سفاح معتقل براثا الصغير الخاقاني خفايا وإسرار لم تذكر في سيرته الذاتية / 2 الوسواس الخناس
قال الله في محكم كتابه الكريم بسم الله الرحمن الرحيم " قل أعوذ برب الناس , ملك الناس , إله الناس ,من شر الوسواس الخناس , الذي يوسوس في صدور الناس , من الجنة والناس " هذه السورة الكريمة تذكر لنا بوضوح أن الشيطان يوسوس لجميع الناس دون استثناء المؤمنين منهم وغير المؤمنين لذلك فأن الإنسان الضعيف الذي تحركه شهواته الدنيوية ومصلحته الشخصية الضيقة ومنهم الكثير الذين نراهم اليوم يقومون بنفس عمل الشيطان وهم شيوخ الدجل والنفاق الذي يوسوس أحدهم في نفوس الأخريين ويصورون دائمآ للناس البسطاء والسذج والضعفاء وهم في الأعم يكونون فريسة سهلة ومباحة لأفكارهم الدينية المذهبية المتطرفة التي ينشرونها بين عامة الناس , ويصورونها لك هؤلاء الدجالين أي حادثة أو قضية دينية متطرفة وشاذة وخارج عن إجماع المسلمين على أنها قضية من صلب الدين وما أتى به الله ورسوله للبشرية , فتظل بدورها هذه القضايا المبهمة وغير المتفق عليها بإجماع الفقهاء والعلماء المتنورين حتى في المذهب أو الطائفة الواحدة , وأيضا بدورها تظل مثل تلك الأفكار والقضايا المتطرفة الدينية التي ينشرها هؤلاء المعممين بين الناس تسيطر على مخيلتهم وتفكيرهم العقلي الباطن , وبالتالي تسيطر على طريقة تفكيرهم وخيالهم الواسع فتحوله بالتدريج إلى تفكير متطرف وخيال فاسد في أمور الدين والدنيا , والطريقة الأمثل للتخلص من سيطرة هؤلاء الدجالين المعممين الذين ينشرون هذه الأفكار الدينية المذهبية المتطرفة هي اللجوء إلى علماء المسلمين المشهور عنهم بالتقوى والصلاح وفعل الخير واللجوء كذلك وهذا هو الأهم إلى الله عز وجل والاستعانة به لأنه هو وحده لا شريك له الذي سوف ينير لك طريق الحق والعدل الذي تسلكه , وإذا كانت النية الصادقة مقرونة بالعمل الصالح ومساعدة أخاك الإنسان وتقديم يد العون له في السراء والضراء فحتمآ سوف تجد طريق الخلاص من هؤلاء الدجالين وإلى الأبد أن شاء الله .
كانت أشبه بالمفاجأة المثيرة للدهشة والسخرية عن ما وصل بتفكير هؤلاء المشبوهين عندما أتصل بي أحد الأصدقاء بعد أن أطلع على مقالي السابق في جزئه الأول , وقال لي أثناء حديثنا أن الشيخ أبو ذر الصغير كتب سيرته الذاتية المفبركة بصورة مختصرة في الموسوعة العالمية " ويكيبيديا " التي ذكر فيها ما يلي (( محمد رضا الصغير و المعروف بأبو ذر الصغير كاتب و محلل سياسي عراقي ولد في مدينة النجف لعائلة عرفت بورعها الديني ؟؟؟ !!! ... فوالده الشيخ علي الصغير إمام جامع براثة في بغداد ... يحمل ليسانس في الأدب العربي و تفسير القرآن ... هاجر من العراق بسبب معارضته الشديدة لنظام صدام حسين ؟؟؟ !!! متجها إلى فرنسا حيث أقام هناك عدة سنوات ثم غادرها إلى سوريا ... والتي لا يزال مقيما فيها حتى يومنا هذا. حيث نذر نفسه لشعبه و لوطنه العراق ؟؟؟ !!! , فقد عمل سابقا أمين عام منظمة حقوق الإنسان في العراق فرع سوريا....ومن هناك عمل على مساعدة أبناء بلده بشتى الوسائل المتاحة له ؟؟؟ !!! )) لم أتعجب من مثل هؤلاء المقامرين بالدين والمذهب والمتاجرين بمأساة العراقيين في بلاد الاغتراب أن يكتب أحدهم مثل تلك السيرة المليئة بالأكاذيب... ومع هذا سوف نصحح للقارئ الكريم هذه السيرة الذاتية المفبركة لأني اعتقد وأكاد أن أجزم أن كل شخص عندما تعرف على هؤلاء عن قرب عرف عنهم الشيء الكثير وانكشفت حقيقتهم العارية المخزية والورقة الدينية الطائفية الذين كانوا يسترون عوراتهم العقلية الناقصة .
فهذا مزور الأوراق الرسمية يقول أنه (( يحمل ليسانس في الأدب العربي وتفسير القران الكريم )) ولكنه لم يذكر لنا لا الكلية ولا الجامعة أو السنة الدراسية التي تخرج منها , والحقيقة التي لا يستطيع أن ينكرها هذا المزور المدعو أبو ذر الصغير أنه لم يكمل الدراسة الثانوية , وليس له شهادة تخرج دراسية , وإنما دخل فقط بالواسطة والتزكية الحزبية لكلية الفقه في محافظة النجف ليكون عين جاسوسية لأجهزة الأمن على الطلاب الدارسين والدراسة كانت أيضآ متاحة لطلاب الحوزة العلمية يدخلونها حتى لو لم تكن لديهم شهادة تخرج الدراسة الثانوية فالواسطة والتزكية الدينية والحزبية الخاصة كان لها دور في قبول الطلاب من عدمه , واعتقد هو يتذكر جيدآ ولا يستطيع أن ينكر السبب الحقيقي الذي تم فيه نزع عمامته من قبل رجال الدين في الحوزة عندما ثبتت عليه تصرفات غير أخلاقية قام بها أثناء دراسته في كلية الفقه وبعدها تم فصله وطرده , وكانت هناك توصية خاصة تم تعميمها بعدم دخوله مرة ثانية إلى أي حوزة دراسية مستقبلآ .
كذبته الأخرى حول هجرته من العراق لأنه (( معارض لنظام صدام حسين )) والحقيقة انه خرج بجواز سفر عراقي رسمي , وبموافقة من الأجهزة الأمنية العراقية في حينها بعد أن تم تكليفه بمهمة حزبية أمنية خاصة بداية الثمانينات إلى فرنسا لغرض إبعاد الشبهة وبعدها ذهب إلى سوريا واتصل بزمرة المجلس والحكيم وادعى أمامهم انه معارض ومضطهد وسوف يكون في خدمة مشروعهم المعارض في العراق , وقد استغل كذلك علاقة والده الشيخ علي الصغير أمام جامع براثا في زمن حكم النظام السابق بزمرة الحكيم لكي تشفع له أمام هؤلاء وكانت مهمته في حقيقة الأمر بعد أن انكشف هي للتجسس على جميع زمر المعارضة التي كانت تتواجد سواء في سوريا أو لبنان . وبعدها تم تجنيده من قبل المخابرات السورية وصرفت له سيارة خاصة وهوية خاصة حتى انه تعلم قيادة السيارة وعمره قد تجاوز الخمسين سنة , وقد استخدمها في تهريب العراقيين بين سوريا ولبنان وبالعكس كان يتقاضى 100 دولار للشخص الواحد الذي يتم تهريبه وشكل مع المدعو صالح الركابي في حينها عصابة لتهريب العملة والذهب . من المخجل والمعيب أن يتفوه هذا المدعو أبو ذر بقوله (( حيث نذر نفسه لشعبه و لوطنه العراق , ومن هناك عمل على مساعدة أبناء بلده بشتى الوسائل المتاحة له )) لا اعرف كيف ساعد العراقيين بشتى الوسائل وأنته كنت تبيع لهم الفيزا التي تأخذها باسم منظمتك وباسم المظلومين والاضطهاد من السفارة الكندية بمبلغ خمسة ألاف دولار ؟؟؟ !!! لا أريد أن أتطرق كذلك إلى المسائل غير الأخلاقية في فترة نضالكم المعارض الزائف المفبرك فهذا ليس موضوعنا الآن .
نعود إلى الوسواس الخناس المدعو جلال الدين الصغير الخاقاني وأريد أن أوضح نقطة مهمة حول أصوله لان هناك من قال انه إيراني أو من تركيا من جهة الأم أو الأب , والحقيقة كما سمعتها من المقربين منه في حينها أنه من عشائر آل جويبر بيت الخاقاني وهم من عشائر الناصرية .
عندما رحل الخناس الصغير إلى سوريا نتيجة احتدام الخلاف حول الزعامة السياسية والدينية بينه وبين محمد باقر الحكيم كان في جل تفكيره هو أن يكون ممثل زمرة المجلس هناك وبديلآ عن جلاد معتقلات وزارة الداخلية المدعو بيان جبر صولاغ , حيث أصطدم به لان صولاغ كان يعتبر فقدان هذه الزعامة مسالة حياة أو موت بالنسبة له , وهذا الصولاغ بدوره قد عمل بكل جهد على إزاحة الكاتب والمفكر عادل رؤوف عندما كان رئيس ومؤسس صحيفة نداء الرافدين لأنه كان يعتبره عقبة حقيقية وصخرة أمام تطلعاته نحو الزعامة , ولذا كان هناك حالة من العداء والبغضاء والتهجم بالكلام البذيء من قبل الخناس الصغير على زمرة المجلس وتحديدآ صولاغ الذي لم يتصالحا ولم يكلمه إلا بعد احتلال العراق حتى بعد فترة إنشاء مجلس الحكم سيئ السمعة والصيت بعد ورود تعليمات مشددة خاصة صدرت من قبل المخابرات الإيرانية بضرورة توحيد الجهود لغرض السيطرة على مقاليد الحكم وتأجيل جميع الخلافات الشخصية والحزبية إلى أشعار أخر على الأقل في الوقت الحاضر , وقد أسس في حينها نشرة دورية أشبه بالجريدة خصصها فقط للهجوم على زمرة المجلس والحكيم والتشهير بهما وكشف بعض الحقائق التي كانت خافية على المجتمع العراقي في السيدة زينب وتم تسوية الخلاف بعدها بصفقة تمت بين هذه الزمرة والخناس الصغير .
انشأ الخناس الصغير حسينية أطلق عليها اسم الصديقة الزهراء , وهي في حقيقة الأمر عبارة عن مرجل طائفي تغلي فيه الدسائس والمؤامرات وتدار كذلك الحروب التسقيطية والصراعات غير الأخلاقية التي تدار على الأخريين . هذا المكان في حقيقة الأمر هو مرجل الطائفية وكان عبارة عن قبو " سرداب " وموقع الحسينية يقع تحديدآ في شارع عمر الفاروق أو جامع الفاروق / دوار الحجيرة / بجانب مكتب ألأسدي للاتصالات / مقابل بناية السيد جليل الفحام / وكذلك بجانب محل بقالية ضياء أبن أخ أبو أسراء جواد المالكي حسب ما كان يعرف في حينها , وهذا ضياء بالمناسبة كنت على الدوام أتناول فطوري الصباحي في محله لأنه يبيع القيمر العراقي , وهذه الحسينية هي بالضبط مثل مساجد ضرار كانت تخرج من مراجله الكثير من الفتن السياسية والدينية والطائفية على حد سواء , عندما تدخل إليها تجد ما تطرقنا إليه أعلاه ماثلا أمامك , أشرطة صوتية وتسجيلات وفديو نشرات جداريه العشرات من الكراسات والكتب والنشرات معظمها تتحدث عن الانتقاص من المرجعية العربية للسيد محمد حسين فضل الله , حيث كانت تنطلق من هذا السرداب جميع حملات التشهير والعويل والصراخ والتفنن بصياغتها وإدامتها , والغرض من كل هذا كان التشويش على مرجعية السيد فضل الله لأنه كان على خلاف دائم مع أصنام مرجعية قم وطهران حول المسائل العقائدية والدينية والفقهية وكشفه للكثير من الخزعبلات والشعوذة الدينية التي ليس لها أي أساس في المذهب الشيعي .
مولت له وكلفته المخابرات الإيرانية بالهجوم على السيد فضل الله فشرع بإصدار كتيب أو كراسة لمهاجمته والطعن بمرجعيته مليء بالسب والشتم والتشكيك وتم توزيعها على نطاق واسع في حينها , وعلى اثر هذا الكتاب أصبح على خلاف شديد مع زمرة حزب الدعوة جناح نوري المالكي , ودخل بعد ذلك في صراع حزبي وشخصي معهما وما زال هذا الخلاف تداعياته إلى الآن ولو بصورة غير ظاهرية نظرآ للأوضاع التي يمرون بها اليوم وحالة التشتت التي يعيشونها , ولكن اعتقد سوف تظهر مثل تلك الخلافات للوجود مع اقتراب موعد ما تسمى بانتخابات مجالس المحافظات .... يتبع في الجزء الأخر مشاهدات حية من داخل حسينية الوسواس الخناس ...
سياسي عراقي مستقل
باحث في شؤون الإرهاب الدولي للحرس الثوري الإيراني
sabahalbaghdadi@maktoob.com
ضع تعليق بحسابك فى الفيس بوك |
|
|