف المراحل , لان أبو ذر كانت أسعاره بالنسبة للتزوير هي الأرخص والأقل من بين جميع مكاتب الأحزاب التي كانت تسمى بـ ( بالمعارضة ) سابقآ والتي كانت جميعها بدون أي استثناء من أي حزب أو منظمة أو فصيل معارض يمتهن جميعهم التزوير بأوراق رسمية والمسألة الأخطر من كل هذا هي حصول المئات من اللبنانيين والفلسطينيين والسوريين وحتى الأردنيين والأكراد الأتراك والإيرانيين والسوريين على هويات عراقية مزورة وتم أخذ اللجوء والسفر إلى دول الغرب على أساس هذه الهويات المزورة كعراقيين وهذا الأمر يعرف به جميع من كان يتواجد بالقرب من تلك الأحداث التي كانت تشكل دون شك مرحلة حرجة مر بها أي عراقي , وأعتقد ما زال لغاية الآن من الذين لم يقبل قبولهم , وكان تأثيرها واضح جدآ على طريقة القبول من قبل بعثات ومكاتب الأمم المتحدة للعراقيين المستحقين للجوء بالفعل .
ووالده الشيخ علي وأخوه الشيخ حسن كانوا يتمتعون بعلاقات وصداقة حميمة مع جميع ضباط امن منطقة الكاظمية وضباط مديرية الاستخبارات في نفس المنطقة " الكاظمية " وعندما كان يتولى مسجد براثا المغتصب اليوم من قبل عصابة الصغير ومنظمة بدر الإرهابية حيث كان إخوانه من وكلاء الأمن المعروفين لدى معظم أهالي محافظة كربلاء , ويقال أن زمرة حزب الدعوة في منتصف السبعينات قد عمم تصريح سري للأعضاء بوجوب اخذ الحيطة والحذر من جميع أفراد عائلة الصغير لأنهم اكتشفوا يعملون وكلاء امن سريين لأجهزة الأمن والاستخبارات في كل من محافظتي النجف وكربلاء , لذا تم تدبير عملية إلقاء قبض مفبركة عليه لغرض العمل كجاسوس ضد زمرة المعارضة في إيران وبعد وصوله أنتسب إلى زمرة التي كان يرأسها معذب الأسرى العراقيين المدعو عبد العزيز الحكيم قبل تشكيل منظمة بدر الإرهابية فيما بعد .
لقد كان عمله الرئيسي مع جميع هؤلاء المشبوهين المجلسين هي القيام بعمليات غسيل عقول الأسرى العراقيين والتنظير للبدع والخرافات الطائفية وكان لا يكترث ابدآ بأحوالهم المعيشية البائسة , وحتى الذين كانوا في مخيمات اللجوء الإيرانية وكثير من هؤلاء العراقيين كان نظام ولاية الفقيه ( الإسلامي ) جدآ يلقي القبض عليهم ويزجهم بالسجون والمعتقلات بتحريض من زمرة الصغير لأنهم لا يوجد لديهم الكارت الأخضر أو أن هذا الكارت لا يستطيعون العمل من خلاله لكسب لقمة العيش , وكان يشكل هذا المعتوه ذو العمامة الكبيرة جدآ في حينها والعقل الصغير جدآ مع كل من المدعو صدر الدين القبنجي , وعمار ابن أبيه وغيرهم حلقة الوصل لغرض تسقيط مرجعية السيد محمد محمد صادق الصدر في حينها ومحاربة زمرة حزب الدعوة لأنهم لا يؤمنون بولاية الفقيه وحيث كان المثير الأول والمحرك الرئيسي لجميع الفتن , وحالات الانشقاقات الكثيرة ومطاردة العراقيين أتباع مرجعية محمد الصدر , ومرجعية السيد فضل الله , إضافة إلى العمل على إصدارهم للنشرات الدورية والكتيبات وتوزيعها على عامة الناس والتثقيف بما تحتويه هذه النشرات المليئة بالخزعبلات الدينية والحقد والضغينة على هذي المرجعيات العربية , وبث الأكاذيب الملفقة حولها , وإشاعة الفوضى في صفوف اللاجئين , ولم يلتفتوا ولو للحظة واحدة في جميع حياتهم للأحوال العراقيين والعمل على تحسين ظروف الحياتية والمعيشية ولو بالحد الأدنى من الكرامة وعدم الحاجة لان جميع مخيمات اللاجئين في إيران الجمهورية ( الإسلامية ) جدآ والتي تدافع عن الشيعة كانت بائسة ومقرفة جدآ , ولا تتوفر فيها ابسط مقومات الحياة المعيشية للإنسان العادي أما حفنة البدريين والمجلسيين وشلة الصغير فكانوا في بحبوبة من العيش الرغيد المترف , يتلاعبون بأموال الخمس المسروقة من فقراء العامة تحت سياط فتاوى التجهيل والتي كانت تأتيهم من مخيم رفحاء والمساعدات المادية والعينية من قم وطهران وترك العوائل العراقية الكريمة تتسول لقمة العيش والملبس والمأكل وعند خروجه من إيران إلى لبنان وسوريا محطته الثانية في رحلة معارضته المفبركة على اثر خلاف نشب مع محمد باقر الحكيم في حينها لأنه أراد أن تكون له زعامة دينية وسياسية وعليه يجب أن يكون هو الممثل الوحيد لزمرة المجلس وتوابعها بدل من بيان جبر صولاغ الذي كان في حينها ممثلهم في تلك الدولتين , وتحول لذلك من الشأن الديني العقائدي الطائفي المبتذل في إيران إلى الشأن السياسي , وقد وصف الرسول الأكرم هؤلاء الشيوخ المشبوهين الذين يتاجرون بالدين اليوم من أمثال السفاح الصغير بقوله " إنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين " أما سفيان الثوري فقد وصف هؤلاء الشيوخ الظالمين " لا تنظروا إلى الأئمة المضلين إلا بإنكار من قلوبكم عليهم لئلا تحبط أعمالكم "
الشيطان يخاف من ذكر الله ... والجاهل يخاف من العلم ... والشيخ جلال الدين الصغير يخاف من ( ...... ) أتركها للقارئ الكريم ليضع فيها الكلمة المناسبة.
في الجزء الثاني من المقال سوف نتطرق إلى أهم الأحداث التي لم تنشر ولم يتم التطرق لها في السابق التي حدثت مع المدعو جلال الدين الصغير في كل من لبنان وسوريا والخفايا والأسرار التي أحاطت بحسينية الصديقة الزهراء التي كانت معقل الفتنة الطائفية والتفرقة بين العراقيين ...
سياسي عراقي مستقل
باحث في شؤون الإرهاب الدولي للحرس الثوري الإيراني
sabahalbaghdadi@maktoob.com
* كتاب الصحفي محمد العرب المعنون " ما لم يذكره بريمر في كتابه " ردآ على كتاب الحاكم بأمره للعراق بول بريمر في كتابه المعنون " عام قضيته في العراق "
ضع تعليق بحسابك فى الفيس بوك |
|
|